قال وزير بارز في حكومة شارون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد ضم نصف أراضي الضفة الغربية بموجب خطة غير معلنة يعدها مع مستشاريه المقربين.
وذكر وزير النقل الإسرائيلي أفرايم سنيه لصحيفة "الصنداي تلغراف" اللندنية، "حسبما أعلم فإن الاستراتيجية تتمثل في ضم 50% من أراضى الضفة الغربية إلى إسرائيل وهذا أمر لا يتوافق مع الحل الذي يقوم على أساس دولتين،، هذا أمر غير واقعي".
وكان سنيه وهو وزير في حكومة شارون عن حزب العمل يتحدث في نهاية الأسبوع حيث لا زالت إسرائيل تواصل أوسع عملية عسكرية شنتها في الضفة الغربية منذ أكثر من 30 عاماً.
وذكرت الصحيفة اللندنية أن ملاحظات وزير النقل الإسرائيلي دليل قوي على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يفضل أن يرى كيانا فلسطينياً مقسماً وضعيفاً على أراض أقل بكثير مما كان متصوراً حسب خطط السلام السابقة.
وفي رد على سؤال حول تعليقة على ما ذكر، قال داني أيالون، كبير مساعدي شارون، "رئيس الوزراء سينتظر حتى عقد مؤتمر السلام الإقليمي، والذي دعا إليه، لمناقشة مقترحاته بشأن المناطق الفلسطينية".
وتثير اقوال سنيه تكهنات بأن شارون واليمين الإسرائيلي يأملون في الاحتفاظ بـ 150 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية.
وعلى مدى سنين عديدة، دأب شارون على الدفع باتجاه ضم حوالي 60% من أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل، وعندما انتهى الموعد النهائي في اتفاقية أوسلو لعام 1993 الخاص بإنشاء دولة فلسطينية في أيار/مايو 1999م، هدد شارون الذي كان وزيراً للخارجية في حكومة بنيامين نتنياهو بضم المستوطنات اليهودية إذا قام الفلسطينيون بإعلان دولة من جانب واحد.
يعد سنيه وهو شخصيه صاعدة في حزب العمل خططا لتقديم مقترحات سلام بديلة إلى مؤتمر حزبه الذي سينعقد في حزيران/يونيو القادم تستند إلى مبدأ مبادلة الأرض وإقامة سيادة فلسطينية فوق معظم أراضي الضفة الغربية.
ويشارك حزب العمل والأحزاب اليمينية الإسرائيلية الاشد تطرفا في حكومة وطنية هي الاولى من نوعها في تاريخ اسرائيل.
غير ان سنيه اشار إلى وجود تصدع بين هذه الأحزاب بسبب التسوية السياسية من شأنه أن يطيح بالتحالف القائم بينها.
وفي رده على سؤال حول خطة شارون، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـصحيفة "الواشنطن تايمز" الصادرة اليوم، قد تكون هناك الكثير من الأفكار الإسرائيلية، ولكن علينا التمسك بخطة واحدة محددة".
وقال المسؤول إن التشديد يجب أن يركز على إقناع إسرائيل"، بتنفيذ انسحاب كامل" من المدن الفلسطينية وإقناع الفلسطينيين بوقف العنف بالإضافة إلى الإبقاء على العملية السياسية مستمرة--(البوابة)--(مصادر متعددة)