شارون يهدد بتقديم موعد الانتخابات الاسرائيلية ما لم توافق ''الكنيست'' على ميزانية الدولة للعام 2003

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الاثنين بالدعوة الى انتخابات مبكرة في حال لم يوافق الكنيست على ميزانية الدولة المقترحة للعام 2003، والتي يعترض عليها حزبا العمل وشاس اللذين يشكلان دعامتين اساسيتين في الائتلاف الحاكم في اسرائيل. 

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن شارون قوله في جلسة لجنة الخارجية والأمن امس الاثنين إن "تقديم موعد الانتخابات ليس أمرًا إيجابيًا، ولكن إذا لم أنجح في تمرير الميزانية، فلن أتصرف كما تصرف من سبقني ممن انتهجوا طريقة التوسل، لا وقت لي لذلك". 

وكان شارون اعلن في تصريحات نقلت عنه في وقت سابق انه لا ينوي التنازل فيما يتعلق بالميزانية والإصلاحات، وقال "إذا لم يمكنوني من تمرير الميزانية كما هي، فلن اتردد بالذهاب الى رئيس الدولة لتقديم استقالتي وتقديم موعد الانتخابات العامة". 

واكد أمام مقربيه، بحسب الصحيفة، أنه جاد في تهديده، وسينفذه إذا واجه معارضة عند المصادقة على ميزانية الدولة في القراءة الأولى في الكنيست بعد شهرين. 

وقالت "يديعوت احرونوت" ان شارون برر في محادثات خاصة توجهه هذا بأنه غير معني بفسح المجال أمام حزب شاس وحزب العمل لتعزيز مواقفهما لدى الرأي العام الإسرائيلي عن طريق استغلال الصراع على الميزانية.  

وتمضي الصحيفة الى القول ان شارون كان "استل سلاح الانتخابات بعد مشاورات أجراها..ليلة الأربعاء مع الوزير إيلي يشاي (من حزب شاس) بحضور المدير العام لديوان رئيس الحكومة، افيغدور يتسحاك، ورئيس الديوان، دوف فايسغلس". 

وبحسب ما يؤكده مقربون من شارون ل"يديعوت احرونوت"، فقد وجه يشاي انتقادات قوية للميزانية "وأظهر لشارون بأنه معني بالثأر منه لما ارتكبه بحق حزب شاس قبل عدة اشهر" في اشارة الى اقالته جميع وزراء الحزب بسبب تصويتهم ضد التقليصات في الميزانية. 

الى هنا، وناقش حزب العمل في جلسة كتلته امس تصريح شارون حول نواياه في تقديم موعد الانتخابات الى شهر تشرين الثاني/ يناير إذا لم ينجح في تمرير الميزانية في الكنيست، وخرج بموقف لا يقل تحديا.  

ونقل عن رئيس حزب العمل، وزير الدفاع في الائتلاف الحاكم بنيامين بن إليعيزر، تاكيده خلال الجلسة إن "الحزب مندوب عن الجماهير ويمثل قيما معينة.. حزب العمل لا يخاف من الانتخابات وسوف نعرف كيف نستعد لها على جناح السرعة".  

الى هنا، واشارت الصحيفة الى ان مراقبين سياسيين يرون أن شارون "أصبح مستعداً لانسحاب حزب العمل المحتمل من الائتلاف الحكومي. وذلك في ضوء شروع رئيس حزب العمل، بنيامين بن اليعيزر، في الأسبوع الأخير في حملة من المفترض أن تقود الى انسحاب كتلته من الائتلاف. 

وطبقا لهؤلاء المراقبين، فسوف يستند بن اليعازر في حملته هذه الى ذريعة التقليصات في الميزانية التي يرى انها تضر بالعاطلين عن العمل وبمن يتلقون مخصصات ضمان دخل.  

وكان بن اليعيزر اكد خلال اجتماع لنشطاء حزب العمل في تل ابيب بأن "جميع أعضاء الكنيست من حزب العمل سيصوتون ضد الميزانية المقترحة عند عرضها على الكنيست". 

ويمضي المراقبون الى القول انه في حال تقديم موعد الانتخابات العامة في إسرائيل فسوف يكون على حزب العمل ترتيب أوراقه من جديد خاصة فيما يتعلق بموعد الانتخابات الحزبية الداخلية للحزب المقررة في 19 نوفمبر/ تشرين ثان.  

ويضيفون انه من الممكن تقديم موعد الانتخابات الداخلية في حزب العمل كي يتمكن الفائز فيها من الاستعداد بصورة جيدة للانتخابات العامة بوصفه مرشحاً لرئاسة الحكومة عن الحزب. 

أما رئيس كتلة حزب العمل في الكنيست، اوشعياهو، فقد قال: "تهديدات رئيس الحكومة بتقديم موعد الانتخابات لا تخيف حزب العمل الذي سيقدم مرشحه الأفضل لرئاسة الحكومة متى استدعت الضرورة ذلك. أعتقد بأن لشارون نفسه سبب لا يستهان به ليشعر بالخوف، فغياب الأمن وغياب السلام وفقدان حالة الاقتصاد المستقرة تستدعي إجراء انتخابات جديدة". 

ومن ناحية أخرى أعلن زعيم المعارضة البرلمانية، يوسي سريد، أن المعارضة ترحب بتقديم موعد الانتخابات لشهر يناير / كانون ثان المقبل. فقد أدركت الحكومة أنها وصلت الى نهاية طريقها، على حد تعبيره. –(البوابة)