شارون يعلن تأييده لحكومة طوارئ بعد تصويت الكنيست على الانتخابات المبكرة

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الزعيم اليميني الإسرائيلي ارييل شارون تأييده لتشكيل حكومة طوارئ حتى موعد إجراء الانتخابات المبكرة التي صوت عليها الكنيست مساء أمس بأغلبية مطلقة، هذا الاقتراع الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية شأن داخلي إسرائيلي. 

أعلن زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية ارييل شارون اليوم تأييده تشكيل "حكومة طوارئ وطنية" مع رئيس الوزراء ايهود باراك حتى موعد إجراء الانتخابات المبكرة. 

وقال شارون لاذاعة الجيش الإسرائيلي "رغم انتصار المعارضة والإعلان عن انتخابات مبكرة كان يوم الثلاثاء (أمس) يوما تعيسا خصوصا وان الشعب بحاجة للوحدة لان الانقسامات تشجع أعداءنا"، في إشارة إلى تصويت الكنيست على انتخابات مبكرة. 

وأكد شارون انه ينظر ب"إيجابية" لاقتراح زعيم حزب شاس اليميني المتطرف ايلي يشاي لتشكيل حكومة طوارئ وطنية حتى موعد إجراء الانتخابات "بهدف إتاحة المجال أمام الحكومة للتصدي للمسائل الأمنية الخطيرة". 

وردا على سؤال حول احتمال دعوة باراك لتشكيل حكومة طوارئ وطنية أضاف شارون "ان زعماء أحزاب المعارضة سيلتقون اليوم وإذا كانت هناك دعوة (في هذا المعنى) من رئيس الوزراء فإننا سنأتي ونتباحث معه". 

وكان الكنيست الإسرائيلي صوت في قراءة أولى بأغلبية مطلقة لصالح حله وإجراء انتخابات عامة مبكرة، ومن ناحيته اعتبرت السلطة الفلسطينية الاقتراع "شان داخلي" إسرائيلي.  

وجاء هذا الاقتراع بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في خطاب أمام الكنيست أنه لا يمانع إجراء انتخابات مبكرة، مضيفا أن موعد هذه الانتخابات سيتم تحديده بالتعاون مع جميع الأحزاب في الكنيست خلال الأيام القليلة المقبلة.  

وأوضحت متحدثة باسم الكنيست أن اقتراحات القوانين الخمسة التي قدمتها المعارضة اليمينية لحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة وطرحت للتصويت بعد القراءة الأولى، حصلت على اكثر من 61 صوتا التي تشكل الأكثرية المطلقة، أي 75 و79 و 70 و 75 و 66 صوتا.  

ومن الضروري إجراء تصويتين آخرين لتكتسب هذه النصوص قوة القانون ويكون حل الكنيست فعليا على أن تحدد موعدي هذين التصويتين لجنة برلمانية.  

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك سلم بطلب المعارضة اليمينية إجراء انتخابات عامة مبكرة.  

كذلك امتنع نواب حزب العمل بزعامة باراك عن التصويت بدلا من التصويت ضد مقترحات القوانين التي طرحتها المعارضة. وهذا ما يفسر امتناع 29 و25 و30 و33 و25 نائبا عن التصويت فيما كان التصويت ضدها لا معنى له عمليا.  

وقال أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست ان "هناك قراءة ثانية وثالثة، ولكنها عمليا كرة ثلجية" في إشارة إلى اعتقاده أن التصويت الثاني والثالث سيكون لصالح إجراء حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، مرجحا أن يكون موعد هذه الانتخابات في شهر نيسان أو أيار المقبلين.  

وعلق الطيبي على إعلان باراك إجراء انتخابات مبكرة قائلا إنه "استسلام لرغبة الكنيست، فغالبية الكتل من اليمين لليسار قالت إنها لا تثق إطلاقا بايهود باراك وسياسته".  

وكان باراك قال في الخطاب الذي ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء أنه سيتم إجراء انتخابات مبكرة، وأضاف أن موعد هذه الانتخابات سيتم تحديده بالتعاون مع جميع الأحزاب في الكنيست خلال الأيام القليلة المقبلة.  

من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي أن الانتخابات المبكرة ستجري في الربيع من دون شك، وقال "ربما في نيسان/إبريل أو أيار/مايو" المقبل.  

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى بن عامي قوله في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" التلفزيونية بعد إعلان باراك أمام الكنيست أنه يوافق على إجراء انتخابات مبكرة، مضيفا أن "النظام الإسرائيلي غريب"، وأضاف أن " مفهوم انتخابات مبكرة (في اسرائيل) لا يعني انتخابات مبكرة للغاية".  

وأعلن أنه "يبدو أن الفترة التي تسبق نهاية الربيع هي موعد معقول لإجراء هذه الانتخابات، ربما في نيسان/أبريل أو أيار/مايو".  

من ناحيتهم، اعتبر الفلسطينيون قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك التسليم بطلب المعارضة اجراء انتخابات مبكرة "مسألة داخلية" واعربوا عن الأمل في ان تبقى الحكومة المقبلة ملتزمة بتطبيق اتفاقات السلام.  

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "نحن وقعنا اتفاقات مع الحكومات الاسرائيلية وليس مع الاحزاب".  

واضاف "نرجو أن نرى حكومة إسرائيلية (منبثقة من الانتخابات المقبلة) ملتزمة بعملية السلام وتطبق الاتفاقيات الموقعة" مع الفلسطينيين في إطار عملية السلام.  

وقد صوت الكنيست الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء بالغالبية المطلقة لصالح حله وتنظيم انتخابات عامة مبكرة.  

واليوم، قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية ان تهديدات اليمين الإسرائيلي المتطرف بقتل ايهود باراك ورئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال شاوول موفاز تكررت خلال الأيام الأخيرة وفق ما حذر جهاز الأمن الداخلي الشين بيت.  

لكن الإذاعة التي نقلت معلوماتها عن شهادة أدلى بها رئيس الشين بيت افي ديشتر أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع فى الكنيست، أوضحت أن جهاز الأمن الداخلي وهو الجهاز المكلف حماية الشخصيات الإسرائيلية الرسمية، لا يملك "معلومات محددة حول الإعداد لأي اعتداء".  

وقال ديشتر أن جهاز الشين بيت الذي اتهم بالتقصير بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق اسحق رابين عام 1995 "يأخذ التهديدات التي يطلقها اليمين المتشدد على محمل الجد".  

ويتهم اليمين الإسرائيلي باراك بأنه يمنع العسكريين من شن الحملة على الانتفاضة بالشدة المفروضة—(البوابة)—(مصادر متعددة)