سورية تتحفظ على البيان الختامي للجنة القدس لتجاهله مشروعية المقاومة

تاريخ النشر: 26 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحفظت سورية على البيان الختامي للجنة القدس التي عقدت في مراكش، وقالت انه يعد تراجعا عن السابقة، وعقدت اللجنة اجتماعها في ظل غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقد ادان العاهل المغربي السياسية الاسرائيلية وطالب المنظمة الدولية بتحمل مسؤولياتها اتجاه ما يجري في الاراضي المحتلة 

وقد وجه يوسف جمعة سفير سورية في الرباط وممثلها إلى هذه الاجتماعات تحفظاً مكتوباً إلى الامانة العامة للجنة القدس على بعض ما ورد في البيان الختامي لاجتماعات اللجنة. 

واعتبرت سورية البيان الختامي لاجتماعات الدورة التاسعة عشرة للجنة القدس تراجعاً عن البيانات السابقة الإسلامية والعربية، إذ تحدث عن تقرير ميتشل وورقة تينيت، وتجاهل الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة كحق مشروع. 

وكانت اللجنة عقدت بعد حفل الافتتاح جلسة مغلقة أُلقيت فيها كلمات الدول الأعضاء في اللجنة. كما عقدت اللجنة اجتماعاً آخر تناول تطورات الاوضاع في فلسطين المحتلة. 

وتمخض اجتماع اللجنة عن توجيه نداء ملح إلى الأمم المتحدة من أجل ارسال قوات دولية "على الفور" إلى فلسطين. 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن اللجنة المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي والمجتمعة بدعوة من عاهل المغرب الملك محمد السادس دعت الامم المتحدة الى "حماية الشعب الفلسطيني". وطالب البيان الختامي الذي تضمن انتقادا ضمنيا للموقف الحالي للامم المتحدة بارسال "قوات حماية دولية حفاظا على مصداقية الامم المتحدة". 

كما دعا البيان إلى إرسال مراقبين دوليين لمراقبة تطبيق خطتي ميتشل وتينت في المنطقة. 

ووجهت اللجنة نداء خاصاً إلى الولايات المتحدة بصفتها "عرابة لعملية السلام". وجاء في البيان الختامي ان "اللجنة تدعو الولايات المتحدة الى اتخاذ اجراءات حازمة وفورية تفرض على اسرائيل وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني". 

وعبر ممثلو الدول الخمس عشرة أعضاء اللجنة (فضلا عن فلسطين) عن دعمهم الكبير للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ مطلع كانون الأول في رام الله. واعرب الملك محمد السادس الذي ترأس بلاده لجنة القدس عن أسفه لغياب الزعيم الفلسطيني عن الاجتماع، مندداً بـ "الحصار الجائر الذي تفرضه عليه سلطات الاحتلال الاسرائيلية والذي حرمه من الانضمام إلينا". 

وأدان عرفات في رسالة تلاها رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي على اللجنة "الحرب الوحشية" التي تشنها اسرائيل على الفلسطينيين، معتبرا ان المخطط الذي تنفذه تل ابيب يهدف الى "القضاء على سلطتنا". 

وقال إن "العدوان الاسرائيلي يزداد فظاعة ووحشية"، مستنكرا اعادة احتلال اسرائيل مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية ومحاصرة الدبابات الاسرائيلية مقر القيادة الفلسطينية في رام الله. 

من جهته، أدان عاهل المغرب بحزم السياسة الاسرائيلية. واعتبر الوضع بات "لا يحتمل" ويستوجب "مساعدة اشقائنا الفلسطينيين" في مواجهة "العدوان". وأصر عرفات في رسالته على وضع "آلية دولية من شأنها ارغام اسرائيل على تطبيق قرارات الامم المتحدة حول فلسطين والاتفاقات المبرمة". 

وقد تغيب عن الاجتماع وزراء خارجية مصر وسورية ولبنان وايران والسعودية لاسباب مختلفة، وارسلوا ممثلين عنهم. ولجنة القدس التي أنشأتها منظمة المؤتمر الاسلامي عام 1975 مكلفة الحفاظ على التراث الثقافي للقدس وتحريرها. وهي تضم كلا من المغرب وايران والسعودية ومصر وسورية والعراق ولبنان والاردن وبنغلادش وباكستان واندونيسيا والسنغال وغينيا والنيجر وموريتانيا، وفلسطين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)