قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا جنوب غزة، مساء اليوم الثلاثاء، فيما ارتفع الى 14 عدد الجنود الاسرائيليين القتلى في مخيم جنين، وتحدثت انباء عن اسر المقاتلين الفلسطينيين عددا من الجنود الاسرائيليين الجرحى، وفي الغضون، وصف شارون عزم باول لقاء عرفات بانه "خطأ ماساوي"، في حين اعلنت واشنطن موافقتها على ارسال مراقبين اميركيين في حال التوصل الى وقف النار.
استشهد فلسطيني مساء اليوم الثلاثاء برصاص الجنود الاسرائيليين الذين اطلقوا النار عليه قرب جنوب غزة.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار على الفلسطيني بينما كان يحاول تجاوز سياج قرب مستوطنة كفار داروم جنوب غزة.
الى ذلك، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلة نقلا عن مسؤولين في جيش الاحتلال ان حصيلة الكمين الذي نصبه المقاتلون الفلسطينيون للجنود الاسرائيليين داخل مخيم جنين ارتفعت الى 14 قتيلا، وذلك بعد ان قضى احد المصابين الثمانية في الكمين متاثرا بجراحه.
وفي الغضون، تواصلت المواجهات العنيفة في مخيم جنين، وذلك في ظل انباء عن اسر المقاتلين الفلسطينيين جنودا اسرائيليين اصيبوا بجروح اليوم الثلاثاء في المعارك في المخيم.
ونقلت محطة تليفزيون المستقبل اللبنانية التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، عن مقاتل من داخل المخيم قوله في اتصال هاتفي ان هناك عددا غير محددا من الجنود الجرحى قد تم اسرهم، ورفض تحديد عددهم.
وافاد المقاتل رياض العريضة ان الجيش الاسرائيلي باشر اتصالات للتوصل الى الافراج عنهم، غير ان المقاتلين الفلسطينيين ردوا ان اي مفاوضات يجب ان تجري مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي في مكاتبه في رام الله.
على صعيد اخر، قصفت طائرات اسرائيلية من طرازي اف 16 واباتشي منطقة المصانع في الحي القديم من مدينة نابلس مساء الثلاثاء، وذلك بعيد دفعها مئات السكان المدنيينن على اخلاء منازلهم في محيط المنطقة تحت تهديد قصفها وتدميرها فوق رؤوسهم.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن الجيش قوله ان مقاتلين فلسطينيين يستخدمون هذه المصانع كملاجئ ويرفضون الاستسلام.
هذا، واعلنت مصادر متطابقة ان خمسة جنود اسرائيليين اصيبوا مساء الثلاثاء عندما انفجر لغم تحت مصفحة كانت تنقلهم في منطقة نابلس القديمة.
ولم توضح المصادر طبيعة اصابات الجنود.
من جانب اخر، اصيب احد المقاتلين الفلسطينيين المئتين الذين لجأوا منذ 2 نيسان/ابريل الى كنيسة المهد في بيت لحم اليوم الثلاثاء برصاص قناص اسرائيلي، وفق ما افاد شاهد فلسطيني.
واوضح احد المقاتلين في اتصال هاتفي ان سامر الكوازبة (24 عاما) العضو في اجهزة الاستخبارات الفلسطينية اصيب برصاصة في صدره وهو خارج الكنيسة، في مساحة مكشوفة داخل المجمع الديني.
وبدأت اللجنة الدولية للصليب الاحمر مفاوضات مع السلطات الاسرائيلية للتمكن من الدخول الى الكنيسة، وفق ما افادت المندوبة عن الصليب الاحمر ديانا سيغانتيني.
وقالت "نحاول الوصول الى الكنيسة لتحديد الحاجات الى الادوية والمواد الغذائية ومعرفة ما اذا كان يتحتم اجلاء احد ما".
واوضحت ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر نقلت اليوم الثلاثاء كمية من الدم من القدس الى مستشفى الملك حسين في بيت جالا بالقرب من بيت لحم.
وفي سياق متصل، فقد نفى رجال دين مسيحيون داخل كنيسة المهد في اتصال هاتفي مع هيئة الاذاعة البريطانية انباء تحدثت عن دفن مقاتل فلسطيني استشهد في تبادل اطلاق نار مع الجيش الاسرائيلي في ساحة الكنيسة.
وقال المتصلون ان الشهيد خالد ابو صيام (23 عاما) احد عناصر قوات الامن الفلسطينية، والذي قتله الجنود الاسرائيليون فجر امس الاثنين ما يزال جثمانه موجودا داخل الكنيسة بانتظار ان تسفر جهود الصليب الاحمر عن اقناع اسرائيل السماح بنقله وتسليمه الى ذويه.
سياسيا، فقد هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي تصريحات وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مصر اليوم الثلاثاء والتي اعلن فيها عزمه الالتقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله.
ووصف شارون ما يعتزمه باول بانه "خطأ ماساوي"، وفقا لبيان صدر عن مكتبه ونقلته الاذاعة الاسرائيلية.
وفي سياق متواصل ،اعلن باول اليوم الثلاثاء قبيل مغادرته القاهرة ان الولايات المتحدة مستعدة لارسال مراقبين في حال التوصل الى وقف اطلاق نار بين الاسرائيليين والفلسطينيين، من اجل المساعدة على استئناف الحوار السياسي.
وقال باول خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المصري احمد ماهر "اننا مستعدون للقيام بذلك".
واشار وزير الخارجية الاميركي الى انه طرج مرارا هذه الفكرة، مذكرا بان الرئيس الاميركي جورج بوش وافق العام الماضي على مبدئها خلال قمة مجموعة الثماني في جنوى (ايطاليا).وقال "سبق واعلنت الولايات المتحدة استعدادها لنشر مراقبين اميركيين ميدانيا ان كان هذا يساهم في تطبيق اجراءات الثقة واعادة الثقة بين الطرفين والعودة بنا الى حيث كنا قبل سنوات قليلة"، قبل نشوب المواجهات الجديدة.
وتابع ان ذلك يمكن ان ينفذ "ما ان نتوصل الى وقف اطلاق نار" يقوم على توصيات مدير السي.اي.ايه. جورج تينيت، وصولا الى استئناف المفاوضات السياسية طبقا لخطة اللجنة بقيادة السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل.
وشدد ماهر من جهته على وجوب نشر مراقبين "حتى لا يتكرر ما حصل".
وغادر باول القاهرة اليوم الثلاثاء متوجها الى مدريد حيث سيجري محادثات مع قادة اسبانيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف والامين العام للامم المتحدة كوفي انان والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا— (البوابة)—(مصادر متعددة)