سولانا يزور واشنطن لمناقشة مبادرة الأمير عبد الله.. ولجنة المتابعة العربية تبحثها في الاجتماع المقبل

تاريخ النشر: 28 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الممثل الأعلى للسياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في القاهرة اليوم الخميس، انه سيتوجه الاثنين المقبل إلى واشنطن للتباحث مع المسؤولين الأميركيين في مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز. التي ستبحثها أيضا لجنة المتابعة العربية في اجتماعها المقبل. 

وسيقوم سولانا بزيارة إلى الأردن اليوم الخميس قبل ان يغادرها الاثنين متوجها إلى واشنطن. 

وكان الممثل الاعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد وصل إلى القاهرة امس بعد زيارة له للعربية السعودية التقى خلالها بولي العهد السعودي حيث ناقش معه تفاصيل المبادرة. 

وقال سولانا في ختام محادثات اجراها مع الرئيس المصري في القاهرة اليوم ان ان ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز اكد له خلال اللقاء بينهما امس الاربعاء في جدة انه سيعمل على تحويل اقتراحه الى "مبادرة عربية" وانه اعرب عن امله في ان تنال "موافقة" القمة العربية التي ستعقد في بيروت في 27 و 28 اذار/مارس المقبل. 

وابلغ سولانا الصحفيين ان الامير عبد الله "مصمم على المضي قدما لنيل موافقة جميع الزعماء العرب عليها (المبادرة) في قمة بيروت". 

واكد ان الامير عبد الله "سيجري اتصالات مع جميع القادة العرب ليرى ما اذا كانت هذه الافكار او المبادرة يمكن ان تكون افكارا للعالم العربي وليس فقط لولي عهد السعودية". 

وقال سولانا ان الاتحاد الاوروبي "يؤيد هذه المبادرة ويأمل في ان تحقق آمال المنطقة فى السلام". 

ووصف اللقاء مع مبارك بانه "مهم"، مؤكدا مواصلة "التنسيق في ما بيننا" خصوصا وان الرئيس المصري سيقوم بزيارة الى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس بوش الثلاثاء. 

واجاب سولانا ردا على سؤال حول ما اذا كانت الافكار السعودية قابلة للتفاوض، ان الجواب "سيأتي بعد القمة العربية" لان "الامير عبد الله سيبحث افكاره مع اشقائه العرب ويريد تحويلها الى خطة ومبادرة لدول الجامعة العربية". 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اشاد الثلاثاء بالمبادرة السعودية لكن البيت الابيض اكد ان توصيات لجنة ميتشل ما زالت تشكل افضل وسيلة لاعادة المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل. 

في غضون ذلك رفعت المملكة العربية السعودية مقترحات ولي العهد إلى مجلس الأمن الدولي مساء أمس، غير أنها اتهمت في الوقت نفسه إسرائيل بممارسة الإرهاب المنظم ومحاولتها طرد الفلسطينيين من أراضيهم. وقد عبرت إسرائيل عن خيبة أملها قائلة إنها كانت تأمل في الاستماع إلى عبارات ودية وليس لغة استفزازية، على حد قولها. 

وأشار مندوب السعودية في الأمم المتحدة فوزي شبكشي في كلمته أمام الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي الليلة الماضية إشارة واحدة إلى مقترح ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 مقابل علاقات جوار جيدة. 

في الوقت نفسه شن شبكشي هجوما شديدا على إسرائيل، وقال إنها تدعي رغبتها في السلام والأمن وعلاقات جوار طيبة وأن العرب هم الذين يرفضون السلام ويعملون من أجل تدميرها. 

وأوضح الدبلوماسي السعودي أن المبادرة السعودية الأخيرة دليل أمام العالم على أن العرب أنفسهم يسعون للسلام وتحقيق علاقات جوار طيبة مع إسرائيل. وطالب المجتمع الدولي بمساعدة أطراف النزاع لتسوية خلافاتهم طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي وإعلان الانسحاب الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. 

وأكد شبكشي أن إسرائيل لا ترغب في تحقيق السلام ولا التوصل إلى تسوية لمشكلة الشرق الأوسط أو الانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن ذلك سيدخل المجتمع الدولي في حلقة مفرغة. 

وتساءل في كلمته "هل تحقيق الأمن حق خاص بإسرائيل، أين الأمن بالنسبة للفلسطينيين؟". وقال إن إسرائيل تواصل احتلالها للأراضي الفلسطينية وتواصل سياسة تدمير منازل الفلسطينيين لطردهم من أراضيهم، وأكد أنها دولة تمارس العنصرية والإرهاب المنظم. 

إلى ذلك، تبحث لجنة المتابعة التي شكلتها القمة العربية في اجتماعها بالقاهرة في 9‏ آذار/مارس المقبل‏،‏ مبادرة الأمير عبدالله‏،‏ تمهيدا لإعداد تقريرها النهائي‏،‏ الذي سيرفعه عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لعرضه على قمة بيروت .  

ومن المقرر أن يعقد مجلس وزراء الخارجية العرب اجتماعه الدوري عقب اجتماع لجنة المتابعة‏،‏ حيث يبحث المجلس‏،‏ برئاسة الشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية الكويتي‏،‏ مشروع جدول أعمال القمة الذي يتم اعتماده بصورة نهائية في اجتماعهم ببيروت في 24‏ اذار/مارس المقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)