شارون يجتمع بمبارك الاسبوع المقبل وموسى يعتبر اعلان اسرائيل عن الاجتماع ''سوء نية''

تاريخ النشر: 27 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ربط الرئيس الاميركي جورج بوش قيام دولة فلسطينية مستقلة برحيل الرئيس العراقي صدام حسين، فيما اتهم امين عام الجامعة العربية عمرو موسى اسرائيل "بسوء النية" باعلانها عشية القمة العربية عن لقاء مقرر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس المصري حسني مبارك. وميدانيا، اعتقل الجيش الاسرائيلي 14 فلسطينيا بينهم ناشط من الجهاد الاسلامي كان يعد لعملية بسيارة مفخخة. 

اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الخميس، ان تقدم الديموقراطية في الشرق الاوسط بعد رحيل صدام حسين سيساعد على قيام دولة فلسطينية مستقلة وديموقراطية. 

وذكر الرئيس الاميركي في كلمة القاها في واشنطن بان حكومته تعهدت قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل.  

وقال ان "نهاية النظام الحالي في العراق ستوفر هذه الفرصة" موضحا ان ""نظاما جديدا في العراق سيكون نموذجا فريدا ومثالا يحتذى بالنسبة للدول الاخرى في المنطقة". 

واضاف ان "الاطاحة بالزعيم العراقي صدام حسين ستحرم المجموعات الارهابية الفلطسينية من الدعم الذي تتلقاه وستؤدي الى قيام دولة فلسطينية ديموقراطية فعلا" يتوجب على اسرائيل القبول بوجودها. 

واوضح "يتوجب على الحكومة الاسرائيلية الجديدة من ناحيتها بعد ازالة التهديد الارهابي وتحسن وضعها الامني، ان تدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".  

واشار الرئيس الاميركي ايضا الى انه "بقدر ما يتم تحقيق تقدم على طريق السلام بقدر ما يجب ان يتوقف الاستيطان في لاراضي المحتلة".  

واكد الرئيس بوش ان نظام صدام حسين اقام بوضوح صلات مع المجموعات الارهابية بمن فيها المجموعات الفلسطينية. 

وقال "من دون هذا الدعم الخارجي للارهاب، سيكون الفلسطينيون الذين يعملون من اجل الاصلاحات ويتطلعون الى الديموقراطية، في وضع افضل كي يختاروا قادة جددا".  

واضاف ان "دولة فلسطينية يجب ان تكون دولة اصلاحات ودولة مسالمة تتخلى عن استعمال الارهاب الى الابد".  

لقاء مبارك شارون 

في غضون ذلك، اتهم الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اسرائيل "بسوء النية" باعلانها قبل ثلاثة ايام من القمة العربية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيلتقي الاسبوع المقبل الرئيس المصري حسني مبارك. 

وكانت المحطة العامة في التلفزيون الاسرائيلي اعلنت مساء الأربعاء ان رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك الاسبوع المقبل في شرم الشيخ على البحر الاحمر، دون ان تحدد موعد اللقاء. 

وقال التلفزيون ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز سيتوجه ايضا الى مصر لمقابلة نظيره المصري المشير محمد حسين طنطاوي، من دون ان تعطي تفاصيل اخرى. 

ولقاء شارون مع مبارك سيكون الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي مع مسؤول عربي منذ استلامه مهامه في آذار/مارس 2001. 

واكد مبارك في بداية شباط/فبراير انه دعا شارون الى لقاء بعد ان ينتهي من تشكيل حكومته. 

وقال مبارك في حديث الى صحيفة "الجمهورية" المصرية ان شارون "فاز في الانتخابات الان، ووجدت من المناسب الاتصال به والتعامل معه بطريقة جديدة ودعوته للقاء في شرم الشيخ بعد تشكيل حكومته للبحث في سبل الخروج من الازمة والعودة الى طريق الحوار والمفاوضات". 

اعتقالات  

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الليلة الماضية 14 فلسطينيا في الضفة الغربية. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان بين المعتقلين ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي الليلة الماضية، بينما كان يفخخ سيارة استعدادا لتنفيذ هجوم. 

واوضح المصدر ان الناشط اعتقل في منطقة كفر لبد وان زنة المتفجرات التي عثر عليها في السيارة قاربت نحو عشرين كيلوغراما. مشيرا الى انها تم تفجيرها من قبل خبراء الجيش. 

400 مريض في سجون الاحتلال بحاجة ماسة وسريعة للعلاج 

الى هنا، وقالت مؤسسة مانديلا الحقوقية ان اكثر من 400 اسير فلسطيني من اصل 5700 معتقل بحاجة ماسة وسريعة للعلاج وان وضعهم الصحي اخذ يوما بعد يوم بالتدهور.  

وحذرت المؤسسة في بيان لها من النتائج المترتبة على استمرار سياسة ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية في اهمال الحالات المرضية للاسرى وعدم تقديم الرعاية الطبية لالاف الاسرى الفلسطينيين والعرب. 

واكد البيان ان تعنت إدارات السجون وتقصيرها في توفير العلاج اللازم للمعتقلين والمرضى والمصابين قد تسبب بوفاة الأسير وليد محمد عيسى عمرو من بلدة دو را قضاء الخليل، وكان عمرو اعتقل من قبل أجهزة الأمن الاسرائيلية وهو موقوف لحين محاكمته. 

ووفق التقارير الطبية كان عمرو يعاني من أزمة قلبية ويحتاج لعلاج وإشراف طبي متواصل الا أن أيا من إدارات السجون لم توفر له ذلك مما أدى إلى وفاته في غرفته في سجن نفحة الصحراوي مساء يوم الاربعاء الماضي.  

ومن خلال زيارتها لعدد من السجون الاسرائيلية أفادت محامية مانديلا "بثينة دقاق" أن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب يعيشون ظروفاً اعتقالية صعبة جدا، وأن هناك أعداداً من المعتقلين يعانون من أمراض واصابات مختلفة، وتحتاج الى علاج خارج أسوار المعتقل، مشيرة بذلك الى الاسرى والمرضى المحتجزين في مستشفى سجن الرملة والبالغ عددهم 20 معتقلاً جميعهم بحاجة ماسة ومتواصلة للعلاج، وبالرغم من سوء أوضاعهم الصحية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)