سليمان يبدأ محادثات الهدنة مع عرفات وقريع واسرائيل تقتل ناشطا من حماس وتعتقل عضوا في المجلس الوطني

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ مدير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه احمد قريع حول هدنة جديدة.وميدانيا، قتلت القوات الاسرائيلية ناشطا في حماس، كما اعتقلت عضوا في المجلس الوطني خلال توغل في طولكرم. 

وقالت مصادر متطابقة ان مدير المخابرات المصري عقد لقاء في القدس مع مسؤول امني اسرائيلي كبير، قبل ان يتوجه الى رام الله للاجتماع مع عرفات وقريع من اجل محادثات ينتظر ان تتركز حول التوصل الى اتفاق هدنة جديد بين الفلسطينيين واسرائيل.  

وكانت مصادر فلسطينية ابلغت البوابة ان سليمان، الذي لعب دورا في المفاوضات التي ادت الى توقيع الفصائل الهدنة في حزيران/يونيو الماضي، سيقدم الى القيادة الفلسطينية مقترحات، وذلك عشية المحادثات التي اعلن قريع انه سيجريها في وقت لاحق هذا الاسبوع، مع فصائل المقاومة في قطاع غزة. 

وذكرت مصادر ان سليمان قد بعث بالفعل رسائل الى القيادة الفلسطينية شدد فيها على ضرورة تنسيق الجهود بين كافة الاجهزة الامنية الفلسطينية من اجل دعم اتفاق محتمل حول هدنة جديدة. 

وتحضيرا لزيارة سليمان، عقد عرفات اجتماعا لمجلس الامن القومي، والذي يضم في عضويته رئيس الوزراء ورؤساء الاجهزة الامنية. 

واعلن في ختام الاجتماع عن سلسلة قرارات تم اتخاذها، وتهدف في مجملها الى "وضع نهاية لحالة الفوضى" في الاراضي الفلسطينية. 

وقال بيان اصدره مجلس الامن القومي ان قيادات جديدة للاجهزة الامنية سيتم تعيينها كنتيجة لاتفاق هدنة يحاول قريع جاهدا التوصل اليه، وان القيادات الجديدة ستعمل من اجل ضمان "وفاء الفلسطينيين بتعهداتهم انسجاما مع خارطة الطريق". 

وقال قريع، الذي كان على اتصال مع الفصائل خلال الاسابيع الاخيرة، ان محادثات الهدنة ستبدأ بعيد زيارة سليمان. 

واكد ان هناك "رغبة فلسطينية عامة من اجل الحوار حول هذه المسالة". 

وامس، اورد موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلانه في مقابلة مع اسبوعية "نيوزويك" الاميركية انه "اذا توقف الارهاب الفلسطيني فان اسرائيل ستوقف عمليات الاغتيال في الضفة الغربية وقطاع غزة".  

وبينما نظر محللون الى هذه التصريحات على انها اول اشارة واضحة على احتمال قبول اسرائيل الدخول في محادثات هدنة مشتركة مع الفلسطينيين، وهو ما كانت ترفضه حتى الان، الا ان وزيرا فلسطينيا وقياديا في حركة الجهاد الاسلامي فضلا عدم الافراط في التفاؤل. 

وقال وزير شؤون الاسرى هشام عبد الرازق ان تصريحا شارون لا يمكن الركون اليها و"باعتقادي انه ليس لدى احد وهم بان شارون يملك رؤية لحل سياسي..ونفس الكلام قاله في السابق ابان حكومة ابو مازن، لكنه عمليا مارس العكس".  

واعتبر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي نافز عزام في تصريحات للبوابة انه من الصعب الجزم بان مؤشرات التحول في سياسة الحكومة الاسرائيلية يمكن ان تترجم على الارض وذلك بسبب ان سياستها "غير ثابتة".  

ولكنه عاد ولفت الى ان "من الواضح ان امورا كثيرة قد تغيرت في هذه الفترة" لجهة سياسة اسرائيل حيال الفلسطينيين.  

اعتقال عضو في المجلس الوطني 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي عضوا في المجلس الوطني وناشطين فلسطينيين خلال مداهمة في طولكرم شمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عضو المجلس المعتقل هو نايف جراد، والذي يشغل ايضا مسؤولا سياسيا في الجبهة الشعبية. 

اما المعتقلان الاخران فاحدهما عماد جراد، شقيق نايف جراد، وهوعضو كتائب شهداء الأقصى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)