جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تعهده بتنفيذ خطة "فك الارتباط" في حال فشل "خارطة الطريق" معتبرا ان اسرائيل سيتحتم عليها في النهاية ازالة مستوطنات في الاراضي المحتلة. وبالمقابل، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع انه لن يلتقي شارون في ظل استمرار "القصف والعدوان".واعتبر شارون في كلمة امام اجتماع لحزب ليكود الذي يتزعمه ان خطته لفك الارتباط هي الافضل لاسرائيل.
وقال "خطتي الخاصة بفك الارتباط هي افضل خطة (لامن) اسرائيل. هذه خطتي وسأنفذها" ما لم يوقف الفلسطينيون العنف ويدخلوا في محادثات للسلام.
وشدد في مواجهة مقاطعات من بعض اليمينيين بالحزب على انه هو من يتولى المسؤولية وليس بعض الاعضاء غير المنتخبين.
وقال شارون إن "خارطة الطريق" هي الخطة الوحيدة التي يمكنها تحقيق السلام، لأن أول مرحلة فيها تنص على وقف الإرهاب واقتلاعه من الجذور. لقد أصرّ "الليكود" دائمًا على أن الأمن وحده يمكنه تحقيق السلام. لم نجرِ المفاوضات، ولن نجريها، تحت إطلاق النار. إذا توفر لنا الأمن، سنمنح الكثير، الكثير جدًا".
واضاف انه "إذا تم تفكيك البنى التحتية للإرهاب، وتم جمع الوسائل القتالية والأسلحة، وإذا أقيمت سلطة فلسطينية تعتمد النهج الديمقراطي وتكون خالية من الإرهاب، فستكون حكومة إسرائيل، برئاسة "الليكود"، مستعدة لتنفيذ ما يتعين عليها، وستتيح إقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون حدودها مؤقتة في البداية".
واعتبر في هذا السياق انه "من الواضح أننا سنضطر في إطار اتفاق الحل الدائم إلى التنازل عن مستوطنات يهودية".
وتابع انه "إذا اتضح في غضون بضعة أشهر أنه لا يوجد شريك في الطرف الآخر، وأن الفلسطينيين مصرّون على ردّ يدنا الممدودة للسلام، وفي حال استمروا في الهجمات الإرهابية وتشبثوا بالمعسكر المعادي للمجتمع الإنساني، فسوف نضطر إلى العمل بشكل ذاتي وبتنسيق كامل مع حلفائنا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وذلك من أجل توفير أكبر قدر ممكن من الأمن لمواطني إسرائيل".
وتابع "سوف ننفصل عنهم (الفلسطينيين) سياسيًا وجغرافيًا، حتى يغيروا طريقهم. سنمد خطًا أمنيًا نمنع بواسطته دخول مناطقنا".
واوضح ان "الجيش والمستوطنون سيعيدون الانتشار طبقا للخط الأمني، سيتم نقل جزء من المستوطنات من أجل تقليل الاحتكاك والدفاع على أفضل نحو عن جنودنا والمستوطنين وسكان القدس ومنطقة المركز، وعن جميع مواطني الدولة".
واعتبر شارون ان "حل الصراع بواسطة الاتفاق سيكون أفضل من اتخاذ خطوات أحادية الجانب. الاتفاق سيكون أفضل لنا وللفلسطينيين على حد سواء، لأنهم سيحصلون من خلال الانفصال الأحادي الجانب على أقلّ بكثير ممّا يمكنهم تحقيقه ضمن اتفاق سياسي. إذا توصلنا إلى استنتاج بأنه ما من خيار أمامنا، فسوف أتصرف بدون أي تردد".
واستطرد شارون يقول في إشارة إلى المستوطنين، إن "إسرائيل ستضع حدًا لعمليات الإخلال بالنظام والقانون في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. السكان اليهود في هذه المناطق يتمتعون بالجرأة وهم مخلصون للدولة والصهيونية، لكن يتعين عليهم مثل الجميع أن يحافظوا على القانون ويتقيدوا بقرارات الحكومة وقوات الأمن".
قريع لن يلتقي شارون في ظل استمرار العدوان
وفي المقابل، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع انه لن يلتقي شارون ما دام "القصف والعدوان" الاسرائيليان مستمران.
وقال قريع في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسته في غزة "لم تعبد الطريق حتى نسير عليها (للقاء مع شارون) وهناك لقاءات تسبق بين صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات وحسن ابو لبدة (مدير ديوان رئيس الوزراء) ومدير مكتب شارون ومنذ مدة هذه اللقاءات معطلة للاتفاق على الاجندة وموضوعات البحث".
واكد قريع ان "القصف والعدوان والاجتياح (الاسرائيلي) لا زال مستمرا ولا اعتقد ان في ظل هكذا اوضاع سيكون للقاء (مع شارون) المردود الذي نتوقعه".
لكنه شدد على "اننا نحن لسنا ضد اللقاء بل مع عقد اللقاء الذي يخفف معاناة شعبنا ويفتح افقا سياسيا حقيقيا لحل سياسي عادل يستند الى المرجعيات الدولية ".
واشار الى ان الجانب الفلسطيني "يسعى لهذا اللقاء ولن نكون ضده ولكن ليس لاي لقاء لمجرد صور مناسبة وانتهى الموضوع".
توغل في طمون
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد توغل رتل اسرائيلي من عشر عربات مساء الاثنين في بلدة طمون الفلسطينية قرب جنين حيث فرض حظر التجول كما افادت مصادر امنية فلسطينية.
واوضحت المصادر نفسها ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار اثر تعرضهم للرشق بالحجارة دون ان تشير الى اصابات.
واضافت ان الجنود يقومون بعمليات تفتيش ومداهمة في البلدة بحثا عن فلسطينيين مطلوبين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
