شارون: عرفات استوفى شروط فك الحصار

تاريخ النشر: 10 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الليلة الماضية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "استوفى الشروط المطلوبة" لفك الحصار المفروض عليه في رام الله، منذ 3 كانون الاول/ديسمبر، ونقلت صحيفة هارتس عن مسؤولين في مكتب شارون تاكيدهم ان هناك قرارا برفع الحصار تدريجيا عن عرفات. 

وقال شارون "اعتبر ان الشروط التي وضعتها حتى يتمكن عرفات من الخروج من رام الله استوفيت. علينا الوفاء بالتزاماتنا"، وذلك في اشارة الى اعتقال السلطة خمسة فلسطينيين تتهمهم اسرائيل بالضلوع في عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر. 

ومن ضمن المعتقلين الخمسة احمد سعدات، امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي اعلنت مسؤوليتها عن اغتيال زئيفي رميا بالرصاص داخل احد فنادق القدس الغربية. 

الى هنا، فان شارون الذي ادلى بتصريحاته امام جمع من جنود سلاح الهندسة التابع للجيشا لاسرائيلي في حفل نقله التلفزيون، لم يوضح متى سيستعيد رفات حرية الحركة، وان كان المح الى ان قرارا كان موجودا بهذا الشان، الا انه تم تاجيلة عقب عمليتي نتانيا والقدس الاخيرتين. 

وقال شارون بعد "ما حصل السبت، لم نتمكن من الوفاء بتعهداتنا على الفور". 

ونقلت الاذاعة العامة عن مسؤولين اسرائيليين كبار قولهم ان الرئيس عرفات يمكن ان يسمح له بمغادرة رام الله قبل وصول المبعوث الاميركي الخاص الى المنطقة انتوني زيني الخميس المقبل ولكنه لن يتمكن من التوجه للخارج. 

واضاف شارون "كنت قد طالبت باعتقال قتلة رحبعام زئيفي الخمسة وخصوصا رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحصلت على ذلك بقوة الضغط. انه نجاح كبير لحكومتي". 

واعلن مسؤول في الامن الفلسطيني السبت ان الاستخبارات الفلسطينية اعتقلت الفلسطيني مجدي الريماوي الذي تعتبره اسرائيل المدبر الرئيسي للعملية التى ادت الى اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

والريماوي مسؤول عن العمليات في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعلنت مسؤوليتها عن اغتيال رحبعام زئيفي في السابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي انتقاما لمقتل امينها العام ابو على مصطفى الذي قتله الجيش الاسرائيلي في اب/اغسطس 2001، كما اعتقلت السلطة الفلسطينية امين عام الجبهة الشعبية الجديد احمد سعدات الذي انتخب خلفا له في 15 كانون الثاني/يناير. 

وفي شباط/فبراير الماضي اعتقلت قوات الامن الفلسطينية ثلاثة من اعضاء الجبهة الشعبية بينهم اثنان متهمان بتنفيذ عملية اغتيال زئيفي. 

كما ان السلطة قامت باعتقال عدد من الاشخاص على خلفية قضية سفينة الاسلحة كارين ايه، وهو الشرط الاخر الذي وضعته اسرائيل لرفع الحصار عن عرفات، وايدتها الولايات المتحدة في ذلك. 

وقبيل اعلان شارون هذا، كان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعرب عن امله في ان يعيد رئيس الوزراء الاسرائيلي النظر في حصار عرفات، وهو ما بدا انه طلب اميركي صريح هو الاول من نوعه بهذا الخصوص. 

ورات اوساط سياسية ان اعلان شارون عزمه البدء باجراءات رفع الحصارعن عرفات ياتي كبادرة حسن نية حيال واشنطن التي سيصل مبعوثها للسلام انطوني زيني في غضون ايام الى المنطقة. 

ومن جهة اخرى، عاود شارون التاكيد على انه تخلى عن مطلبه الخاص بالتهدئة مدة سبعة ايام قبل البدء بمفاوضات مع الفلسطينيين. 

وقال شارون "نظرا للمستوى الذي وصل اليه الارهاب وبما ان العمليات البطولية التي نقوم بها لا تسمح في هذه المرحلة بالتوصل الى فرض هذا الشرط، فقد غيرت موقفي". 

وقال ايضا انه لن يخضع "لاي ضغط اميركي بشان فترة الايام السبعة" وحذر من ان الجيش الاسرائيلي سيواصل عملياته "في حال استمرار الارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)