اعلنت اذاعة اسرائيل اليوم ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون جدد شروطه بان يسود الهدؤ التام لمدة سبعة ايام في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل ان يبدأ تطبيق خطة تينيت لوقف اطلاق النار، في هذه الاثناء قامت القوات الاسرائيلية بحملة اعتقالات في القدس المحتلة وطالت العملية الاكاديمي الدكتور مصطفى البرغوثي
واضافت الاذاعة ان مطالبة شارون جاءت عقب تصريحات ادلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز في مقابلات أجريت معه الليلة الماضية وقال فيها إن الأوان قد حان لتطبيق خطة تينيت.
وجاء تأكيد شارون على هذا الشرط في اجتماع عقد الليلة الماضية وشارك فيه وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر ورئيس أركان الجيش الجنرال شاؤول موفاز ومسؤولون عسكريون آخرون.
في هذه الأثناء أعلنت حكومة تل أبيب أنها اتخذت إجراءات لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وقال بيان حكومي إن شارون "أمر بتطبيق سلسلة من الإجراءات فورا تقضي بتخفيف الحصار أو رفعه في بعض المناطق بهدف تسهيل حياة المدنيين".
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه تقرر تخفيف الحصار الداخلي بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتسهيل حركة السير والتنقل عبر خفض عدد الحواجز العسكرية.
إلا أنه وبالرغم من المساعي الأميركية لتحقيق التهدئة فقد واصلت القوات الإسرائيلية أمس قصفها وغاراتها على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية واعتقلت عشرة فلسطينيين وذلك بعد يوم واحد من استشهاد ستة فلسطينيين في قطاع غزة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذلك في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لإفشال مهمة المبعوث الأميركي.
وقد لاقى القرار الأميركي بإرسال زيني إلى المنطقة ترحيبا من الفلسطينيين والإسرائيليين. فقد أعرب عرفات عن تفاؤله وقال إن المبعوث الأميركي يمكنه أن يساعد على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأكد على أن واشنطن تستطيع ممارسة الضغط على إسرائيل. وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن بلاده ترحب بعودة المبعوث الأميركي معربا عن أمله في أن يتمكن زيني من "إقناع عرفات بأن يبدي حماسا أكبر في القضاء على ما وصفه بالإرهاب.
ويلتقي وزير الخارجية النرويجية جان بيترسون رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا الخميس في إطار جولته شرق الأوسطية التي استهلها الليلة الماضية.
وابلغ بيترسون شارون هاتفيا ان محاولة تقويض السلطة الفلسطينية ستدخل جهود التوصل الى تسوية في الشرق الأوسط في مازق.
وسيركز بيترسون في محادثاته في المنطقة على الحاجة للالتزام بقرارات لجنة متيشل لاحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وميدانيا فقد داهمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة بلدة أبوديس شرق مدينة القدس، اليوم، وفرضت نظام حظر التجول على البلدة، ثم قامت بتنفيذ حملة واسعة من التفتيش والتمشيط، بحثاً عن نشطاء في صفوف "طلبة جامعة القدس" وشبان البلدة.
واعتقلت القوات الإسرائيلية عدداً من الشبان، عرف منهم: جمال خالد أبوهلال مسؤول اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في القدس، ساهر حمارشة سكرتير كتلة الوحدة الطلابية في "جامعة القدس"، نادر جفال عضو الهيئة الادارية لنقابة عمال الفنادق، والطالبان الشقيقان علي ومحمد فايز صلاح، وهاني حلبية، كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من بلدة حزما شمال شرق القدس.
الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم، الدكتور مصطفى البرغوثي، مدير "معهد الدراسات الإعلامية والسياسية"، فور خروجه من مؤتمر صحفي تنظمه المظلة الفلسطينية للحملة الشعبية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني، وذلك بحجة عدم حصوله على تصريح لدخول المدينة المقدسة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، إن سلطات الاحتلال اقتادت د. مصطفى البرغوثي، إلى "سجن المسكوبية" حيث تمت عملية الاعتقال مباشرة بعد انتهاء المؤتمر الصحفي الذي بادرت إليه الحملة الشعبية الدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في فندق "أميركان كولوني" في القدس.
وقال شهود عيان، إن وحدات خاصة من الشرطة الإسرائيلية حاصرت محيط الفندق وقامت باقتياد د. البرغوثي في سيارة دورية للشرطة إلى مركز شرطة الاحتلال "المسكوبية"، في القدس الغربية.
وجرت عملية الاعتقال رغم الاحتجاجات التي أبداها أعضاء الوفود الأجنبية الذين دانوا عملية الاعتقال ووصفوها بأنها استفزازية وغير مبررة، فيما لم يلتفت أفراد شرطة الاحتلال وضباط الشرطة الإسرائيلية الذين حضروا لاعتقال د. البرغوثي الى احتجاجات الوفود الأوروبية، وبينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي، كانوا شاركوا في المؤتمر الصحفي الذي عقد على الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، لتقييم نتائج حملة الحماية الشعبية والاحتجاجات التي كانت بدأتها وفود أجنبية كثيرة مناصرة للقضية الفلسطينية.
وكان المؤتمر الصحفي الذي سبق حادثة الاعتقال قد عرض مسلسل الاعتداءات الذي تعرض له عدد من أعضاء الحملة الدولية في مناطق ومدن مختلفة في فلسطين، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)