شارون يحمل 'العمل' المسؤولية عن استقالته وحل الائتلاف ونتنياهو يقبل الانضمام للحكومة

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن في اسرائيل رسميا ان الانتخابات التشريعية ستكون في 28 كانون الثاني/يناير المقبل، وجاء تقديم موعد هذه الانتخابات اثر اعلان رئيس الوزراء ارييل شارون استقالته في خطاب حمل فيه حزب العمل المسؤولية عن حل الائتلاف الحكومي، وفي الاثناء، فقد وافق بنيامين نتنياهو على تولي حقيبة الخارجية، واعتبرت السلطة تفكك الحكومة الاسرائيلية نتيجة طبيعة لسياسات رئيسها. 

شارون: انتخابات مبكرة 

اعلنت اللجنة الانتخابية الثلاثاء ان الانتخابات التشريعية الاسرائيلية ستجرى في 28 كانون الثاني/يناير 2003. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ارييل شارون اعلن رسميا الثلاثاء حل الكنيست مما سيستدعي اجراء انتخابات مبكرة في موعد اقصاه تسعين يوما. 

وينص القانون على اجراء الانتخابات في آخر ثلاثاء قبل انقضاء مهلة التسعين يوما، اي في 28 كانون الثاني/يناير. 

وكان شارون اعلن استقالته وتقديم موعد الانتخابات نتيجة ما وصفه من جنوح حزب العمل الشريك السابق في الحكومة لنزوة سياسية وقال "هذا التصرف الخالي من المسؤولية أدى الى حل حكومة تحقق ما ترقى اليه رغبة الشعب التي تكمن في الوحدة" 

واستطرد شارون بان اسرائيل لاتحتاج الى انتخابات مبكرة في الوقت الراهن مضيفا انه حذر من تفضيل المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية". 

وأكد شارون أنه منذ انسحاب حزب العمل من الحكومة توجه الى عدد من الكتل البرلمانية لتقف الى جانب الحكومة: "تم تقديم مطالب وشروط عديدة لم أستطع الاستجابة لها. لن أنحرف عن السياسة المسؤولة التي تتبعها الحكومة. لن أغير أسس سياسة الحكومة. لن أمس بالعلاقات الخاصة التي بنتها الحكومة مع البيت الأبيض. لن أتجاوز ميزانية الدولة. لن أخضع مصلحة الدولة لصالح مصالح سياسية ضيقة، لا على الصعيد السياسي ولا على الصعيد الاقتصادي".  

وأضاف شارون: "لقد استمعنا أمس الى تصريحات ليبرمان في الكنيست الذي قال إن كتلته لن تنضم الى الحكومة. استمعنا اليه يعرض قائمة طويلة من الشروط، بينها معارضة مطلقة لتشكيل حكومة ائتلاف في الوقت القريب والبعيد. لن أستسلم للابتزاز السياسي، على هذا النحو تصرفت سابقاً وسأتصرف حاضراً ومستقبلاً. لقد رغبت بأن تطول أيام الحكومة، لكن في ظل الظروف التي خلقت مؤخراً تعين علي اتخاذ القرار بتبني الخيار المسؤول والأقل سوءاً القاضي بحل الكنيست. لقد طلبت موافقة رئيس الدولة على هذا القرار وإجراء انتخابات مبكرة خلال 90 يوماً، وأبلغني الرئيس بموافقته". 

وانتقد شارون نتنياهو بشدة بسبب الشروط التي فرضها مقابل انضمامه الى الحكومة الضيقة في منصب وزير الخارجية. واوضح: "لقد توجهت في ذات الوقت الى شخصين تتماثل أعمارهما. موفاز رد ايجابياً على العرض بتعيينه وزيراً للدفاع خلال 48 ساعة، وجاء ليقدم الخدمة دون أي شروط مسبقة". وأضاف أن العرض الذي طرحه على نتنياهو ما زال قائماً.  

كتساف: لا مفر من الانتخابات المبكرة 

وسبق اعلان شارون هذا مؤتمرا صحفيا اجتماعا مع رئيس اسرائيل موشية كتساف اعقبه مؤتمرا صحفيا لهذا الاخير قال فيه إنه اقتنع بأن لا مناص من تقديم موعد الانتخابات، حيث اكد له شارون على عدم قدرته على تشكيل حكومة ضيقة.  

