شارون يبحث في واشنطن خطر العراق وايران..ويندد بـ ''الارهاب الاسلامي''..

تاريخ النشر: 20 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يطغى جانب التعاون الامني على مباحثات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في اليوم الاول من زيارته الرسمية الاولى للولايات المتحدة منذ انتخابه في السادس من شباط/فبراير الماضي. 

واستهل شارون زيارته بلقاء مغلق مع جورج تنيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (السي.اي.ايه) وجاء هذا اللقاء عشية اعلان شارون عن استئناف المحادثات الامنية بين اسرائيل والفلسطينيين "للحد من العنف حيث يمكن ذلك" في الشهر السادس من الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وكان تنيت زار الشرق الاوسط في مطلع كانون الثاني/يناير الماضي لاجراء محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقد لوحظ تزايد دور السي.اي.ايه في تشجيع التعاون بين الجانبين منذ اتفاقات واي بلانتيشن سنة 1998 التي وقع عليها شارون بصفته انذاك وزيرا للخارجية بعد ان شارك في المفاوضات التي ادت اليها. 

وقال شارون ان "هدف الولايات المتحدة واسرائيل هو الحفاظ على قوة علاقاتهما ومكافحة ما اسماه "الارهاب الاسلامي" ولا سيما ارهاب "حزب الله -وحماس". 

واضاف "اننا نتقاسم القيم نفسها مع الولايات المتحدة ولدينا مصالح مشتركة مثل التطلع الى تحقيق الاستقرار الاقليمي ورفض الارهاب والعنف". 

وشهد ايضا اليوم الاول من زيارة شارون لواشنطن لقاءات متتالية مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الامن القومي كوندوليسا رايس ووزير الخارجية كولن باول. 

وقال شارون قبل بدء مباحثاته في البنتاغون "على اسرائيل والولايات المتحدة تحديد مخاطر الاسلحة الباليستية" في اشارة الى محاولات ايران والعراق امتلاك اسلحة دمار شامل غير تقليدية. 

ومن ناحيته قال باول امس الاثنين امام منظمة ايباك (لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية-امريكان اسرائيل بابليك افايرز كوميتي)، اللوبي اليهودي في الكونغرس، "لا ننوي تجاهل مسؤولياتنا او الدور الذي قمنا به في الماضي العلاقات بين ديمقراطيتينا ستبقى متينة مثل الصخرة". 

واضاف باول "الاطراف نفسها هي الوحيدة القادرة على تحديد وتيرة ومدى ومضمون اي مفاوضات" مشيرا الى انه "لا يملك صيغة سحرية يقدمها". 

وبذلك تكون ادارة بوش قد تنصلت بوضوح من موقف ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون الذي اولى اهتماما كبيرا للملف الاسرائيلي الفلسطيني وعمل شخصيا بنشاط على محاولة حله. 

الا ان اللهجة التي تتبعها الادارة الحالية لا تقل ودا عن سابقتها حيث وصف المتحدث باسم البيت الابيض شين ماكورماك اسرائيل بـ "الحليف القريب والمهم الذي تربطنا به علاقة متميزة". 

واضاف ان اللقاء المقرر عقده الثلاثاء في البيت الابيض بين شارون والرئيس بوش "سيناقش بعض القضايا الثنائية والاقليمية وسيستمع الرئيس إلى افكار شارون وافاق المباحثات مع الفلسطينيين". 

وينطوي هذا الموقف على دلالة بالغة بالنسبة للشوط الذي قطعه رئيس الوزراء الإسرائيلي في عشر سنوات حيث انه كان يعتبر منبوذا في الولايات المتحدة خلال عهد والد الرئيس الحالي.  

ومن جهة اخرى اوضح مصدر في وزارة الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية كولن باول حث رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون خلال اجتماعه به، على تخفيف العقوبات الاقتصادية عن الفلسطينيين من اجل "اعطائهم الثقة" في رغبة إسرائيل بالحوار. 

وقال مسؤول اميركي كبير فضل عدم الكشف عن هويته ان شارون "اوضح من ناحيته انه يحاول ذلك ولكن لديه شعور بان اشياء كبيرة لن تتحقق بالمقابل". واوضح "نحن نفهم ذلك" منددا بكون الفلسطينيين "يحافظون على مستوى من العنف نعتبره مقلقا". 

واضاف ان وزير الخارجية اوضح لشارون ايضا انه "يتفهم إلى أي مدى من الصعب معه اجراء محادثات سلام بدون تقليص اعمال "العنف"". 

واعتبر هذا المسؤول ان اللقاء بين كولن وشارون كان "ايجابيا" وان وزير الخارجية ورئيس الحكومة الاسرائيلية اجريا "محادثات كما هو الحال بين حلفاء". 

وفي سياق المباحثات ذاتها، كشف مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اعربا خلال لقائهما امس عن قلقهما حيال تصاعد (الارهاب) الذي يستهدف الولايات المتحدة واسرائيل. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون ان الرجلين اجريا محادثات في مقر زارة الدفاع (البنتاغون) لمدة ساعة وقاما بجولة افق واسعة اعربا خلالها عن "قلقهما من الارهاب الذي يستهدف امتيهما على التوالي". 

واضاف ان "شارون اوضح ان الارهاب يشكل مشكلة استراتيجية تهدد الاستقرار في الشرق الاوسط. واستعرض العديد من الحروب التي مزقت المنطقة بسبب الارهاب" موضحا ان "رامسفلد اعرب من جهته عن قلقه للاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة". 

وفيما يتعلق بالمسار الفلسطيني من عملية السلام، اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن "استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين ولكن ليس تحت ضغط ما اعتبرة "عنف". 

واضاف رعنان غيسين ان شارون شدد امام رامسفلد على القول "اعرف الفلسطينيين وهم يعرفونني. يعرفون اني اقول ما افكر به واعمل ما اقول. نريد السلام ولنا الحق في الدفاع عن انفسنا وقبل اي استئناف للمفاوضات يجب ان يعم الهدوء". 

ونقل غيسين عن رامسفلد قوله خصوصا "ان اسرائيل هي بلد صغير وعليكم تحاشي ارتكاب اخطاء كبيرة". 

وتطرق شارون ورامسفلد اخيرا الى مخاطر نقل التكنولوجيا والمواد غير التقليدية لايران والعراق، العدوين المعلنين لاسرائيل، وكذلك وسائل التصدي لنقل هذه الامور. 

وشارك في هذا اللقاء خصوصا يوري شاني مدير مكتب شارون والجنرال عوزي دايان رئيس المجلس القومي الاسرائيلي للدفاع—(ا ف ب)