طالب زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية ارييل شارون اليوم الأربعاء بإجراء انتخابات مبكرة واستبعد تشكيل حكومة وحدة وطنية مع رئيس الوزراء ايهود باراك غداة فشل قمة كامب ديفيد.
وأكد شارون للإذاعة الرسمية انه "ينبغي إجراء انتخابات مبكرة بعدما انكشفت المواقف الحقيقية للطرفين خلال القمة".
وأضاف شارون "من الان وصاعدا، لم يعد بإمكان باراك القول في حملته الإنتخابية انه لا يريد تقسيم القدس وانه يرفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل وانه لن يتخلى عن وادي الأردن".
وقال ساخرا "مع مثل هذه الخطوط الحمراء، لا اعتقد انه بالإمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية".
واعتبر معظم المعلقين في الأيام الأخيرة انه في حال فشل قمة كامب ديفيد، قد يشكل باراك حكومة وحدة وطنية، في حين لم يعد يتمتع بغالبية داخل البرلمان بعد انسحاب ثلاثة أحزاب يمينية من الائتلاف الحكومي عشية القمة، ومنها حزب شاس المتشدد (17 مقعدا).
من جهته أكد الوزير لدى رئاسة الوزراء حاييم رامون المقرب من باراك ان "رئيس الوزراء سيحاول لدى عودته اعادة تشكيل ائتلافه بغية مواصلة عملية السلام"، ولكن رامون اقر بانه لا يعرف من هم الشركاء المحتملون في حكومة جديدة.
وأعرب أيضا عن معارضته تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الليكود بقيادة شارون لأنها "ستكون بالفعل حكومة شلل وطني بالنسبة لعملية السلام"، وأضاف رامون "إذا لم نتوصل إلى تعبئة غالبية (في البرلمان)، فمن الأفضل الإتجاه إلى إجراء انتخابات مبكرة".
وأكد رئيس البرلمان النائب العمالي افراهام بورغ من جهته ان "الأولوية بالنسبة لرئيس الوزراء لدى عودته ستكون ايجاد غالبية ثابتة".
وقد بدأ باراك وهو في الطائرة التي اقلته إلى إسرائيل، تحضير الأرضية السياسية لذلك، فأجرى مباحثات هاتفية مع زعيم حزب شاس ايلي ايشاي (17 مقعدا) ومع زعيم حزب شينوي العلماني المعارض (6 مقاعد) تومي لابيد وزعيم حزب ميريتس العلماني اليساري (10 مقاعد) يوسي ساريد الذي انسحب من الحكومة مطلع الشهر الجاري من دون ان يتخلى عن دعمها من الخارج.
وقد رفض ايشاي توضيح نوايا حزبه الذي يعتبر دعمه لباراك أساسيا، وقال للإذاعة الرسمية "علينا دراسة الموقف بعد فشل القمة، لكن عودتنا إلى الحكومة لن تكون آلية".—(ا.ف.ب)