على الرغم من اعتبارها شارون ليس الرجل المناسب للسلام فقد جددت دمشق استعدادها للعودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل وفق ثوابتها وحسب قرارات الشرعية الدولية.
واكدت بثية شعبان مديرة قسم الاعلام في وزارة الخارجية السورية استعداد بلادها ورغبتها "الدائمة" باستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل وفق ثوابتها المرتكزة على الشرعية الدولية، مع انها تعتبر ان ارييل شارون "ليس رجل سلام".
وقالت شعبان ان "سوريا مستعدة لصنع السلام مع من هو مستعد لصنعه على اساس ثوابتها".
واضافت ان "الواقع لا يدل على امكانية ذلك" في الوقت الراهن، مشيرة الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "شارون ليس رجل سلام لكننا لا نضع قيودا على احد".
وقالت المسؤولة السورية " كلما اتى مسؤول اجنبي الى سوريا نقول له ان سوريا جاهزة دائما لاستئناف المفاوضات (مع اسرائيل) على اسس المرجعيات الدولية ومن حيث توقفت هذه المفاوضات". واضافت "اسرائيل تسمي ذلك شروطا مسبقة" وهذا دليل على "نية غير صادقة اذ لا نرمي نتائج عمل استغرق عشر سنوات".
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرق اعرب الخميس بعد اجتماعه مع الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا، عن استعداد سوريا لاستئناف العملية السلمية وفق ثوابتها محملا اسرائيل مسؤولية عدم استئناف هذه المفاوضات.
وردا على سؤال عما يتطلبه استئناف المفاوضات السلمية بين اسرائيل وسوريا قال الشرع "كل المقومات موجودة اذا كانت اسرائيل جادة في مسالة السلام" مذكرا بان ذلك يكون ب "الاستناد الى قرارات مجلس الامن الدولي (ذات الصلة) ومعادلة الارض في مقابل السلام واسس مؤتمر مدريد (1991)".
واكد الشرع للصحافيين رغبة بلاده "ان يكون للمجموعة الرباعية (الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، الولايات المتحدة، روسيا) دورا في عملية" السلام في الشرق الاوسط.
يذكر ان اللجنة الرباعية الدولية اعدت "خارطة الطريق" التي سلمها سولانا رسميا الى سوريا وتنص خصوصا على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.
من جانبه قال سولانا الذي اجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إطار جهود إحياء عملية السلام إن الاتحاد الأوروبي يرغب في المساعدة في حل قضية الجولان.
وكانت أخر مفاوضات بين الجانبين توقفت في كانون الثاني/يناير 2000 بسبب خلاف حول حجم الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان السورية التي تطالب دمشق باستعادتها بالكامل.
تمتد هضبة الجولان الاستراتيجية التي احتلتها اسرائيل في 1967 على مساحة 1200 كيلومتر مربع وتضم ينابيع مياه مهمة
ويقوم سولانا بجولة في الشرق الأوسط لإعطاء قوة دفع لخارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا. وتجنب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي زار المنطقة مطلع الأسبوع لقاء الرئيس عرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة)
