شارون الى ايطاليا لطلب مساعدتها في تحسين صورة اسرائيل

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى ايطاليا اليوم الاثنين وذلك في مستهل زيارة سيطلب خلالها مساعدة روما في تحسين صورة اسرائيل التي تدهورت في اوروبا منذ اندلاع الانتفاضة.  

ولاسباب امنية لم يحدد موعد اقلاع طائرة شارون مسبقا.وخلال زيارته سيلتقي شارون نظيره الايطالي سيلفيو برلوسكوني.  

ومن المقرر ان يلتقي شارون نظيره الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي يعتبره "افضل صديق لاسرائيل" في الاتحاد الاوروبي، وفق ما افاد مصدر قريب من رئاسة الحكومة الاسرائيلية . 

وسيشيد شارون بهذه المناسبة "بالدعم الذي قدمه رئيس الوزراء برلوسكوني لاسرائيل" ويدعو الى تحرك دولي لمكافحة الارهاب.  

وتهدف زيارة شارون بصورة عامة بحسب المصدر الى تحسين صورة اسرائيل في اوروبا حيث تدهورت كثيرا منذ بدء الانتفاضة قبل ثلاث سنوات.  

وتتولى ايطاليا منذ تموز/يوليو الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي التي ستنتقل في الاول من كانون الثاني/يناير الى ايرلندا.  

وسيحث شارون سيلفيو برلسكوني على تخفيف إدانة اوروبية منتظرة للجدار الأمني العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وللمعاملة التي لقيها في اسرائيل مارك اوتي مبعوث الاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون ان برلسكوني "محارب قوي ضد معاداة السامية ولذلك اعتقد انه سيستمع لشكوانا وايضا سيكون مستعدا للتحرك في اوروبا لوقف هذا". 

واستاءت اسرائيل من استطلاع للاتحاد الاوروبي وجد ان غالبية المواطنين الاوروبيين يرون في اسرائيل الخطر الأعظم على السلام العالمي وتتهم الدولة العبرية عددا من دول الاتحاد بالانحياز للفلسطينيين. 

ودافعت ايطاليا عن اسرائيل فيما يتعلق بالقرار الذي يصدره الاتحاد الاوروبي في وقت لاحق من الاسبوع والنقد الذي من المنتظر ان تتعرض له الحكومة الاسرائيلية بسبب الجدار العازل الذي التي تقول انه لمنع هجمات انتحارية فلسطينية ويقول فلسطينيون انه يصادر اراض فلسطينية في عمق الضفة الغربية. 

واعلن جيانفرانكو فيني نائب رئيس الوزراء الايطالي اختلافه مع القرار واختلف معه خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي حين وصف الاول الجدار بأنه عمل من اعمال الدفاع عن النفس. 

وقال مسؤولون انه من المنتظر ان يكرر شارون خلال زيارته لايطاليا موقف اسرائيل القائل بأن دور الاتحاد الاوروبي في دبلوماسية الشرق الاوسط سيظل محدودا طالما تدعو دول الاتحاد الى فرض عقوبات اقتصادية على الدولة اليهودية وتصدر بيانات تدين سياستها. 

هذا، وتعقب زيارة شارون التي ستستمر حتى الاربعاء زيارة قام بها برلوسكوني الى اسرائيل في حزيران/يونيو الماضي.  

وكان البابا يوحنا بولس الثاني دعا الى "المصالحة" في الشرق الاوسط، عشية زيارة شارون الى ايطاليا. 

كما اعلن البابا يوحنا بولس الثاني في صلاته ان بناء جدار بين الاسرائيليين والفلسطينيين "يعتبره الكثيرون عقبة امام السلام"، معتبرا ان الشرق الاوسط "لا يحتاج الى جدران وانما الى جسور". 

وفي سياق متصل مع حملة اسرائيل الرامية الى تحسين صورتها في اوروبا، فقد دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم في بروكسل الى تعزيز التعاون بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي مع المطالبة في الوقت نفسه "بموقف اكثر توازنا" للاتحاد الاوروبي حيال النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وقال شالوم لدى وصوله الى مقر مجلس الوزراء الاوروبي في بروكسل "نود القيام بما في وسعنا للتعاون مع الاتحاد الاوروبي".  

واضاف "منذ وصولي الى الوزارة قلت انه ليس بامكاني قبول الصيغة المعتمدة منذ فترة طويلة والقائلة بانه بامكان اسرائيل العيش بدون اوروبا وان اوروبا قادرة على العيش بدون اسرائيل". 

وتابع شالوم "اعتقد ان اوروبا تريد لعب دور جوهري في عملية السلام لكن يجب ان تعتمد موقفا اكثر توازنا حيال النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".  

وسيجري وزير الخارجية الاسرائيلية محادثات ثنائية اليوم الاثنين مع بعض نظرائه الاوروبيين بينهم وزيرا خارجية بريطانيا جاك سترو وفرنسا دومينيك دو فيلبان قبل ان يشارك مساء في "حوار سياسي" مع الاوروبيين.  

كما سيحضر الثلاثاء اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل، حسبما اوضح مصدر دبلوماسي اسرائيلي. 

ويعتزم الاوروبيون التعبير عن "قلقهم الشديد" لطرفي النزاع والاحتجاج بشدة على مقاطعة اسرائيل لممثلهم في الشرق الاوسط مارك اوتي.  

واعتبر الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا في هذا الصدد ان اسرائيل "تتعاون لكن ليس في الاتجاه الذي نرغب به".  

وتقاطع اسرائيل مارك اوتي وكل الممثلين الاوروبيين الذين التقوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تعتبره اسرائيل عقبة امام عملية السلام.  

واضاف سولانا امام صحافيين اليوم الاثنين "نرغب في المزيد من التعاون والثقة" مؤكدا انه "من المهم ان يحظى موفدونا الخاصون، انا وكل الوزراء، بفرصة لقاء كل المعنيين في العملية بما يشمل الفلسطينيين على كل المستويات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)