شارون يلتقيه قريبا: ابو مازن يقيم جهازا أمنيا جديدا لمكافحة ''الإرهاب'' الفلسطيني

تاريخ النشر: 18 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدو ان عجلة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية باتت على وشك الاقلاع مرة اخرى، فقد ابدى ارييل شارون استعداده للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني قريبا فيما قرر تخفيف القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني اما ابو مازن فقد اقام جهازا امنيا جديدا لمكافحة "الارهاب". 

قالت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية على موقعها عبر شبكة الانترنت ان مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى اماط اللثام عن قرار جديد اتخذته السلطة الفلسطينية يقضي بإنشاء جهاز امني جديد مهمته "مكافحة الارهاب". 

واعتبرت الصحيفة ان انشأ الجهاز الجديد جزءا من حركة الاصلاحات التي يقودها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن). 

ووفقا لمعلومات الصحيفة فان مهمة الجهاز الجديد "محاربة الفصائل الفلسطينية، وهي حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي لا تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية. كما سيحارب الجهاز الجناح العسكري لحركة فتح، كتائب شهداء الأقصى".  

وتنقل الصحيفة عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه القول "ان رجال الامن الذين سيعملون في الجهاز الجديد هم من غير المتورطين في اعمال معادية لاسرائيل". 

ويضيف المسؤول الفلسطيني، وفقا للصحيفة، ان مدربين مصريين يقومون بتدريبات مكثفة لعدد من المجندين للجهاز وان بعضا من هذه التدريبات تجري في محيط مقر المقاطعة (مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات) في رام الله. 

وتقول الصحيفة نقلا عن المسؤول ان ضابطين فلسطينيين سيقودان الجهاز في المرحلة الاولى. كما تجري مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول الانتشار الجديد للجيش الإسرائيلي ودخول قوات الأمن الفلسطينية إلى بعض المناطق التي سيتم إخلاؤها من قبل الجيش الإسرائيلي بشكل تدريجي. مع ذلك، أشار المصدر الفلسطيني إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بين الجانبين. 

الى ذلك اظهر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بوادر تشجيع لرئيس الوزراء الفلسطيني فقد اعلن انه سيدعو الاخير الى اجتماع قريب كما انه سيخفف من القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني 

وقال شارون، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه سيدعو أبو مازن إلى لقاء بعد أن يشكل حكومته. وأكد شارون أنه سيستغل انتصار الولايات المتحدة في حربها بالعراق لكي يدفع العملية السلمية قدمـًا.  

وأضاف شارون: "إن أبو مازن ليس عضوًا في الحركة الصهيونية، ولكنه إنسان منطقي التقيته بضع مرات في السابق.. إنه يدرك استحالة كسر إسرائيل بواسطة الإرهاب".  

وأوضح شارون أن إسرائيل تتوقع من أبو مازن بذل كل ما بوسعه لوقف الإرهاب ومحاربة حركة الجهاد الإسلامية وحركة حماس وباقي الفصائل المسلحة. 

 

 

وعبر مسؤول اسرائيلي كبير رافضا الكشف عن اسمه ان اسرائيل علىعن استعداد لتخفيف الاغلاق المفروض على الاراضي الفلسطينية لتسهيل مهمة محمود عباس (ابو مازن) الذي يحاول تشكيل حكومة تنتظرها المجموعة الدولية. 

وقال "اذا تمتعت حكومة ابو مازن بسلطات فعلية وباشرت الحرب على الارهاب، فسنكون مستعدين لتخفيف الحصار والافراج عن معتقلين (فلسطينيين) وتسريع تسديد الاموال المستحقة للفلسطينيين". وتحدث المسؤول ايضا عن احتمال انسحاب الجيش الاسرائيلي من مدن الضفة الغربية التي اعاد احتلالها السنة الماضية "اذا تحمل الفلسطينيون مسؤولية ضمان النظام والقانون". 

واشار المسؤول الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مستعد للتحادث مع ابو مازن بعد تشكيل حكومته. وكان شارون التقى مرات عدة محمود عباس الذي يعتبر معتدلا ويؤيد وقف اعمال العنف لاستئناف المفاوضات بين الطرفين. 

وعين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 19 اذار/مارس الماضي ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيسا للوزراء بضغط من الولايات المتحدة خصوصا. ويواصل ابو مازن اليوم الجمعة محادثاته مع الرئيس الفلسطيني للتوصل الى اتفاق حول تشكيلة حكومته المقبلة، حسبما افاد مكتب عرفات. 

واجرى عرفات وابو مازن مساء الخميس محادثات طويلة في رام الله في الضفة الغربية "احرز خلالها تقدم حول اختيار الوزراء". ويدور الخلاف الرئيسي حول محمد دحلان مسؤول الشرطة الوقائية في غزة سابقا الذي يريد ابو مازن تعيينه في وزارة الداخلية في حين يرفض عرفات ذلك. وامام عباس مهلة تنتهي منتصف الاسبوع المقبل لتشكيل حكومته. 

وقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء ان "خريطة الطريق" ستنشر في صيغتها الاخيرة التي انجزت "في كانون الاول/ديسمبر 2002" فور تولي ابو مازن مهامه. 

وخريطة الطريق التي تنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005 اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي. 

واضاف المسؤول الاسرائيلي انه "بعد نشر خريطة الطريق، ستقدم اسرائيل وكذلك الفلسطينيون ملاحظاتهم على النص". لكنه اكد انه "لا يمكن البدء بتطبيق خريطة الطريق الا حين تثبت الحكومة الفلسطينية المقبلة انها مصممة على خوض الحرب ضد الارهاب". 

من جهته طالب صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني اسرائيل بالالتزام بخطة "خريطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية وتنفيذها "بدون اي شروط" . وقال "كل ما سمعناه من اسرائيل هو رفض خريطة الطريق ووضع الشروط والتعديلات والمسألة ليست بحاجة الى لفتات وعلاقات عامة او شروط. يجب فقط تنفيذها (خريطة الطريق) بدقة". 

واعلن باول الخميس انه يعتزم القيام بجولة في الشرق الاوسط في مستقبل قريب لاستئناف عملية السلام. واوضح ان خريطة الطريق ستنشر بدون تعديل فيما عرضت اسرائيل 15 "ملاحظة" عليها في اللحظة الاخيرة. 

من جهته حث مبعوث الاتحاد الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس الخميس القيادة الفلسطينية على الموافقة على الحكومة الجديدة لتسريع نشر "خريطة الطريق" وذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.  

وقد تحدث رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار الحليف الوثيق للولايات المتحدة الى الرئيس الفلسطيني والرئيس المصري حسني مبارك بشأن "خارطة الطريق". 

وقال متحدث باسم ازنار ان الزعيم الاسباني اجرى محادثات هاتفية مع الزعيمين العربيين مساء امس الخميس بعد ان اجرى محادثة استمرت 45 دقيقة مع الرئيس الاميركي جورج بوش في وقت سابق يوم الخميس. 

وقال المتحدث ان ازنار تحدث الى عرفات ومبارك لتحليل "خريطة الطريق" في الشرق الاوسط للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين لكن المتحدث لم يتطرق الى تفاصيل اخرى. 

واعطى بوش اولوية جديدة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني بعد ان حثه على ذلك ازنار ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وهما من اوثق حلفائه بشأن العراق. 

وفي المقابل سعى بوش الى ان يساعد ازنار في الجهود الدبلوماسية في الشرق الاوسط حيث يحتفظ ازنار بعلاقات طيبة مع العالم العربي—(البوابة)—(مصادر متعددة)