أكد ارييل شارون استعداده للاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف "أعمال العنف"، في الوقت الذي دعا فيه بيريز شارون إلى استئناف محادثات السلام فورا.
أعلن الناطق باسم شارون اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أعرب في رسالة وجهها إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن استعداده للقاء الأخير للعمل على خفض درجة العنف.
وقال المتحدث رعنان غيسين لوكالة فرانس برس أن شارون كتب في رسالته إلى عرفات ردا على رسالة التهنئة التي أرسلها الأخير إليه "آمل بان نجري قريبا اتصالات شخصية لوضع حد لدوامة العنف وإطلاق التعاون في المجالين الاقتصادي والأمني تمهيدا للتوصل إلى سلام حقيقي".
إلا أن غيسين اوضح مع ذلك ان لقاء محتملا بين عرفات وشارون "لن يشكل إطلاقا لمفاوضات السلام بل سيركز على سبل التوصل لاقرار الهدوء على الأرض". وتابع المتحدث "للعودة إلى المفاوضات لا بد قبلا من وقف العنف الفلسطيني".
وكان شارون أعلن خلال مراسم التسلم والتسليم بينه وبين ايهود باراك انه لن يلتقي عرفات قبل عودة الهدوء، وقال "سألتقي عرفات عندما تسنح الظروف، ويجب أن يعود الهدوء وهي مسالة لا تتم في غضون أيام".
وكان مصدر فلسطيني قد أعلن سابقا أن شارون أكد في رسالته "التزامه بالاتفاقات الموقعة".
وكشف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان شارون قال في رسالته "انني أتعهد بالعمل على دفع عملية السلام قدما على أساس الاتفاقات الموقعة"، وذلك في معرض رده على برقية تهنئة وجهها إليه عرفات بمناسبة حصول حكومته على ثقة الكنيست.
وجاءت رسالة شارون بعد تلقيه برقية تهنئة من الرئيس الفلسطيني ، دعاه فيها برقيته "على أساس الاتفاقات الموقعة"، في ما يعتبر تنازلا بالمقارنة مع مواقفه السابقة التي كانت تشترط اخذ في الاعتبار كل التقدم الذي أحرز خلال قمة كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 وكانون الثاني/يناير الماضي في طابا (مصر) ولم يؤد إلى توقيع اتفاق.
وقد التقى عرفات وشارون في تشرين الأول/أكتوبر 1998 خلال مفاوضات واي بلانتيشن (الولايات المتحدة) إلا أن شارون تفادى مصافحة عرفات آنذاك.
بيريز يدعو إلى استئناف المفاوضات
و دعا وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز خلال لقاء العمل الأول شارون إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين "على الفور" رغم استمرار أعمال العنف حسب ما أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة.
وأفادت الإذاعة نقلا عن بيريز انه طلب من شارون أن "تستأنف المفاوضات فورا على الرغم من استمرار أعمال العنف الفلسطينية على الأرض".
وفي المقابل، عارض وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الذي ينتمي إلى حزب العمل على غرار بيريز، عند تسلمه مهامه في تل أبيب، استئناف المفاوضات "تحت ضغط النيران الفلسطينية".
وقد تجمدت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية منذ أواخر كانون الثاني/يناير بعد مباحثات طابا (مصر) بسبب انتخابات السادس من شباط/فبراير الماضي في إسرائيل والتي أدت إلى تولي زعيم حزب الليكود اليميني رئاسة الحكومة.
وكما تعارضت مواقف أعضاء حكومة شارون من المفاوضات، فقد تناقضت أيضا تصريحات الجانب الفلسطيني فقد علق مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة على حكومة شارون قائلاً أن "هذه حكومة إسرائيلية جديدة ولعلها تكون فرصة جديدة لعملية السلام". وطالبها بـ"إيجاد المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن "الطريق إلى الأمن والاستقرار يمر من خلال سرعة التوصل إلى اتفاق نهائي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية من دون قيود أو شروط".
فقد أعرب أمين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية مروان البرغوثي عن اعتقاده أن "شارون سيقود الموقف إلى كارثة. لسوء الحظ اعتقد انه من الواضح للغاية ما بدأ يفعله". وقال أن الموقف في الأراضي المحتلة سيتدهور بالتأكيد في ظل حكم شارون مع مزيد من "الهجمات العدوانية على الفلسطينيين". وأكد أن الانتفاضة ستستمر ما بقي الاحتلال الإسرائيلي وان "الانتفاضة يمكن أن تتوقف غداً أو بعد غد إذا كانت حكومة إسرائيل مستعدة للانسحاب من الأراضي الفلسطينية وإنهاء الاحتلال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)