أطلقت سوريا مساء أمس الاثنين سراح مسؤول إسلامي أصولي من طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، بعد أن اعتقلته لمدة 15 عاما وذلك بوساطة من الوزير اللبناني نجيب ميقاتي المعروف عنه قربه من الرئيس السوري بشار الأسد وفق مع ذكرت الصحف اللبنانية اليوم الثلاثاء.
وقال أمير حركة التوحيد الإسلامية السابق لمنطقة الميناء في طرابلس الشيخ هاشم منقارة في تصريح لصحيفة المستقبل "بلغت الاثنين بإخلاء سبيلي من سجن صيدنايا وأظن أن الفضل في الموضوع كان للوزير ميقاتي" المرشح للانتخابات النيابية عن مدينة طرابلس مسقط رأسه.
وأوضح منقارة انه وصل إلى مقر الاستخبارات السورية في عنجر في سهل البقاع (شرق) "بمواكبة مشكورة من القيادة السورية حيث التقيت بسائق أوفده الوزير ميقاتي فأتيت مباشرة إلى طرابلس".
وأكد منقارة وجود عدد لم يحدده من المعتقلين اللبنانيين في سجون سوريا.
يذكر بأن منقارة اعتقل عام 1985 اثر المواجهات التي وقعت بين الأصوليين الإسلاميين المسيطرين آنذاك على طرابلس وعلى رأسهم حركة التوحيد وبين مقاتلي الأحزاب اليسارية تدعمها القوات السورية.
وطارد الجيش السوري حينها المسلحين الأصوليين إلى جرود الضنية (شمال طرابلس) حيث اعتقل مجموعات منهم وساقهم إلى سجون سوريا ومن بينهم الشيخ منقارة وعدد من رفاقه.
من ناحيته أكد أمير حركة التوحيد الحالي الشيخ بلال شعبان أن ملف "الاخوة" المعتقلين في سوريا "سيقفل نهائيا لنبدأ صفحة جديدة".
وقال شعبان في تصريح لصحيفة النهار "أن المساعي مستمرة للإفراج عن جميع الاخوة الموقوفين خلال أيام كما وعدنا".
يذكر بأنه في نيسان عام 1998 أفادت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بينها منظمة العفو الدولية، أن 228 لبنانيا، معظمهم من التنظيمات المسيحية ومن المسلمين الاصوليين، لا يزالون معتقلين في سوريا غالبيتهم من دون محاكمة وبعضهم منذ اكثر من 15 سنة في عزلة تامة.
وكانت دمشق قد أفرجت في آذار من العام نفسه عن 121 لبنانيا أمضى بعضهم 15 عاما قيد الاعتقال وذلك بناء على تدخل الرئيس اللبناني السابق الياس الهراوي مع نظيره السوري الراحل حافظ الأسد كما أفادت حينها مصادر رسمية لبنانية.—(ا.ف.ب)