سليمان يقترح نقل اسرى لسجون السلطة وشارون يتعهد باطلاق المزيد مع تهديد حماس بخطف جنود لمبادلتهم بهم

تاريخ النشر: 12 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت قضية الاسرى الفلسطينيين تفاعلها، وتحدثت انباء عن ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، سيقترح نقل عدد منهم إلى سجون فلسطينية بحراسة دولية، بينما تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باطلاق سراح المزيد منهم، في حين هددت حماس بخطف جنود اسرائيليين لمبادلتهم بهم. 

ذكرت قناة "الجزيرة" أن مدير المخابرات المصرية، عمر سليمان، سيقترح فور وصوله إلى غزة، نقل السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية إلى سجون فلسطينية بحراسة دولية. 

ويشار إلى أن اقتراح سليمان شبيه بالحل الذي تم التوصل إليه بشأن قتلة وزير السياحة الإسرائيلي السابق، رحبعام زئيفي، الذين نقلوا إلى سجن في أريحا بحراسة رجال أمن بريطانيين.  

ووصف وزير شؤون الأسرى الفلسطيني، هشام عبد الرازق، الاقتراح بأنه غير عملي. 

ويترقب المسؤولون في السلطة الفلسطينية زيارة سليمان على أمل بأن ينجح في جهود الوساطة من أجل إنهاء الأزمة بين رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، ورئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن). 

وأجرى الوفد المصري خلال اليومين الأخيرين اتصالات في قطاع غزة مع جهات مختلفة بغية الحصول على التزام الفصائل الفلسطينية بالحفاظ على وقف إطلاق النار.  

واقترح المصريون تمديد الهدنة بثلاثة أشهر غير أن الفصائل الفلسطينية، على ما يبدو، سترفض الاقتراح. 

وفي غضون ذلك، أعربت مصادر في السلطة الفلسطينية عن خيبة أملها من نتائج اللقاء الذي عقد في حاجز "إيريز" بين وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، وبين وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان، وذلك في ظل عدم احراز أي تقدم باتجاه حل قضية الاسرى الفلسطينيين.  

شارون يتعهد باطلاق المزيد من الاسرى 

وفي هذا الاطار، فقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجمعة، انه يريد مساعدة نظيره الفلسطيني محمود عباس ومواصلة اطلاق سراح اسرى، ولكن ليس اولئك الذين "تلطخت ايديهم بالدماء". 

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي في مقابلة مع صحيفة "كوريير ديلا سيرا" الايطالية "انا ارييل شارون، اريد مساعدة رئيس الوزراء (محمود عباس) ابو مازن". 

وتوقع شارون ان يلتقي مع عباس الاسبوع المقبل، بعد عودته من بريطانيا، وذلك لمناقشة اطلاق سراح المزيد من الاسرى ونقل المزيد من المدن الى السيطرة الفلسطينية. 

وقال "اريد ان اساعده لانه ردل يؤمن ان الطريق الوحيد للوصول الى السلام ليس عبر العنف، وليس الارهاب. انه عبر المفاوضات". 

واشار شارون الى ان العنف قد تقلص منذ ان اعلنت الفصائل الفلسطينية الهدنة. 

وخلال المقابلة مع الصحيفة الايطالية، اعلن شارون ان المزيد من الاسرى سيتم اطلاق سراحهم. 

وقال "الى الان، اطلقنا سراح 280 سجينا، وسوف نطلق سراح اخرين، لكن ليس القتلة، ليس اولئك الذين تلطخت ايديهم بالدماء". 

وتابع "سنواصل اطلاق اكبر عدد ممكن، مع ادراكنا ان ذلك ليس شرطا تمليه خارطة الطريق، نحن نفعل ذلك لاسباب انسانية ولمساعدة ابو مازن". 

واشار رئيس الوزراء الاسرائيلي الى ان هناك 6 الاف اسير فلسطيني في سجون ومعتقلات اسرائيل. 

حماس تتوعد بخطف جنود اسرائيليين 

هذا، وقد اعلن قيادي في حركة حماس الجمعة ان الحركة ستبدا اختطاف جنود اسرائيليين للمطالبة باطلاق سراح الوف السجناء الفلسطينيين اذا لم تطلق اسرائيل سراحهم بموجب هدنة لمدة ثلاثة اشهر. 

وحث نزار ريان وهو احد قادة حماس السياسيين السلطة الفلسطينية والوسطاء العرب على الضغط على اسرائيل لاطلاق سراح كل السجناء الفلسطينيين. 

وقال ريان امام ثلاثة الاف من المؤيدين تجمعوا في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة "سنفرج عنكم بالهدنة ان كان" مشيرا الى وقف اطلاق النار الذي اعلنته جماعات النشطاء في ٢٩ يونيو حزيران. 

واضاف "فان لم تكن الهدنة طريق الافراج عنكم لنعيدن خطف الضباط والجنود اليهود حتى يخرج اخر معتقل فلسطيني من السجن 

ولوح المتظاهرون بالعلم الفلسطيني وعلم حماس وحملوا صور النشطاء المعتقلين. 

وكانت حماس خطفت جنودا في الماضي لمبادلتهم بسجناء فلسطينيين بمن فيهم اعضاء من حماس ولكنها لم تستخدم هذا الاسلوب منذ ١٩٩٥ ولم تستخدمه على الاطلاق في الانتفاضة من اجل الاستقلال التي بداها الفلسطينيون في سبتمبر ايلول ٢٠٠٠. 

وجعلت حماس وجماعات النشطاء الاخرى اطلاق سراحهم شرطا اساسيا لنجاح الهدنة.  

ولوقف اطلاق النار اهمية حيوية بالنسبة "لخارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة والتي ترمي الى انهاء العنف واقامة دولة فلسطينية عام ٢٠٠٥. 

وقال ريان "سنحرركم بدون تمييز." 

واضاف "اما ان تحرركم الهدنة واما ان نحرركم عبر خطف الجنود."—(البوابة)—(مصادر متعددة)