اعلن مسؤول فلسطيني ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، سيصل الى رام الله غدا الثلاثاء لاحتواء الأزمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس وزرائه محمود عباس، والذي هددت اسرائيل باعادة النظر في موقفها من خارطة الطريق في حال استقالته من منصبه، فيما بدا رئيس وزرائها ارييل شارون زيارة الى لندن لحثها واوروبا على قطع علاقتها مع عرفات.
نقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول فلسطيني بارز تاكيده ان "اللواء عمر سليمان سيأتي غدا للقاء عرفات وعباس لاحتواء الأزمة".
ونشب خلاف بين الاثنين قبل حوالي أسبوع إثر مشادة كلامية تخللت اجتماعًا لحركة فتح التي يرئسها عرفات.
وقدم عباس استقالته من اللجنة المركزية لحركة فتح على أثر اعتراض منتقدين له داخل اللجنة على مسار المفاوضات مع اسرائيل.
وشكل المسؤولون الفلسطينيون الأحد لجنة توفيقية لرأب الصدع بين عباس وعرفات تضم وزير الإعلام الفلسطيني، نبيل عمرو، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد قريع، وعضو المجلس، صائب عريقات.
وقال عمرو إن اللجنة فشلت في احتواء الخلاف، لكنه عاد اليوم واكد ان الأزمة أوشكت على الانتهاء.
وقال "ستبدأ اللجنة عملها اليوم لفض الخلاف بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء، عباس".
وهذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها سليمان لاحتواء أزمة بين عرفات وعباس.
وكانت المرة الأولى عندما عين عرفات عباس رئيسًا للوزراء ورفض إدخال محمد دحلان إلى الحكومة. وامتدت فترة الخلاف بين الطرفين إلى أكثر من ثلاثة أسابيع.
ولعبت مصر دور الوسيط بين السلطة الفلسطينية والفصائل للتوصل إلى هدنة مع اسرائيل.
وقد حذر مسؤول اسرائيلي من ان استقالة عباس من منصبه، ستدفع اسرائيل لاعادة النظر في تطبيق "خارطة الطريق".
وقال هذا المسؤول ردا على اسئلة الصحافيين الذين رافقوا ارييل شارون في زيارة رسمية لمدة ثلاثة ايام لبريطانيا "اذا حصل هذا الوضع فسوف يعيدنا الى نقطة الانطلاق".
واضاف ردا على سؤال حول مصير خارطة الطريق في حال استقال ابو مازن "يتوجب علينا عندها اعادة النظر جديا" بما يجب علينا عمله.
عباس يدعو اسرائيل لتخفيف الحصار عن عرفات
الى هنا، وطالب عباس اسرائيل السماح للرئيس ياسر عرفات بالسفر بحرية في الوقت الذي يضغط فيه شارون من أجل فرض مزيد من العزلة.
وقال عباس رغم الخلاف المتسع مع عرفات انه اثار موضوع حرية حركة عرفات مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف خلال محادثات بشأن موضوعات ذات صلة بخطة السلام.
واضاف ان أهم هذه الموضوعات هي السجناء والمستوطنات اليهودية والسور الفاصل وعمليات الاغلاق والحاجة لحرية السفر لعرفات لكي يسافر اينما يريد.
ويعتزم ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل الذي وصل لندن امس، حث توني بلير رئيس وزراء بريطانيا اليوم الاثنين على قطع علاقاته مع عرفات في خطوة تقول اسرائيل انها ستساعد عباس على مواصلة مساعي السلام.
وفي سلسلة مقابلات مع صحف بريطانية وصحيفة نرويجية قال شارون انه يتعين على اوروبا قطع العلاقات مع عرفات لتشجيع خارطة الطريق التي تتصور قيام دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥.
وأحجمت بريطانيا عن مقاطعة عرفات الزعيم المخضرم ورمز الوطنية الفلسطينية.
وبدعم من اميركا عزلت اسرائيل عرفات في مدينة رام الله واتهمته باثارة أعمال العنف في الانتفاضة الفلسطينية المتأججة منذ ٣٣ شهرا. وينفي عرفات هذه الاتهامات .
واعلن مسؤول فلسطيني كبير بان عباس تحدث هاتفيا إلى بلير السبت وطلب منه الضغط على اسرائيل للافراج عن السجناء
اسرائيل تلوح بامكان الافراج عن اسرى من حماس والجهاد
من جهة اخرى، نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى اعلانه الاحد ان اسرائيل قد تطلق سراح اسرى من حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
وقال المصدر الذي اشارت الصحيفة الى انه يرافق رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرييل شارون، في زيارته إلى العاصمة البريطانية، لندن، إن "إسرائيل قد تطلق سراح نشطاء فلسطينيين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي معتقلين في إسرائيل".
وكانت حركتا حماس والجهاد الاسلامي هددتا امس الاحد بالغاء اتفاق الهدنة الذي اعلنتاه نهاية الشهر الماضي في حال لم يتم اطلاق جميع الاسرى الفلسطينيين والمقدر عددهم باكثر من ستة الاف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)