قال مستثمرون ومتعاملون بالأسهم القطرية ان سوق الدوحة للاوراق المالية استفاد كثيرا من السيولة التي تلقاها خلال الايام القليلة الفائتة عقب الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة الاميركية.
واكد المستثمرون في لقاءات اجرتها وكالة الانباء الكويتية (كونا)ان سوق الدوحة المالي تلقى بالفعل دفعة قوية ودعما غير متوقع من المتعاملين القطريين الذين تخلوا عن استثماراتهم في الاسهم الاميركية في أعقاب تزايد الشكوك حول جدوى الاستمرار في تلك الاستثمارات بعد الأحداث التي زعزعت الثقة في تلك الاسهم.
وقال مدير عام البنك الأهلي القطري قاسم محمد قاسم ان سوق الدوحة للاوراق المالية استفاد كثيرا من التطورات العالمية التي حدثت وتحدث حاليا ولكن بشكل غير مباشر، لافتا إلى ان الاسهم القطرية حققت بعض المكاسب من انخفاض اسعار الفوائد التي تأثرت بما حصل على المستوى الدولي.
وقال رجل الأعمال القطري المعروف عبدالرحمن المفتاح أن التطورات والأحداث التي مرت بها ومازالت البورصات والاسواق المالية الأميركية تؤكد ان الاستثمار في سوق الدوحة للاوراق المالية سيبقى هو الاقل مخاطرة والاكثر امانا من اى استثمار خارجي في الاسهم.
واوضح المفتاح ان كثيرا من المستثمرين القطريين عادوا الى سوق الدوحة المالي عقب الاحداث الاخيرة بعد ان اصبح استمرار الاستثمار في الاسواق الأميركية يحتمل مخاطرة كبيرة وبشكل يفوق كل الفترات السابقة. واضاف انه يشجع بشكل دائم على الاستثمار في الأسهم المحلية في قطر وذلك علاوة على انها الاضمن فان ذلك يساعد على تنشيطها وتعزيز قوة وحيوية سوق الدوحة المالي ويدعم الاقتصاد الوطنى بشكل عام.
ومن جانبه اكد عبدالعزيز العمادى وهو رجل اعمال كبير ومستثمر في سوق الدوحة المالى انه بالرغم من الانخفاضات الطفيفة التي تحصل في السوق المالي بين وقت واخر يبقى الاستثمار في الاسهم القطرية هو الاجدى والافضل ويبقى هو الاقل مخاطرة بالمقارنة مع الاستثمار في البورصات واسواق المال الامريكية وحتى الخليجية ايضا. واعتبر العمادى ان من اهم أسباب ارتفاع اسهم بعض الشركات وخاصة اسهم البنوك يرجع الى اعادة عدد كبير من المستثمرين القطريين لاموالهم المستثمرة في البورصات الامريكية وتوظيفها في سوق الدوحة للاوراق المالية الذي استفاد كثيرا من هذه السيولة التي يعتبر فى امس الحاجة اليها.
ويعتقد العمادى ان الاستثمار فى الاسهم المحلية يعتبر الافضل إذا ما قورن مع الاستثمار في مجالات اخرى تتعرض لخسائر وعقبات كثيرة قد لاتواجه الاسهم .
واكد عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة قطر محمد خالد المانع ان وضع سوق الدوحة المالي حاليا يعتبر جيدا بالرغم من الانعكاسات والاثار المترتبة على الأحداث والتطورات العالمية التي تجرى حاليا.
واشار الى ان استمرار خفض أسعار الفائدة افاد كثيرا السوق المالي الذي تلقى كميات من السيولة نتيجة تراجع ارباح الفائدة على الودائع واتجاه الكثير من المستثمرين والمساهمين إلى توظيف أموالهم في الاسهم بدلا من الودائع .
