سوريا تطلب السماح للعراق بإلقاء كلمة امام مجلس الامن.. وبوش يربط بغداد بهجمات 11 ايلول

تاريخ النشر: 01 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت سوريا من مجلس الامن الدولي السماح للعراق بالقاء كلمة خلال الجلسة التي سيستمع فيها الى تقرير كولن باول، وفي الغضون ربط الرئيس الاميركي الذي كان اجرى محادثات مع بلير ، ربط العراق وللمرة الاولى باحداث 11 ايلول/سبتمبر.  

طلبت سوريا السماح للعراق بالقاء كلمة أمام مجلس الامن هذا الاسبوع بعد كلمة وزير الخارجية الاميركي كولن باول التي  

سيقدم خلالها دليلا على برامج بغداد المزعومة للأسلحة المحظورة. 

وايد سيرجي لافروف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة طلب سوريا بقوله ان العراق له الحق بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة في القاء كلمة أمام اجتماع الاربعاء القادم. 

وقال للصحفيين يوم الجمعة "انه حقه (العراق) السيادي." 

وقال دبلوماسيون ان أعضاء اخرين في المجلس ارجأوا قرارا في هذا الصدد لحين اجراء مشاورات. واثاروا احتمال قدوم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي إلى نيويورك اذا ما سمح له بالقاء كلمة أمام المجلس. 

وأضافوا ان المجلس حدد موعد الاجتماع الذي طلب الرئيس الامريكي جورج بوش عقده في كلمته يوم الثلاثاء الماضي عن حالة الاتحاد في الساعة (1530 بتوقيت جرينتش) يومالاربعاء القادم. 

وسيتوجه لحضور الاجتماع من كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا واسبانيا وبلغاريا والمكسيك وتشيلي وباكستان وسوريا. 

وقال الدبلوماسيون ان الصين سيمثلها في الاجتماع نائب وزير الخارجية بينما لم تقرر بعد الكاميرون وانجولا مستوى التمثيل بينما لن ترسل غينيا وزيرا. 

وقال بوش في كلمته يوم الثلاثاء الماضي ان باول سيقدم معلومات حول "برامج العراق للأسلحة المحظورة ومحاولاته لاخفاء تلك الأسلحة عن المفتشين وصلاته بجماعات ارهابية." 

وقال دبلوماسيون في المجلس ان معظم المندوبين أعربوا عن تفضيلهم السماح فقط للدول الخمسة عشر الأعضاء في المجلس بالقاء كلمات خلال اجتماع الاربعاء القادم رغم امكان حضور أعضاء اخرين في الأمم المتحدة ومنهم العراق للاجتماع دون التحدث. 

وأضافوا انه يتوقع ايضا ان يحضر كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وهانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاجتماع دون القاء كلمات أمامه. 

وسيراس باول المقرر ان يتحدث أولا مع يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا الاجتماع. وترأس المانيا وهي من بين أكثر أعضاء المجلس معارضة لغزو العراق مجلس الامن في دورته الشهرية الحالية. 

وفي هذه الاثناء، عقد الرئيس الاميركي جورج بوش وأوثق حلفائه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير اجتماعاً في البيت الأبيض أشبه ما يكون بمجلس حربي مهمته وضع خطط الحرب المحتملة على العراق. وأكد الزعيمان ان أمام الرئيس العراقي صدام حسين اسابيع وليس أشهراً لينزع أسلحته. ورحب الرئيس الاميركي باحتمال صدور قرار ثان عن مجلس الأمن، مع ان ذلك ليس ضرورياً. وتحدث للمرة الأولى عن علاقة بين العراق وهجمات 11 أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن والتي تتهم الادارة الاميركية حتى الآن زعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن بتدبيرها.  

وقال بوش خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بلير بعد اجتماع استغرق ساعتين ان "صدام حسين لا ينزع أسلحته. انه يمثل خطراً على العالم. يجب ان ننزع اسلحته. ولهذا السبب قلت دوماً ان هذه القضية ستنتهي في غضون اسابيع لا أشهر". وأكد ان أي محاولة لتمديد العملية أشهراً "ستواجه بمقاومة من الولايات المتحدة".  

ورأى انه "يجب تسوية هذه المسألة على وجه السرعة. اذا قررت الامم المتحدة ان تصدر قراراً ثانياً، فسيكون موضع ترحيب اذا كان رسالة أخرى باننا عازمون على ننزع سلاح صدام حسين". ووصف الدعوة العراقية الجديدة لرئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للاسلحة العراقية "انموفيك" هانس بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لزيارة بغداد قبل العاشر من شباط بانها "خدعة جديدة".  

ولمح للمرة الأولى الى وجود صلة بين العراق وهجمات 11 ايلول/سبتمبر.  

وقال بلير ان "الحكم في الوقت الحاضر هو ان صدام حسين لا يتعاون مع المفتشين وهو في حال انتهاك لقرارات (الامم المتحدة). لذلك فان الوقت ينفد". وأبدى رغبته في العودة الى مجلس الامن لاستصدار قرار ثان يتعلق بالعراق، قائلاً ان "المهم هو ان تتوحد الاسرة الدولية ثانية".  

وكان مقرراً عقد اجتماع بوش وبلير في المنتجع الرئاسي الاميركي في كمب ديفيد، الا ان رداءة الطقس حالت دون ذلك.  

تشيني  

وقبيل الاجتماع، رسم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني صورة قاتمة لنظام صدام، اذ قال ان "في وسعه ان يقرر سراً تزويد ارهابيين أسلحة للدمار الشامل لاستخدامها ضدنا".  

وأبلغ المؤتمر الوطني الشتوي للحزب الجمهوري في واشنطن ان الولايات المتحدة على مشارف قرارات مهمة وساعات حرجة في حربها على الارهاب.  

باول  

وذهب وزير الخارجية الاميركي كولن باول أبعد من ذلك، عندما قال عن صدام ان "هذا عدو لا يمكنك ردعه. انه عدو يجب تدميره".  

رامسفيلد  

وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان الوزير دونالد رامسفيلد رأس الخميس اجتماعا للمسؤولين العسكريين الكبار لمناقشة الوضع العراقي والعمليات التي تقوم بها واشنطن في العالم بأسره.  

وقال ان رامسفيلد أمضى الخميس مع الجنرالات وقادة القيادات الاقليمية الاميركية الخمس في العالم وكذلك مع القيادات الاربع المتخصصة.  

وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع ان احتمال شن حرب على العراق كانت على جدول الاعمال، موضحا "انه ظرف صعب والحرب العالمية على الارهاب تؤثر على جميع القادة".  

ومن العسكريين الكبار الذين شاركوا في الاجتماع، قائد القيادة المركزية المكلفة الشرق الاوسط وافغانستان الجنرال طومي فرانكس وقائد مشاة البحرية الاميركية "المارينز" الجنرال جيم جونيز وقائد القيادة الجنوبية الجنرال جيمس هيل وقائد القوات الاميركية في آسيا المحيط الهادئ الاميرال توماس فارغو.  

وعرضت الادارة الاميركية رحلات طيران مجانية لاعادة أسر موظفي سفارتيها في المملكة العربية السعودية والكويت والعاملين غير الاساسيين، وحضت المواطنين الاميركيين على النظر في مغادرة البلدين، وعللت ذلك بـ"مخاوف أمنية متزايدة".  

وأقرت لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي مشروع قانون يوصي بمنح علماء عراقيين تأشيرات دخول وامكان توفير اقامة دائمة لهم في الولايات المتحدة اذا كانوا يرغبون في الخروج من بلادهم.