شارون يهاجم بيان الاتحاد الاوروبي..السلطة تطلب ضمانات اميركية بعدم عودة اسرائيل لاحتلال مناطق (أ) وحماس تتوعد بالتصعيد

تاريخ النشر: 16 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارئيل شارون، بيان الاتحاد الاوروبي الداعي الى البدء فورا بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1397، ووصفه بانه "معاد لاسرائيل"، وفي الغضون، فقد بدأ زيني لقاء مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله، وشددت السلطة على انها ستطالب بـ"ضمانات اميركية" بان لا تعود اسرائيل لاقتحام المناطق (أ) مجددا، وميدانيا، وصف جيش الاحتلال الساعات القليلة الماضية بانها كانت "الاهدأ" منذ شهور، فيما تعهدت حماس بتصعيد عملياتها العسكرية ضدا سرائيل.  

هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارئيل شارون، بيان الاتحاد الاوروبي الذي دعا الى البدء فورا بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1397، وطالب اسرائيل بوقف الاغتيالات التدمير للبنى التحتية للسلطة، معتبرا ان البيان "معاد لاسرائيل". 

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت، اليوم السبت، ان شارون تحادث هاتفيا الليلة الماضية مع زعماء كل من بريطانيا وإسبانيا والنرويج وروسيا، وابلغهم أن "اتخاذ قرارات معادية لإسرائيل، قد يساعد على تصاعد الإرهاب ضدها". 

واضافت الصحيفة ان شارون أكد لزعماء هذه الدول "استعداده البدء بمفاوضات وقف اطلاق النار"، إلا أنه شدد على ان "اسرائيل ستضطر للرد" اذا "وقعت عمليات" من قبل الفلسطينيين. 

وقالت يديعوت احرونوت انه "خلال المحادثات الهاتفية التطرق الى موضوع مغادرة عرفات للمناطق الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر القمة العربية في بيروت"، وفي هذا الصدد قالت ان شارون اعلن إنه "سيتم اتخاذ قرار بهذا الشأن وفقاً للتطورات"، ودون ان يعطي مزيدا من التوضيح. 

لقاء زيني مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله 

الى ذلك، بدا الموفد الاميركي الخاص انتوني زيني مباحثات مع مسؤولين فلسطينيين كبار في رام الله اليوم السبت. 

وقد انضم الى المحادثات من الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين، صائب عريقات، ورئيس المجلس التشريعي، احمد قريع، ووزير الاعلام ياسر عبد ربه، وكذلك رئيس جهاز الامن الوقائي في غزة العقيد محمد دحلان. 

ويشارك في المباحثات عن الجانب الاميركي السفير الاميركي في اسرائيل دانيال كيرتزر والقنصل الاميركي العام في القدس رونالد شلايكر. 

وكان الجنرال زيني التقى امس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، واعلن عقب اللقاء ان اجتماعاته مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كانت "ايجابية". 

الى ذلك، قال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو ان الفلسطينيين سيطلبون من زيني في اللقاء الجاري في رام الله "ضمانة اميركية بان الاسرائيليين لن يعودوا الى المنطقة أ" الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. واضاف "حين نحصل على هذه الضمانة، سنطالب بقرار جدي حول ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية". 

من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان "الساعات ال24 المقبلة ستظهر لنا ما اذا كانت الحكومة الاسرائيلية جادة" معتبرا ان انسحاب الجيش الاسرائيلي الجمعة من مراكز فلسطينية ليس "سوى بداية". واضاف ان "المباحثات السياسية مع الاسرائيليين يجب ان تجري قبل او ان تتزامن مع المحادثات الامنية". 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سيتولى رئاسة الوفد الاسرائيلي الى المحادثات السياسية-الامنية. وسيضم ايضا وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر او احد ممثليه الوزيرة تسيبي ليفني (ليكود)، وزيرة التعاون الاقليمي والجنرال الاحتياطي مئير داغان الذي يعتبر مقربا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

العاهل الاردني: امن اسرائيل مرتبط بمجمل العالم العربي 

الى ذلك، اعتبر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان امن اسرائيل مرتبط بمجمل العالم العربي وراى ان على الدولة العبرية ان تسعى الى الاندماج في العالم العربي اذا كانت تريد السلام. 

