بدأ رئيس الحكومة الإسرائيلية نشاطاته السياسية في الولايات المتحدة التي بدا زيارة لها الاثنين بلقاء الجالية اليهودية هناك ويتسلح شارون قبل لقائه بالرئيس بوش باطلاق سراح 650 اسيرا فلسطينيا كذلك تخفيف بعض القيود وتفيد تقارير ان المسؤول الاسرائيلي قد يبلغ الرئيس الاميركي نيته وقف بناء الجدار الفاصل.
شارون في الولايات المتحدة
واجتمع شارون بعد ظهر الاثنين برؤساء الجالية اليهودية في اميركا، قبل اجتماعه المنتظر، مساء الاثنين مع مستشارة الرئيس بوش لشؤون الامن القومي، كوندوليسا رايس بهدف تنسيق جدول اعمال اللقاء الذي سيعقده شارون وبوش، الثلاثاء.
وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قد ادعت ان شارون سيبلغ الرئيس الأمريكي انه "قرر" تجميد بناء سور الفصل العنصري في منطقة مستوطنة أريئيل لمدة غير محدودة بينما سيتواصل بناء السور في الجنوب
وقد وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون إلى واشنطن الليلة الماضية متسلحا بتبريرات "امنية" للجدار الذي انتقده الرئيس الاميركي جورج بوش، وبقرار للافراج عن 540 اسيرا فلسطينيا بينهم 210 اسلاميين، الى جانب اجراءات ميدانية اعتبرها الفلسطينيون "تجميلية" ولا تخفف الحصار المفروض عليهم.
وسيسعى شارون خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة ايام للتخفيف بالدرجة الاولى من مخاوف واشنطن بشأن الجدار الأمني الذي تعتزم اسرائيل اقامته في الضفة الغربية بزعم محاولة منع الفلسطينيين من شن هجمات انتحارية داخل اسرائيل.
ويخشى الفلسطينيون ان يكون هدف هذا الجدار هو ترسيم الحدود من جانب واحد لدولتهم التي تدعو خارطة الطريق لاقامتها بحلول عام 2005 من خلال ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى الجانب الاسرائيلي من الجدار.
وكان بوش وصف الجدار بانه "مشكلة" وقال بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض يوم الجمعة"من الصعب للغاية بناء الثقة بين الفلسطينيين واسرائيل مع جدار يتلوى كالثعبان عبر الضفة الغربية."
وستكون هذه ثامن زيارة يقوم بها شارون للبيت الأبيض ولكن هذه المرة سيواجه موقفا صعبا في أعقاب زيارة عباس التاريخية والتي عززت موقفه في واشنطن كمعتدل يهدف إلى انهاء ثلاثة أعوام من العنف مع اسرائيل.
اجراءات لبناء الثقة
وسيحمل شارون مجموعة اجراءات لبناء الثقة من بينها الافراج الوشيك عن 540 سجينا فلسطينيا من بينهم 210 سجناء من الجماعات الاسلامية و210 آخرين ممن لهم صلات بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و120 فلسطينيا ممن سجنوا بسبب مخالفات جنائية.
وهذه أول مرة تعلن فيها اسرائيل الأرقام التفصيلية للافراج المزمع عن السجناء والذي يهدف إلى تعزيز خارطة الطريق ومساعدة عباس على كسب التأييد الشعبي لتنفيذها.
وكان شارون قد رفض حتى الآن الافراج عن أي من النشطين ولكنه يريد تحسين موقف عباس الذي يتعرض لضغوط من النشطين الاسلاميين الذين تفاوض معهم بشان اتفاق الشهر الماضي لوقف الهجمات ضد اسرائيل.
وقال مسؤولون ان لا أحد من السجناء الذين سيفرج عنهم تورط في هجمات على الاسرائيليين .
وقال مسؤول اسرائيلي كبير يرافق شارون للصحفيين على متن طائرته التي توقفت للتزود بالوقود في قاعدة جوية بريطانية ان الافراج عن السجناء "لابد وان يحدث خلال الاسبوع المقبل" فور الانتهاء من قائمة أسماء الأشخاص الذين سيفرج عنهم .
عمرو يدعو لخطوات اوسع
ورحب نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني بقرار الافراج عن السجناء ولكنه دعا إلى الافراج عن الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية وعددهم ستة آلاف سجين.
وقال ان هذه خطوة ايجابية من الحكومة الاسرائيلية ولكن الفلسطينيين يأملون بالافراج عن المزيد من السجناء الفلسطينيين .
ولكن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي قالتا انهما تريدان الافراج عن كل المعتقلين.
وفي خطوة أخرى قبل زيارة شارون ازالت قوات الجيش نقاط تفتيش قرب مدينتي رام الله والخليل فاتحة الطريق إلى اكثر من 100 قرية لأول مرة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل 24 شهرا.
وأصدر الجيش ايضا خمسة آلاف تصريح للعمال الفلسطينيين الساعين للعمل في اسرائيل وسمحت لوسائل النقل العام باستخدام الطريق بين مدينتي نابلس وجنين .
وتقول الحكومة ان مزيدا من لفتات حسن النية ستشمل انسحاب قوات الجيش من مدينتين في الضفة الغربية . وأنسحب الجيش بالفعل من بيت لحم وشمال غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)