دمشق- البوابة
صدر عن مكتب الإحصاء للقوى العاملة في سوريا واستناداً إلى المعايير الدولية حسب ما يذكر مدير المكتب د. إبراهيم العلي تقريراً يتعلق بتوزع البطالة في سوريا، وكانت البوابة قد حصلت على هذا التقرير الذي جاء فيه:
أن محافظة طرطوس احتلت المرتبة الأولى في تواجد أعداد المتعطلين عن العمل وبمعدل 20.5% من القوى العاملة في المحافظة والتي تقدر قرابة 253.5 ألف شخص أي أن هناك حوالي 55.118 ألف شخص متعطل عن العمل في طرطوس.
وتحتل المرتبة الثانية محافظة السويداء بمعدل 15.7% من إجمالي القوى العاملة في المحافظة وبلغ عدد المتعطلين 12.360 ألف متعطل ثم محافظة درعا بمعدل 12.2% وعدد المتعطلين 22.337 ألف شخص فمحافظة إدلب بمعدل 11.8% وعدد المتعطلين 36.815 ألف شخص.
هذا وكان التقرير قد ذكر أن معدلات ارتفاع البطالة في المحافظات على ضعفها صناعياً نتيجة تمركز المنشآت الاقتصادية في ثلاث محافظات رئيسية مما أدى إلى تخلخل في فرص العمل الموجودة في المحافظات الأخرى ومنها هذه المحافظات.
ويشير التقرير إلى أن محافظتي طرطوس والسويداء تعانيان من ضيق المساحة الزراعية كما أنهما متقدمتان تعليمياً حيث أن ارتفاع نسب البطالة خاصة بين المتعلمين أدت إلى زيادة معدل البطالة في هاتين المحافظين قياساً مع المحافظات الأخرى.
إذ أن عدد المنشآت الاقتصادية يعادل 1% من عدد المنشآت في سورية.
ويشارك في هذا الرأي د. مصطفى العبد الله رئيس قسم الاقتصاد بجامعة دمشق الذي ساهم في وضع التقرير معتبراًَ أن ارتفاع البطالة في هاتين المحافظين يعود إلى ضعفهما صناعياً سواء من حيث شركات تابعة للقطاع العام أم الخاص.
وتوزع البطالة في المحافظات الأخرى كمايلي: حمص بمعدل 10.6% من مجموع القوى العاملة فيها وعدد المتعطلين 37.218 ألف متعطل، القنيطرة بمعدل 1.2% وعدد المتعطلين 1248 متعطلاً، دير الزور 9.9% وعدد المتعطلين 23.286 ألف متعطل، ريف دمشق 9.6% وعدد المتعطلين 54.963 ألف معطل، حلب 8.3% وعدد المتعطلين 77.406 ألف متعطل، حماة 8.1% وعدد المتعطلين 30.018 ألف متعطل، اللاذقية 8% وعدد المتعطلين 22.501 ألف متعطل، دمشق 7.5% وعدد المتعطلين 28.669 ألف متعطل، الحسكة 4.3% وعدد المتعطلين 13.733 ألف متعطل، والرقة 3.7% وعدد المتعطلين 6105 متعطل.
إلى ذلك ويضيف التقرير أن حوالي 71% من البطالة في سورية تتمركز في الفئة العمرية بين 15ـ24 سنة وحوالي 91% في الفئة العمرية بين 15ـ34 سنة أي أن البطالة في المقام الأول في مشكلة الشباب.
كما جاء في التقرير أن عدد الشباب المتعطلين في الفئة العمرية بين 15ـ19 سنة 161.534 ألف متعطل بمعدل 23% وبين 20ـ24 سنة 143.438 ألف متعطل، وبين 25ـ29 سنة 63.869 ألف متعطل، وبين 30ـ34 سنة 34.350 ألف متعطل أي أن إجمالي عدد المتعطلين بين هذه الفئات العمرية يبلغ 393.191 ألف متعطل في حين يتوزع 38.587 ألف متعطل بين الفئات العمرية الأخرى.
ويعتبر د. إبراهيم العلي الذي شارك بدوره في صياغة هذا التقرير أن تمركز البطالة بين فئات الشباب وخاصة بين الفئة العمرية 15ـ19 سنة يعود بشكل أساسي إلى تسرب الطلاب في التعليم الفني مما يجعل الطالب في سوق العمل بدل أن يكون على مقاعد الدراسة وبالتالي عدم وجود فرص العمل وخاصة لهذه الفئات أدت إلى زيادة البطالة.
أما د. مصطفى العبد الله فيعتبر أن هذه الفئات العمرية دخلت ميدان العمل حديثاً ومن الصعوبة إيجاد فرص عمل على عكس ما كان سابقاً حيث كان هناك نوع من التوازن بين عرض العمل والطلب عليه بسبب تطوير القطاع العام لمنشآته.
وإذا أخذنا البطالة حسب الحالة التعليمية فإن حاملي الشهادة الابتدائية هم أكثر المتعطلين بنسبة 44.9% أي حوالي 193.710 ألف متعطل ثم حاملي الشهادة الإعدادية بنسبة 17.9% وبعدد 77.428 ألف متعطل، فحاملي الشهادة الثانوية العامة بنسبة 9.9% وبعدد 42.736 ألف متعطل، والملمين بنسبة 7.3% وبعدد 31.328 ألف متعطل وخريجي المعاهد المتوسطة بنسبة 7.2% وبعدد 30.910 ألف متعطل.
وتكثر البطالة بين حاملي الشهادتين الابتدائية والإعدادية نتيجة ارتباط توظيفهم بإقامة مشروعات إنتاجية وخدمية وبالتالي فإن انحسار هذه المشروعات أدت إلى ارتفاع البطالة بين صفوفهم حيث أن المنافسة أكبر في حين أن فرص توظيفهم أقل.
ويستخلص التقرير من خلال توزيع القوى العاملة والمتعطلين أنها تتركز أكثر بين الذكور حيث تبلغ قوة العمل بين الذكور 3.655 مليون شخص والمتعطلون بينهم 268.703 ألف متعطل فيما قوة العمل بين الإناث تبلغ 872.2 ألف متعطلة، المتعطلات منهن 163.075 ألف متعطلة.
إزاء هذه المشكلة ما هي الحلول للحد منها أو تحويل المتعطلين إلى فاعلين في الاقتصاد والمجتمع؟
د. مصطفى العبد الله فيقر بضرورة دراسة إقامة استثمارات ولو بشكل تدريجي ويجب أن يتم حساب توزيع قوة العمل على 4ـ5 سنوات تضاف إلى أعداد الداخلين حديثاً إلى سوق العمل.
وحول البرنامج الوطني لمكافحة البطالة اعتبر د. العلي أن البرنامج رائع ويطرح لأول مرة في سورية بهذه الجدية وهذا التصدي الحاسم لمشكلة البطالة.
أما د. العبد الله فلم يعتقد أن البرنامج يمتص البطالة لأنه وضع على معدل 9.5% ولكن عندما يوضع على نسبة 19% فيجب حينذاك أن يتضاعف المبلغ المخصص لبرنامج.