سناتور اميركي: سياسية ادارة بوش تجاه الشرق الاوسط ''تصرفات هواة''

تاريخ النشر: 18 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف جون كيري عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس والمرشح المحتمل للحزب في انتخابات الرئاسة عام 2004سياسات الرئيس بوش المتعلقة بالشرق الأوسط بأنها "تصرفات هواة" كما وصف حملة الحكومة الأميركية الكلامية المتشددة على العراق بأنها خطأ جسيم. 

وشن كيري هجوما واسع النطاق على أسلوب بوش في إدارة السياسة الخارجية وشكك في بعض النقاط الاستراتيجية المتعلقة بالحرب في أفغانستان وقال إن حكومته كثيرا ما فشلت في إقامة حوار مع الحكومات الأجنبية وفي صنع دور عالمي للولايات المتحدة. 

ونقلت وكالة "رويترز" عن كيري قوله "أعتقد أن الحكومة (الأميركية) تصرفت بطريقة خرقاء وعشوائية على كثير من جبهات السياسة الخارجية." 

وكان كيري من أوائل الديمقراطيين الذين خرجوا على موقف الحزب في عدم انتقاد سياسة بوش الخارجية في أعقاب هجمات 11أيلول/ سبتمبر .  

وأعرب كيري عن اعتقاده بأن الصراعات بين صفوف فريق بوش مسؤولة جزئيا على الأقل عن الغشارات المتضاربة المرسلة إلى إسرائيل والفلسطينيين. 

وقال كيري: "إنه في رأيي عرض لا يصدق للتصرف بأسلوب الهواة والسبب هو عدم وجود المسؤولية في يد شخص واحد. في رأيي إنه لا يسمح لكولن باول بأن يكون وزيرا للخارجية. إنهم يقيدونه." 

وشكك كيري في جدوى الرسالة المتشددة الموجهة إلى الرئيس العراقي صدام حسين الذي يتهمه بوش بأنه جزء من "محور للشر" وبالسعي لاكتساب أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية. وكان بوش قال إنه سيستخدم جميع الوسائل المتاحة للإطاحة به. 

وقال كيري: "كانت الحملة الكلامية خطأ جسيما وهي تتجاوز الإمكانيات بكثير. بصراحة فإن هذا يجعلنا نبدو سخفاء ويزيد من قوته (صدام) بعض الشيء." 

وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تكون أكثر صراحة في إظهار ما لديها من أدلة تدين صدام وأن تسعى لإقناع بقية دول العالم بموقفها من العراق. 

وقال كيري: "إذا قررنا الدخول دون كثير من الخطوات المسبقة فأعتقد أننا سنصنع مشاكل كبيرة. يجب أن نكون أكثر ذكاء في هذا الشأن. ربما يكون محور اهتمامكم كله لكن موقفكم سيكون أفضل كثيرا بعدم إبداء أي إشارة عنه." 

وحصل كيري على وسام النجمة الفضية أثناء خدمته على زورق نهري في فيتنام لكنه عارض الحرب عقب عودته إلى بلاده. 

وأثنى عضو مجلس الشيوخ على أداء القوات الأمريكية في أفغانستان لكنه تشكك في حكمة قرار الجيش الاستعانة بقوات أفغانية في تضييق الخناق على أسامة بن لادن وقوات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه خلال المعارك بمنطقة تورا بورا. 

وقال: "كان الهدف كما حدده الرئيس هو القضاء على القاعدة والإمساك بهم وبأسامة بن لادن حيا أو ميتا. لم نقض على القاعدة ولذا فدعونا لا نتظاهر. إنهم أكثر خطرا وهم متفرقون مما كانوا وهم مطوقون ومحاصرون في جبال تورا بورا." 

وقال كيري إنه سيتخذ قرارا في مطلع العام القادم بشأن احتمال ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة. وذكر أنه يمر بمرحلة يتصور فيها أبعاد الحملة الانتخابية لانتخابات الرئاسة. 

كما أقر "بوجاهة" الرأي الشائع عن الاحتمال شبه المؤكد بأن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة بعد أن فكر في ذلك ثم تراجع عنه في انتخابات عام 2000. 

وقال كيري: "هناك إحساس بالتوقيت المناسب في هذا الشأن. أعتقد أن لدي ما أقدمه هذه المرة. لقيت تشجيعا كبيرا. في كل ولاية ذهبت إليها كانت هناك استجابة إيجابية ودافئة جدا"—(البوابة)