جرش-رانة نزال
على مسرح الصوت والضوء في مهرجان جرش التاسع عشر للثقافة والفنون، قدمت أكاديمية عمان عرضها الثاني لـ "سمراء نسج النشيد".
الهدوء الذي ساد الساحة الخارجية خلال فترة العرض كان من حسن حظ الفريق المسرحي، خلافا لما حصل يوم أمس حيث علت موسيقى العروض القائمة على الساحة الخارجية، فأثرت على أداء وجمل وموسيقى مسرحية (سمراء نسج النشيد) أثناء العرض.
تمكن أعضاء فريق المسرحية، الفتيان والفتيات من طلبة أكاديمية عمان من أن يقدموا اليوم عرضهم بشكل جيد ومؤثر، وحاولوا خلال العرض أن يتقمصوا روح النص، وأسئلته المفتوحة.
كان للموسيقى التأثيرية دورها في إغناء العرض، والتأثيرعلى الحضور فأضفت أجواء خدمت الدراما الموظفة في العمل المسرحي.
وامتازت الفتاة نورة -التي تؤدي دور الاخ الصغير لسمرا-بأدائها اللافت و الشفاف.
وقد كان الحضور قليلا ولم يتجاوز عدد أصابع اليدين، وكان الفتيان والفتيات خلف الكواليس يتساءلون: أين الجمهور؟
من الحضور التقت "البوابة" كلا من محمود وهيب الرشيد، وسنان الرشيد وسألتهما عن رأيهما في العرض فقال محمود أولا: العرض يحاول أن يدعونا للتحرر من العبودية، والاستعمار بكل أشكالهما وهذا ما تقاومه سمرا، وبالنسبة للأداء فهو ممتاز جدا وبخاصة تاج الفرسان.
أما سنان فقد قال: "الحرية لا أجمل منها، والمسرحية تعالج الصراع بين الحرية والعبودية، بين الافكار السلفية والسلطوية التي تحاول السيطرة على الناس، وبين نداء الداخل الذي يحاول أن يكون حرا، (سمرا) في العرض هي رمز التراث، والخير والمقاومة".
عندما انتهى العرض كان الانفعال واضحا على وجوه الطلبة والطالبات، الذين أدارت دفة تدريبهم وأخرجت النص في صورته هذه كاتيا التل التي قالت لهم بكل هدوء: "انتبهوا لبعض الاخطاء، واستعدوا لعرض الغد".
على هامش العرض تحاورت كاتيا التل المخرجة، ونائب مدير عام مهرجان جرش حول إمكانيات مسرح الصوت والضوء، وقدرته على احتضان عمل من هذا النوع، وأبدت المخرجة استياءها وعدم رضاها عن المسرح كمكان يقدم فيه هذا العمل التجريبي الخاص.—(البوابة)