سياسيون عرب: إرجاء لقاء باول-عرفات ''ابتزاز''

تاريخ النشر: 13 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

وصفت شخصيات سياسية عربية قرار الإدارة الأميركية إرجاء لقاء عرفات- باول، واشتراط إتمامه بإدانة السلطة لعملية القدس أمس، بأنه "محاولة لابتزاز السلطة بمواقف تكون بدايات تنازل"، ويكشف عن عدم توفر الإرادة لدى واشنطن لردع إسرائيل عن اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني، كما أنه دليل آخر على أنه لا تزال هناك "مراوغة أميركية إسرائيلية" حيال إحقاق السلام في الشرق الأوسط. 

وأعرب الرئيس السابق لمجلس النواب الأردني سعد هايل السرور عن اعتقاده أن إرجاء اللقاء يدلل على "عدم توافر الإرادة لدى الإدارة الأميركية لردع إسرائيل عن الأسلوب الذي تتعامل به مع الفلسطينيين، أو إنهاء موجة العنف". 

وقال إن التصريحات الأميركية الأخيرة أعطت انطباعا بأن هناك ميلا في الموقف الأميركي بحيث يصبح جادا في الوساطة بطريقة تضغط على إسرائيل لتخفف موجة العنف والتقتيل، ولكن "ما رأيناه أمس من تصريحات وتصرفات باول أعطانا انطباعا وكأن الراي متغير بين لحظة واخرى في واشنطن، ولا نعرف ان كان لذلك علاقة بجهات تضغط على الادارة الأميركية ام بعدم وجود رغبة أميركية حقيقية لإنهاء الصراع". 

وحول الشرط الذي وضعه باول للقاء عرفات وهو إدانة عملية القدس، فقد أشار السرور الى ان السلطة ادانت كافة العمليات السابقة بل ولاحقت منفذيها، ولكنه تساءل عن هذه العملية تحديدا وقال "في أي ظرف تطلب اميركا من الفلسطينيين الادانة، هل والسيف على رقابهم". 

غسان الشكعة: محاولة ابتزاز 

ومن ناحيته، وصف غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اشتراط اتمام لقاء عرفات باول بادانة عملية أمس بانه "محاولة لابتزاز عرفات والسلطة بمواقف تكون بدايات تنازل"، معربا عن اعتقاده انه "حتى لو أدانت السلطة عملية أمس، فإن الأميركيين لن يكتفوا بذلك". 

وقال إن "الشرط هو جزء من محاولات الضغط على عرفات والسلطة الفلسطينية لتقديم تنازلات، لكن ليس من المعقول ان يطلب منا تقديم تنازلات في هذا الظرف تحديدا حيث شعبنا يذبح وبيوتنا تهدم وكل مقومات السلطة تنهار بايد إسرائيلية". 

وشدد على ان السلطة الفلسطينية ما تزال على موقفها "المبدئي" من ادانة "كل العمليات التي تتسبب بسقوط ضحايا بصرف النظر في اي طرف كانوا، ولكن من غير المنصف ابدا ان يوضع هذا كشرط، بل انه ليست هناك عدالة في هذا المطلب الذي يدل على ان الولايات المتحدة لا تزال على موقفها المنحاز بالمطلق للطرف الإسرائيلي"  

الصانع: انحياز اميركي مطلق لاسرائيل 

وفي صعيد آخر، فقد راى العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع أن إرجاء لقاء باول مع عرفات "يدل على استمرار الانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل، حيث ان واشنطن ترى ان مجرد اللقاء مع عرفات وكانه منة او معروف وليس موقفا طبيعيا، هذا ان كانت جادة في إيجاد صيغة لحل الصراع القائم". 

وقال إن وضع مثل هذا الشرط "يدل على الفشل المطلق لجولة باول، نظرا لأنه (الشرط) جاء لخدمة طرف واحد وهو الطرف الإسرائيلي". 

وأضاف "نحن لا نرى ان باول اشترط وقف المجازر في جنين للقبول بلقاء رئيس حكومة إسرائيل ووزير خارجيتها، وبالتالي لا يمكن ان يتخذ هذا (عدم ادانة العملية) حجة او ذريعة لعدم الالتقاء مع القيادة الفلسطينية". 

ولفت الصانع الى ان الموقف المبدئي للسلطة "هو إدانة مثل هذه العمليات" ولكنه قال ان ذلك "لا يجب ان يكون ذلك بإملاء أميركي، كما أنه لا ينبغي للتحرك الأميركي أن يكون مربوطا بإملاءات من قبل شارون تجاه الفلسطينيين". 

تويني: مراوغة  

وبدوره، اعتبر المحلل السياسي اللبناني جبران تويني ان الشرط الذي وضعته الإدارة الأميركية للقاء باول عرفات "يدلل على انه لا تزال هناك مراوغة أميركية إسرائيلية"، خاصة ان "الظرف متشنج ولا يحتمل وضع شروط". 

وفي استنتاجه، يرى تويني ان "الموقف الأميركي سلبي ولن يوصل إلى نتيجة"، كما أن "العملية ساعدت على ان تصبح مبررا يصب في خانة خدمة إسرائيل".—(البوابة)