واكد المانع ان هناك بعض المتعاملين الذين لا يملكون اموالا كافية قاموا بالاستدانة من اجل شراء الاسهم وهذا يدل بشكل قاطع على ان الجدوى الاستثمارية من الاسهم باتت افضل بكثير من وضع الاموال .
وكان مصرف قطر المركزي قد قام مؤخرا وللمرة الخامسة على التوالى خلال هذا العام بتخفيض سعر الفائدة على الودائع بمعدل نصف نقطة في اعقاب قيام الاحتياطى الفيدرالي الاميركى بخفض الفائدة على الدولار نص نقطة مئوية .
ومعروف ان الريال القطري كباقي معظم عملات دول مجلس التعاون الخليجي مرتبط بشكل مباشر بالدولار
وقد اثار الخفض الأخير الذي آجراه مصرف قطر المركزي على أسعار الفائدة جدلا واسعا لدى اوساط الجهاز المصرفي في قطر حيث اكد عدد من المصرفيين انه جاء بشكل مفاجئ ودون سابق انذار ما قد يؤدى الى انعكاسات متباينة على حجم الارباح المتوقعة على المديين القصير والطويل . وقال مدير رئيسى الخدمات المصرفية شركات في بنك الدوحة عبدالله اسدى ان هناك امرين اساسيين يتحكمان في تعاملات سوق الاسهم المحلية في قطر الامر الأول يتمثل في اسعار الفائدة حيث كلما تم خفض الفائدة كلما أدى ذلك اكثر إلى نشاط السوق المالي والامر الثاني يتمثل في ان المستثمرين القطريين بداوا يفكرون بشكل جدى اكثر من اى وقت مضى حول زيادة استثماراتهم فى السوق المحلى وذلك نتيجة للتطورات التي اعقبت الهجمات على نيويورك وواشنطن وتداعيات العمليات العسكرية .
وتتراوح نسبة الفائدة على القروض في قطر حاليا ما بين 12 إلى 13 في المائة واحيانا قد ترتفع او تنخفض قليلا حسب نوع القرض المطلوب للتمويل في حين ان نسبة الفوائد على الودائع تبلغ في الوقت الراهن عقب التخفيض الأخير الذي قام به مصرف قطر المركزي 25ر3 في المائة بعد ان كانت في حدود 75ر3 في المائة .
واكد مصرفيون ان البنوك والمصارف القطرية على وشك اقرار خفض بنسبة معينة على كلفة الاقراض قال احدهم ان بعض تلك البنوك بدا بالفعل في تخفيض كلفة الاقراض .
ويقول مستثمر الأسهم القطري ناصر سليمان حيدر ان وضع السيولة في سوق الدوحة المالي حاليا يعتبر جيدا جدا وان هناك كميات كافية من السيولة ارتفع حجمها عقب عودة استثمارات كانت موظفة في الاسهم الأميركية نتيجة الأحداث التي مرت بها نيويورك وواشنطن .
واضاف حيدر ان هناك حالة من الترقب والانتظار تسود حاليا جميع البورصات واسواق المال العالمية انتظارا لاتضاح الصورة ولما ستسفر عنه العمليات العسكرية على افغانستان واجواء الحرب التي تسود العالم .
وتوقع مدير شركة قطر للاوراق المالية هاشم سعيد وهى شركة وساطة مالية عاملة في سوق الدوحة المالي ان تشهد الأسهم المحلية تطورا مهما خلال الأيام المقبلة وان تواصل معظم الأسهم ارتفاعها ونشاطها .
وقال ان الأموال التي عادت إلى السوق المالي من البورصات الاميركية دعمت كثيرا اسهم البنوك التي شهدت ارتفاعا جيدا خلال تعاملات الاسبوع الماضي .
واكد ان هناك طلب كبير على اسهم البنوك خلال هذه الايام لافتا الى ان هذا الطلب من المتوقع ان يشهد ازديادا ملحوظا في غضون الأيام القليلة المقبلة --(البوابة)