كشف سفير حركة طالبان لدى باكستان عم محادثات كانت تجريها الحركة مع الولايات المتحدة لمحاكمة اسامة بن لادن وانها توقف بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر. كما قال السفير ان شراء بعض قادة طالبان بـ"الدولارات" كانت سببا في الانهيار السريع للحركة. وشن ضعيف هجوما على مؤتمر بون وعلى الرئيس رباني.
وقال عبد السلام ضعيف في مقابلة نشرتها امس صحيفة "الجمهورية" المصرية ان الاتصالات السرية التي جرت مع واشنطن لمحاكمة بن لادن ورفع العقوبات عن افغانستان كادت تحقق نجاحا ملموسا لولا وقوع الهجمات على واشنطن ونيويورك ما ادى الى قطع هذه الاتصالات.
وأضاف ضعيف في مقابلة مع صحيفة الجمهورية المصرية أن خيانة مقابل دولارات وقعت من بعض قادة الخطوط الأمامية لهذه القوات، كانت وراء هزيمة طالبان وانسحابها من الشمال.
وقال ضعيفإن الاتصالات مع الأميركان كانت تستهدف الخروج بأفغانستان من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعاني منها، ولتجنب الدخول في أي مواجهة مع واشنطن، ورفع العقوبات الاقتصادية ضد شعب أفغانستان.
وأشار إلى أن حركة طالبان كانت تدرك مدى قوة الولايات المتحدة الاقتصادية والعسكرية، ونفوذها السياسي الواسع في العالم كله، ولذا جرى هذا الحوار السري بينه وبين المسؤولين في السفارة الأميركية في باكستان، مشددا على أن اتصالاته "كادت تحرز تقدما لولا أحداث 11 سبتمبر/ أيلول التي غيرت كل شيء"، حسب قوله.
وكشف ضعيف عن أن محور المباحثات كان البحث عن صيغة مقبولة لمحاكمة أسامة بن لادن، إذ تضمنت الاتصالات السرية ثلاثة مقترحات لمحاكمة بن لادن باعتباره زعيم تنظيم القاعدة، الذي تتهمه واشنطن بتفجيرات ضد مصالحها في عدد من الدول منها السعودية وتنزانيا وكينيا. وهذه المقترحات الثلاثة هي: محاكمته أمام المحاكم الأفغانية، أو محاكمته أمام محكمة من ثلاث دول هي أفغانستان والسعودية ودولة إسلامية ثالثة، أو محاكمته أمام محكمة من علماء المسلمين تشكلها منظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال ضعيف إن الولايات المتحدة الأميركية رفضت هذه المقترحات الثلاثة، وأصرت على تسليم أسامة بن لادن إليها دون تقديم أي دليل على تورطه في أحداث إرهابية قبل تفجيرات نيويورك وواشنطن، مما دفع طالبان لرفض التسليم.
وفي تعليقه على سبب انهيار طالبان بهذه السرعة، قال ضعيف إن سبب الانسحابات التي حدثت مؤخرا لقوات طالبان في أفغانستان "قد يكون خيانة بعض قادة الخطوط الأمامية لهذه القوات.. إنهم استسلموا مقابل الحصول على حفنة من الدولارات".
من ناحية أخرى نفى السفير ضعيف معرفته بمكان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وقال إنه لا يعرف ما إذا كان في أفغانستان أم خارجها، مشيرا إلى أن كل ما يعرفه "أننا فقدنا الاتصال به".
وشن ضعيف هجوما على الرئيس برهان الدين رباني ومؤتمر بون لبحث المشكلة الأفغانية، قائلا إن المؤتمر، الذي سيبدأ في بون غدا حول المشكلة الأفغانية "خدعة دبرها الرئيس السابق برهان الدين رباني زعيم التحالف الشمالي". واتهم ضعيف الرئيس رباني بمحاولة "استغلال الوقت لإعطاء الفرصة لنفسه ولجنوده للسيطرة على أفغانستان والانفراد بالسلطة"—(البوابة)