وقال العاهل الاردني في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية ردا على سؤال حول توقعاته للنتائج التي ستصدر عن قمة بيروت في نهاية الشهر الجاري بالنسبة الى القضية الفلسطينية "ان الحل لن نجده في بيروت". 

واضاف "نريد فقط ان نقول للاسرائيليين ان السلام ممكن. وليس الفلسطينيون من سيكونون قادرين على ضمان امن اسرائيل بل مجمل العالم العربي". 

وتابع العاهل الاردني معتبرا انه "من الضروري التذكير ان اندماج اسرائيل في المنطقة هو ضرورة لا يمكن تجاهلها". 

وراى ان مبادرة ولي العهد السعودي التي تقضي بالاعتراف باسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها مقابل الانسحاب من الاراضي المحتلة "موجهة الى رجل الشارع في اسرائيل. واضافة الى تسوية النزاع مع الفلسطينيين فهي تقدم الى الاسرائيليين فرصة للاندماج في المنطقة". 

وخلص العاهل الاردني الى القول "كل مواطن اسرائيلي يعلم في قرارة نفسه ان مستقبله لا يرتبط فقط بالسلام مع الفلسطينيين، وان عليه ان ينظر الى ما هو ابعد من حدوده الوطنية لكي يصبح يوما جزءا من المحيط المجاور له". 

ميدانيا: هدوء مشوب بالتوتر  

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد وصف الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية بانها كانت الاهدأ، منذ شهور، ولم تتخللها احداث او مواجهات ذات حجم بارز. 

وبرغم ذلك، فقد استشهد فلسطيني في الخليل واصيب ستة اخرون في اشتباك مسلح في الخليل. 

وصباح اليوم، استشهد فلسطيني اخر في المدينة برصاص الاحتلال، فيما اعلنت الاذاعة الاسرائيلة ان قوات الشرطة القت القبض على فتاة في السابعة عشر من عمرها وذلك بتهمة محاولة خطف سلاح حارس مجمع تجاري في مدينة نتانيا.  

وقالت الاذاعة ان "الحارس تمكن من السيطرة على الفتاة، واستعان برجال شرطة آخرين في إقتيادها الى مقر شرطة المدينة للتحقيق معها".  

حماس تتوعد بالتصعيد 

الى ذلك، توعدت حركة حماس، اليوم السبت، بتصعيد عملياتها العسكرية ضد اسرائيل. 

واعلن رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، في مؤتمر صحفي في دمشق اليوم"ان المقاومة ستصعد من عملياتها العسكرية ‏ ‏ضد القوات الاسرائيلية ولن تستطيع اي قوة مهما كان حجمها من سحقها".‏ ‏  

وتعهد مشعل بالرد السريع "على كل مجزرة تقوم بها قوات ‏الاحتلال وسنفقد كل اسرائيلي الثقة بامنه وسنزيد من قلقه ولن يكون له امن في كل ‏ ‏مواقع فلسطين وسنصل إلى ادق مربعات الجيش الاسرائيلي أو المستوطنات ".‏ ‏  

واضاف مشعل ان "المقاومة وبعد تعزيز قدرتها العسكرية وتصنيعها لاسلحة في ‏ ‏الداخل اصبحت قادرة على دحر الاحتلال ورفع الكلفة الغير محتملة من قبل العدو ".‏ ‏ ورحب مشعل بالتغيرات التي طرات على مواقف الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي ‏ ‏واصدار مجلس الامن قراره رقم 1397 حول انشاء دولة فلسطينية الا انه اعتبر التغيير ‏ ‏جاء نتيجة لانجازات المقاومة وحرصا على شارون .‏ ‏  

