قررت سورية مقاطعة المؤتمر الوزاري الأوروبي المتوسطي هذا الأسبوع، بعدما رفضت أوروبا منع إسرائيل من الحضور على خلفية جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها في فلسطين المحتلة.
وأكد مصدر مسؤول في الخارجية أن سورية ستقاطع المؤتمر الذي يعقد اجتماعاته الاثنين والثلاثاء في فالنسيا بإسبانيا، وذلك بسبب مشاركة اسرائيل فيه. وأعلن المصدر انه "تجاوبا مع الشعب العربي والفلسطيني وجدت سورية من واجبها إبلاغ الرئاسة الاوروبية عدم امكانها حضور الاجتماع"، مؤكدا بذلك معلومات تسربت في وقت سابق عن مصدر دبلوماسي أوروبي.
وأضاف المصدر المسؤول إن هذا الاجتماع "الذي يشارك به طرف غير معني البتة بأي نوع من الحوار البناء يجعل" منه اجتماعاً "غير مجد. بل يمكن ان تعتبره الحكومة الاسرائيلية رضوخا لسياساتها العنصرية ومكافأة على تحديها للمجتمع الدولي بأسره".
وأشار المسؤول، إلى أن سورية حرصت قبل اتخاذ قرارها بالمقاطعة على التعامل الإيجابي مع الجانب الأوروبي، ولذلك أجرت وزارة خارجيتها "اتصالات عديدة مع رئاسة الاتحاد الاوروبى وبعض المسؤولين العرب والأوروبيين المشاركين فى هذا المؤتمر دعتهم فيها الى ضرورة تعليق مشاركة "إسرائيل" في هذا الاجتماع انسجاما مع القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي مؤخرا بتعليق اتفاق الشراكة الاوروبية مع إسرائيل وذلك بسبب ما تتكشف عنه يوما بعد يوم فظاعة الجرائم التى ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي من عمليات ابادة جماعية في عدد من المدن والقرى الفلسطينية، وخصوصاً في جنين ونابلس ورام الله وحصارها اللا إنسانى لكنيسة المهد فضلا عن التدمير الواسع في المخيمات الفلسطينية ومحاصرتها للشعب الفلسطيني الأعزل واحتجاز قادته الوطنيين".
وكانت سورية طلبت الأربعاء بمعية لبنان عدم مشاركة إسرائيل في اجتماع فالنسيا، وذلك احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي العسكري للضفة الغربية. ورد كريس باتن المفوض الأوروبي المكلف بالعلاقات الخارجية ان "انتماء اسرائيل الى مسار برشلونة عامل بناء في هذا المسار. وان حضور اسرائيل في فالنسيا ضروري لنجاح هذا المؤتمر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)