وأضاف كتساف أن "شارون توصل الى نتيجة بأنه غير قادر على ضمان عمل الحكومة بشكل سليم، وأنا بدوري اقتنعت الظروف تلزم تقديم موعد الانتخابات. لقد أجريت مشاورات بخصوص الموضوع مع رئيس الكنيست، أفراهام بورغ ورئيس حزب العمل، بنيامين بن اليعيزر، وعضو الكنيست، يوسي سريد".  

نتانياهو يعلن موافقته على تولي وزارة الخارجية 

وفي وقت لاحق اعلن بنيامين نتنياهو موافقته على تولي حقيبة الخارجية في حكومة ارييل شارون الانتقالية. 

وقال نتانياهو المنافس الاكبر لشارون على زعامة حزب الليكود اليميني خلال مؤتمر صحافي "اعلنت لرئيس الوزراء موافقتي على تولي منصب وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية" 

وكان رئيس الوزراء الاسبق قد اشترط للاشتراك في الحكومة طرد الرئيس ياسر عرفات واجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل. 

السلطة الفلسطينية  

من جهتها رات السلطة الفلسطينية في استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وتقديم موعد الانتخابات في اسرائيل دليلا على "فشل" سياسة هذه الحكومة التي جعلت التخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات احد اهم اولوياتها. 

ورد نبيل ابو ردينة مستشار عرفات على نبأ الاستقالة والاعلان عن اجراء انتخابت عامة اسرائيلية في مطلع شباط/فبراير وقال "هذا دليل واضح على فشل سياسة هذه الحكومة العدوانية في تحقيق الامن والاستقرار والسلام في المنطقة". 

وقال "حكومة سلام اسرائيلية هي الطريق الوحيد للامن والاستقرار والسلام في المنطقة باسرها". 

وشدد ابو ردينة على ضرورة ان تسارع اسرائيل الى سحب قواتها من المناطق الفلسطينية التي اعادت احتلالها منذ بدء الاجتياحات الاسرائيلية في مطلع الربيع الماضي. 

وقال " يجب على اسرائيل ان تسحب قواتها من جميع المدن والقرى التي اعادت احتلالها وان توقف العدوان والحصار بكافة اشكاله". 

ودعا وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم الثلاثاء الشعب الاسرائيلي الى انتخاب "حكومة قادرة على صنع السلام وليس الحرب" في الانتخابات المبكرة التي اعلنت اليوم. 

وقال عريقات في حديث لوكالة الانباء الفرنسية تعقيبا على الاعلان عن انتخابات عامة خلال 90 يوما في اسرائيل، "هذا شأن اسرائيلي داخلي وامل ان يختار الشعب الاسرائيلي قيادة قادرة على صنع السلام لان الشعب الاسرائيلي يستحق قيادة افضل من قيادته الحالية". 

واضاف "يستحق الاسرائيليون قيادة تصنع لهم السلام وليس الحرب والفوضى واراقة الدماء". 

ووصف عريقات حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الحالية بانها "حكومة اقترنت "بالقتل والاغتيالات والدمار". 

الجهاد:ما حدث في اسرائيل نتيجة للانتفاضة 

وعلى صعيد متصل اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي اليوم الثلاثاء ان التطورات السياسية في اسرائيل هي احدى "انجازات الانتفاضة" مشددا على ان المقاومة الفلسطينية "لا ترتبط" بالحكومات الاسرائيلية. 

وقال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الاسلامي ان "انهيار الحكومة الاسرائيلية هو احد انجازات الانتفاضة التي راينا تاثيراتها السياسية والاقتصادية على الكيان الصهيوني ". 

وشدد الهندي على ان الانتفاضة والجهاد والمقاومة "لا ترتبط بحكومات اسرائيلية" موضحا ان "الجهاد والمقاومة مستمرة طالما بقى الاحتلال على ارضنا". 

وراى الهندي ان الحكومة الاسرائيلية القادمة "ستضم وجوها اكثر يمينية وتطرفا" مشيرا الى ان الفلسطينيين كانوا تعاملوا مع حكومات بنيامين نتانياهو وشارون في السابق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)