وقال ان " التغيير والتحول لم يصنع نتيجة مفاوضات بل من نتاج المقاومة التي ‏ ‏ستركع شارون وترغم قوات الاحتلال على الانسحاب ".‏ ‏  

وحول موقف حماس من التحركات السياسية التي تشهدها المنطقة قال "اننا لن نعترض ‏ ‏على العودة إلى خط الرابع من يونيو عام 1967 ولكننا في الوقت نفسه لن ننسى فلسطين ‏ ‏فالقدس الغربية مثل القدس الشرقية". 

واعتبر مشعل ان الموفد الاميركي الخاص الجنرال انتوني زيني "يريد ‏ ‏وقف اطلاق النار وهذا يعني القضاء على المقاومة والانتفاضة بهدف انقاذ شارون ".‏ ‏ 

واضاف ان المقاومة ستستمر في مقاتلة " قوات الاحتلال حتى نرى انسحاب اخر جندي ‏ ‏إلى حدود الرابع من يونيو ونحن نشجع الحركة الدبلوماسية العربية على قاعدة ‏ ‏المقاومة حتى تنفذ اسرائيل الانسحاب الفعلي" . ‏ ‏  

واضاف "لن توقف المقاومة لنعود إلى طاولة المفاوضات وسنقوم بزيادة تطوير ‏ ‏المقاومة وزيادة فاعليتها وتعزيز الوحدة الوطنية حيالها 

الاحتلال نهب منازل فلسطينيين ودمر البنى التحتية  

وفي سياق اخر، سلطت صحيفة "القدس" الفلسطينية اليوم السبت على ممارسات الجيش الاسرائيلي خلال عملية اعادة احتلال رام الله والبيرة وبيتونيا ومخيمي الامعري وقدورة، وقالت انه قام بنهب منازل الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية والمؤسسات الفلسطينية. 

وكان الجيش الاسرائيلي انسحب في ساعة مبكرة من صباح امس الجمعة بعد اعادة احتلال استمرت لاكثر من 72 ساعة سقط خلالها 13 شهيدا ومئة جريح. 

وقدرت الصحيفة "الخسائر المادية بملايين الدولارات" وقالت انه تم تدمير "جزئي او كلي لمئات المنازل والمحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والمدارس ورياض الاطفال والمستشفيات والطرق والارصفة والسيارات وشبكات الكهرباء والمياه والمجاري والاتصالات والاشارات الضوئية وغيرها". 

واكدت ان الجيش الاسرائيلي "واصل احتلال مناطق رئيسية بالقرب من الحرم الابراهيمي وفي منطقة بيت لحم وحظر التجول في كل من بيت جالا والدوحة والخضر كما ابقى الحصار المشدد على مخيمي عايدة والدهيشة". 

وقالت ان الجيش الاسرائيلي خلف "اضرارا جسيمة في رام الله وترك وراءه حطام عشرات السيارات التي اجتاحتها الدبابات والارصفة المخربة وانابيب المياه المكسورة". وكذلك الامر في "قلقيلية التي دخلها نحو خمسين دبابة وناقلات الجند وجرافات قد عاثت خرابا في المدينة" كما انسحب ايضا من "طولكرم والجزء الاكبر من بيت لحم فضلا عن مخيم البريج في قطاع غزة 

ومن ناحيتها كتبت صحيفة "الايام" الفلسطينية ان الجنود الاسرائيليين "اقتحموا بعض الشقق السكنية في مدينتي رام الله والبيرة محتجزين افرادها كدروع بشرية، تصد عنهم نيران المقاومين في حين يقومون هم باستخدام هذه المساكن لتنفيذ مخططاتهم العسكرية غير ابهين لصيحات الاطفال وكبار السن".—(البوابة)—(مصادر متعددة)