شارون يوفد مستشاريه لواشنطن: الاحتلال يتوغل في رفح وخانيونس ويسمح لموظفين في الداخلية الفلسطينية بالعودة لعملهم

تاريخ النشر: 20 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يوفد رئيس الوزرء الاسرائيلي ارئيل شارون اثنين من مساعديه الى واشنطن اليوم السبت، وذلك للبحث في اصلاحات السلطة مع مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، وميدانيا، توغلت القوات الاسرائيلية في رفح وخانيونس في قطاع غزة، في حين سمحت لموظفين في الداخلية الفلسطينية بالعودة الى العمل، وفي الغضون، هددت الجبهة الديمقراطية بالرد "الموجع" على اسرائيل في حال ابعدت عائلات الفدائيين. 

قالت الاذاعة الاسرائيلية انه من المتوقع ان يتوجه اثنان من مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم السبت الى واشنطن للبحث في اصلاحات السلطة الفلسطينية مع مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش للامن القومي كوندوليزا رايس. 

ومن المتوقع ان يتباحث مدير عام مكتب رئاسة الحكومة دوف ويسغلاس والملحق العسكري السابق لشارون الجنرال موشي كابلينسكي مع كوندوليزا رايس بالخصوص خلال الاسبوع الجاري. 

وسيكون هذا اللقاء الثالث من نوعه بين مساعدي شارون والمسؤولين الاميركيين منذ اخر زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن الشهر الماضي كما اضافت الاذاعة. 

وتابعت الاذاعة استنادا الى مسؤولين ان ويسغلاس والجنرال كابلينسكي سيؤكدان "ان السلطة الفلسطينية حتى الان لم تنجز اي شيء جدي على طريق الاصلاحات التي تعهدت بتنفيذها". 

واكد المسؤولون ان الرئيس ياسر عرفات "ما زال يرفض تفكيك اجهزة الامن المتورطة في الارهاب وتجميع مجملها في جهاز واحد يوضع تحت رئاسة شخصية لا تكون متورطة في الاعمال الارهابية". 

وقالت الاذاعة ان مبعوثي شارون سيناقشان ايضا كيفية مساعدة الفلسطينيين بدون ان تستخدم اموال المجتمع الدولي في "دفع رواتب اجهزة الامن المتورطة في الارهاب او ان تذهب الى جيوب المسؤولين الفلسطينيين". 

وكان الرئيس بوش اعلن الشهر الماضي ان الولايات المتحدة ستربط مساعدة الفلسطينيين بالاصلاحات الاساسية للسلطة الفلسطينية ودعا الى اقصاء القيادة الحالية في اشارة الى عرفات. 

واعلن الفلسطينيون من جهتهم في السادس والعشرين من حزيران/يونيو مخططا للاصلاح في مئة يوم يقترح اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بين العاشر والعشرين من كانون الثاني/يناير وانتخابات محلية في اذار/مارس. 

ومن المقرر ان يشمل المخطط ايضا قيام نظام قضائي مستقل. وفي المجال الامني، ضم العديد من الاجهزة الى وزارة الداخلية وفي المجال المالي تعهدت الحكومة التي تواجه العديد من الاتهامات بالفساد بايداع "كل الموارد في حساب واحد في الخزينة". 

الجيش الاسرائيلي يتوغل في في رفح وخانيونس  

الى هنا، وفي صعيد التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر فلسطينية امنية اليوم السبت ان الجيش الاسرائيلي قام بهدم ورشة حدادة في رفح جنوب قطاع غزة خلال عملية توغل قام بها فجر اليوم في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية. 

وقالت المصادر الامنية "ان الجيش الاسرائيلي الذي توغل ليل الجمعة السبت عشرات الامتار بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وقام بعملية تجريف وهدم لورشة حدادة وسور منزل، اضافة الى انه قام بعملية تسوية وتجريف في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي". 

وافادت المصادر "ان ست اليات عسكرية اسرائيلية وجرافة كانت توغلت عشرات الامتار في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي برفح وسط اطلاق كثيف للنار استمر ساعات عدة قبل ان تنسحب من المنطقة".  

إلى ذلك أفادت مصادر فلسطينية أن قوات معززة من جيش الاحتلال توغلت في منطقة قيزان النجار الغربي جنوب خانيونس وشنت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لمنازل المواطنين في المنطقة. 

وقال شهود عيان إن ثلاث دبابات ترافقها مجنزرتان وعددا من الجيبات اقتحمت المنطقة المذكورة متقدمة من مستوطنة "جاديد" المقامة على أراضي المواطنين جنوب خانيونس، واعتقلت عدداً من المواطنين من عائلتي النجار وزعرب، كما قامت بحملة تفتيش لمنازل المواطنين  

الاحتلال يسمح لموظفين في الداخلية الفلسطينية بالعمل 

من جانب اخر، سمح الجيش الاسرائيلي اليوم السبت لموظفين في وزارة الداخلية الفلسطينية بالعودة الى العمل في المقر العام المحاصر للرئاسة الفلسطينية في رام الله للمرة الاولى منذ شهر، على حد ما اعلن مسؤول فلسطيني. 

