قالت صحيفة اسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون حصل خلال زيارته التي أنهاها امس لواشنطن على ضوء اخضر اميركي للرد على أي هجوم عسكري عراقي محتمل. فيما اعلن في بغداد ان صدام حسين سيتغيب عن القمة العربية المقرر عقدها في بيروت الشهر المقبل لاسباب امنية.
نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الصادرة امس عن مسؤول اميركي قوله ان شارون تلقى التأكيد بان اسرائيل ستبلغ مسبقا عن اي عملية للولايات المتحدة ضد العراق لكي تتمكن من تحضير اجراءاتها الدفاعية. واوضحت الصحيفة ان شارون حصل على هذه التأكيدات اثناء محادثاته مع الرئيس الاميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ومستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليسا رايس.
اضافت ان الاميركيين لم يعطوا في المقابل اي تفاصيل حول المرحلة المقبلة لحملتهم ضد الارهاب. لكن شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الذي كان ايضا في زيارة الى واشنطن، اعتبرا ان الولايات المتحدة مصممة على التحرك ضد العراق. واشارت "هآرتس" الى انه ينتظر ان يصل وفد من البنتاغون الى اسرائيل في اذار/مارس ليجري على ما يبدو تحضيرات لهجوم اميركي على العراق. وأشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية مؤخرا الى توقعات عسكرية اسرائيلية مفادها ان عملية ضد العراق ستشن في ايار/مايو المقبل.
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد ذكر الأسبوع الماضي أن واشنطن تدرس مجموعة خيارات للتعامل مع العراق في إطار حربها على ما تسميه الإرهاب، من بينها خيار يهدف إلى الإطاحة بالرئيس صدام حسين وحكومته
في هذه الاثناء، أعلن رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أن الرئيس العراقي صدام حسين لن يحضر القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في بيروت الشهر المقبل،
وعزا حمادي في مؤتمر صحفي تغيب الرئيس العراقي عن هذه القمة لأسباب أمنية.
وقال المسؤول العراقي في تصريحاته "من المعلوم للجميع أن الرئيس صدام هدف لمؤامرات أميركية صهيونية"، وقال إن الولايات المتحدة تواصل سياسة عدوانية حيال العراق لأن بغداد "قررت انتهاج خط مستقل في سياستها الخارجية".
وأوضح حمادي أن العداء الأميركي لبغداد ناجم عن كون العراق "بدأ ببناء قوة عسكرية تعادل قوة إسرائيل"، وأضاف أن "الولايات المتحدة والصهاينة قرروا تحطيم القوة العسكرية العربية، ولهذا يفكرون في شن اعتداءات على العراق".
وأكد رئيس المجلس الوطني العراقي التفاف الشعب العراقي حول الرئيس صدام حسين، كما أكد مجددا أن بلاده لا تخيفها التهديدات الأميركية.
يشار إلى أن الرئيس صدام حسين لم يغادر العراق منذ اندلاع حرب الخليج عام 1990، وقد أعلن في الثاني والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي أن بلاده ستشارك في هذه القمة، لكنه لم يوضح ما إذا كان سيحضرها شخصيا أم لا—(البوابة)—(مصادر متعددة)