قررت سويسرا إعادة تنشيط عمل سفارتها في العراق المغلقة منذ 12 كانون الثاني/يناير 1991، اي قبل أيام عدة من اندلاع حرب الخليج، كما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية اليوم الأربعاء.
وأوضحت الوزارة في بيان ان دبلوماسيين اثنين سيتوجهان الى بغداد قريبا مكلفين بالاهتمام بالشؤون الإنسانية وبمصالح سويسرا الاقتصادية في العراق وبإصدار تأشيرات دخول.
وأعلن وزير الخارجية جوزف دايس من جهته في ختام جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي اتخذ خلالها هذا القرار، ان عودة السفير السويسري غير واردة على الفور.
وتشير الوزارة في بيانها الى ان إغلاق السفارة "أدى الى شح في تلقي المعلومات حول العراق من مصادرها الاولية، بما في ذلك حول الوضع الإنساني وحقوق الإنسان".
ومن المتوقع ان تصل قيمة المساعدات الإنسانية السويسرية الى العراق في العام 2000 الى 4 ملايين فرنك سويسري (2،2 مليون دولار) عن طريق منظمات غير حكومية متعددة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر والبرنامج العالمي للأغذية التابع للأمم المتحدة.
وتعمل شركات سويسرية عدة في العراق في الوقت الحالي في إطار قرار مجلس الأمن المتعلق ببرنامج "النفط في مقابل الغذاء". وتقول وزارة الخارجية السويسرية ان هذه الشركات "تلاقي إجحافا بالنسبة الى منافساتها، الأوروبية خصوصا، التي تتمتع في العديد من الحالات بسفارات عاملة في بغداد".
وتأمل الدبلوماسية السويسرية في ان تسمح إعادة تنشيط الاتصالات المباشرة مع العراق لبرن بتسهيل الدفاع عن المصالح الاقتصادية السويسرية في هذا البلد، وإنما أيضا بالقيام "بمبادرات محتملة لجهة سياسة السلام أو حقوق الإنسان".
يذكر ان سويسرا لم تقطع على الإطلاق علاقاتها الدبلوماسية مع العراق الذي يعتبر "بلدا رئيسيا بالنسبة لمستقبل كل المنطقة". وقد اكتفت بإقفال سفارتها لأسباب أمنية قبل اندلاع الحرب. وكانت كلفت موظفين محليين بالحفاظ على حالة مبانيها وصيانتها—(ا.ف.ب)