واعلن المدير العام للوزارة في الضفة الغربية محمد لطفي "لقد سمحوا لنا بالدخول الى مكاتبنا بعد منع طويل، وسنستانف العمل". 

واعلن الجيش الاسرائيلي اليوم السبت رفع حظر التجول خلال النهار عن ثلاث مدن فلسطينية اعيد احتلالها في الضفة الغربية، ومنها رام الله. 

وخلال الفترات السابقة لرفع حظر التجول، لم يتمكن موظفو وزارة الداخلية المكلفون شؤون دوائر النفوس من العودة الى العمل بسبب التواجد العسكري الاسرائيلي حول المقر العام لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر منذ 20 حزيران/يونيو. 

وتعذر على لطفي القول ما اذا كان رفع القيود الاسرائيلية عن موظفيه سيكون بصفة دائمة. 

حماس والجهاد تطالبان بتقدم قتلة أبو سرهب للمحاكمة  

وفي سياق اخر، طالب قياديان في حركة المقاومة الإسلامية حماس و الجهاد الإسلامي بتقديم قتلة فضل أبو سرهب من نشطاء الجهاد الذي قتل أمس الجمعة برصاص الشرطة الفلسطينية إلى المحاكمة. 

وكان ابو سرهد قتل عندما حاولت الشرطة الفلسطينية اعتقال امام مسجد في مخيم المغازي جنوب مدينة غزة امس.  

وكان امام المسجد القى خطبة ضد السلطة الفلسطينية وجاءت الشرطة لاعتقاله وتمكن من الهرب مع ابو سرهد الذي يسكن بجوار المسجد في المخيم في سيارته لكن الشرطة شاهدته واطلقت النار عليه. 

واعتبر اسماعيل هنية، احد قادة حماس، مقتل أبو سرهب "تجاوزا للخطوط الحمراء داخل الساحة الفلسطينية". 

و أكد أن تكرار الحادث يستوجب وقفة مسئولة و جادة و وطنية من كل الجهات الرسمية و الشعبية والفصائلية لوضع حد لمنع تكرارها. 

وطالب هنية بتقديم كل من له علاقة بالجريمة الى القضاء حتى يأخذ القانون مجراه و ينال كل مجرم عقابه ، و شدد على ضرورة المحاسبة و التحقيق و الأحكام بهدف قطع الطريق على أي فتنة داخلية و إبقاء شعبنا موحدا في خندق المقاومة. 

الديمقراطية تهدد بالرد "الموجع" في حال ابعاد فلسطينيين 

وفي اطار الردود الفلسطينية على المشروع الاسرائيلي الرامي على ابعاد عائلات الفدائيين الى قطاع غزة، فقد هدد الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم السبت بالرد "الموجع" على اسرائيل في حال ابعدت هؤلاء. 

وجاء في بيان لكتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، "ان هدم البيوت والابعاد الجماعي تستدعي الرد الموجع على المحتلين والمستوطنين". 

واكد البيان ان كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية و"فصائل المقاومة الاخرى سترد على المحتلين والمستوطنين، دفاعا عن شعبنا الاعزل وحقوقه الوطنية بالحرية والاستقلال، ولن تمر سياسة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون بهدم البيوت والابعاد الجماعي دون عقاب". 

واضاف "ان سياسة العدو الدموية تستهتر بحقوق الانسان والقرارات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، ولا تترك امام شعبنا الا خيار الانتفاضة والمقاومة". 

ودعت الجبهة "الامم المتحدة والعالم لارسال قوات دولية لحماية شعبنا، وليس خبراء امن، تحت اشراف السي.آي.ايه (وكالة الاستخبارات الاميركية) لدفع السلطة الفلسطينية نحو تصفية الانتفاضة والمقاومة وتأمين الامن للمحتلين وللمستوطنين". 

وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليل الخميس الجمعة في الضفة الغربية اقرباء منفذي عمليات مفترضين بنية ابعادهم الى قطاع غزة. 

وقد توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان الجمعة بالرد "على سياسة ترحيل عائلات المجاهدين والمقاومين" بتنفيذ "سلسلة من العمليات الاستشهادية النوعية التي تزلزل اركان العدو سواء كان هذا الترحيل من الضفة الغربية الى قطاع غزة او الى خارج فلسطين". 

والجناح العسكري للجبهة الديمقراطية كان واحدا من المجموعات الفلسطينية الثلاث التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف حافلة للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية وادى الثلاثاء الى مقتل تسعة اسرائيليين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)