سوريا: اتهام ناشطين كرديين بجناية تصل حد السجن المؤبد

تاريخ النشر: 21 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال محامي سوري معروف ان نباية امن الدولة العليا في سوريا اتهمت اثنين من نشطاء حزب كردي بجناية تصل عقوبتها الى السجن المؤبد. 

واوضح المحامي مأمون البني ان النائب العام اتهم مروان عثمان وحسن صالح اعضاء المجلس السياسي لحزب الوحدة الكردي (يكيتي) "بمحاولة اقتطاع جزء من الاراضي السورية لضمه الى دولة اجنبية" لم يحددها. 

واوضح ان هذا الاتهام جاء "بدلا" من اتهام محكمة عسكرية لهما "بالانتماء الى جمعية محظورة" هي حزب الوحدة الكردي الذي رأى البني انه "حزب علني يعمل على الساحة السورية ضمن المبدأ القانوني الذي لا يمنع وجود الاحزاب في سوريا وفي غياب قانون ينظم عمل الاحزاب". وعثمان وصالح عضوان في المكتب السياسي للحزب. 

وقال البني ان الاتهام الاول نص على "جنحة" فيما نسب القرار الاتهامي الجديد اليهما "جناية تصل عقوبتها الى السجن المؤبد". وكان المحامي نفسه اعلن في التاسع من شباط/فبراير الماضي ان المحكمة العسكرية احالت عثمان وصالح الى محكمة امن الدولة العليا "بتهمة اثارة النعرات الطائفية والمذهبية". 

واعتبر المحامي حينذاك ان احالتهما الى محكمة امن الدولة "خطوة الى الخلف على صعيد عمل المحاكم الاستثنائية ومحاولة لاعادة فاعليتها بالقضايا السياسية". وكانت هذه المحاكم اقيمت في سوريا بموجب قانون الطوارئ المطبق منذ اربعين سنة تقريبا. وقال البني ان النيابة العامة "ترفض منح الاذن لزيارة موكليه الموقوفين للتباحث بشأن التهمة الجديدة". 

واعتقل عثمان وصالح في 15 كانون الاول/ديسمبر من العام الماضي اثناء وجودهما في وزارة الداخلية السورية لمقابلة وزير الداخلية اللواء علي حمود، حسبما افاد بيان لرابطة لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا.  

وكانا قد شاركا قبل خمسة ايام في تظاهرة للاكراد امام مجلس الشعب لمطالبة السلطات السورية باعادة النظر في "سياسة التمييز" المتبعة ازاءهم في سوريا. 

وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، طالبت خمسة احزاب كردية تشكل التحالف الديموقراطي الكردي في سوريا في رسالة مفتوحة الى الرئيس السوري بشار الاسد بمنح بطاقات هوية الى نحو مئتي الف كردي لم يشملهم احصاء اجري في 1967.