عمان- ايـاد خليفة
اعتبر سعيد كمال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين أن إنقاذ السلطة الفلسطينية من المأزق الذي تمر به حاليا لا يتم بالزيارات والاتصالات، واستشهد بالثورة الجزائرية التي انتصرت من دون ذلك، ورفض المسؤول في الجامعة العربية في حديث مع "البوابة" فكرة التهميش العربي للوضع في فلسطين والتأكيد على نقاط أخرى، وأكد أن هناك اتصالات عربية- عربية، وعربية دولية بهذا الخصوص تتمثل بزيارة الرئيس المصري إلى بكين.
وفيما يلي نص الحوار:
* كيف تفسر الصمت العربي وانقطاع الزيارات والاتصالات مع الرئيس عرفات لمؤازرته في المحنة التي يمر بها؟
ـ لا أعتقد أن الزيارات تحل الإشكال الحاصل حالياً، أنا لم أشهد إبان الثورة الجزائرية أي مسؤول زار الجزائر إنما كان هناك التأكيد السياسي والدبلوماسي للثورة الجزائرية وهو ما يحصل الآن بالنسبة للثورة الفلسطينية، وأقول إن التحركات العربية التي تسير كل في عواصمها تهدف إلى دعم الصمود وتعزيز موقف الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال، اللهم إلا إذا كان مطلوبا أن تزحف الأمة العربية بأكملها إلى الأراضي الفلسطينية وتحرر هذا الوطن هل هذا هو المطلوب؟ أريد أن أسأل هل ذهبت الأمة العربية إلى الجزائر لتحريرها من الاستعمار الفرنسي؟
كنا عادة نشهد مواقف عربية إزاء أي اعتداء أو تصعيد خاصة من مصر، أما الآن هناك صمت لا سابق له على الرغم من محاصرة الدبابات الإسرائيلية لرأس السلطة في فلسطين، كيف تفسر هذه المواقف؟
- أريد أن أقول أن المستوى المطلوب هو أن الرئيس عرفات أرسل مبعوثين، والأمين العام للجامعة العربية يتحرك باتصالاته التلفونية وغير التلفونية، وهذا كله يصب في وقف العدوان الإسرائيلي والإسناد للشعب الفلسطيني ولقيادته الشرعية بقيادة الرئيس ياسر عرفات لوقف المسلسل الذي يسير به شارون لتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني.
باعتقادك ما هو العلاج الآن لما يقوم به جيش الاحتلال وحكومة الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني؟
- نحن كجامعة عربية دورها السياسي معنوي وإعلامي تعبوي، الجامعة العربية ليس لديها جهاز عسكري تحركه ولا إذاعة ولا تلفزيون، لكنْ هناك جهد سياسي دبلوماسي إعلاني متواصل يعني كل هذه الزيارات الثنائية أو خارج الوطن في النهاية تهدف لأمرين: الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والعلاقات الثنائية بين دولتين، هناك زيارة الملك عبدالله والرئيس مبارك إلى بكين.. مثل هذه الزيارات والاتصالات تهدف إلى خلق ضغوط على الولايات المتحدة حتى توقف هذا العدوان المجرم على الشعب الفلسطيني، وزيارات أخرى مثل زيارة الأمير عبدالله ولي عهد العربية السعودية إلى الكويت، وزيارة الأمين العام إلى الكويت أيضاً، كلها تصب في اتجاهات أساسية حتى لا تقع هذه الأمة العربية فريسة لعدوان شارون الذي يخطط لجر العالم للموافقة على إبقاء إسرائيل محتلة لأراضينا مائة عام أخرى.
المطلوب ليس زيارات مسؤولين عرب إلى رام الله، لكن الملاحظ أن التركيز الآن سواء في اللقاءات بين المسؤولين أو حتى في وسائل الإعلام حول حضور الزعيم الليبي معمر القذافي القمة العربية في بيروت أو المبادرة العراقية للمصالحة مع الكويت والسعودية، الواضح هناك تهميش للوضع في فلسطين على الرغم من ازدياد الأمر سوءاً؟
- ليس كذلك بالأمس وضعنا جدول أعمال القمة، والبند الأول كان القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستقبلها، في أبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية، هذا أول بند طرحه الأمين العام أمس وتم إبلاغ الدول العربية وسوف تقوم الأمانة العامة بإعداد كل ما من شأنه بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني ومن ثم القمة العربية السابقة أي الأردن ومع القمة اللاحقة أي لبنان حتى يكون هناك إعداد جيد في 27 آذار/مارس موعد انعقاد القمة وقبل ذلك سيجتمع وزراء الخارجية يوم 11 آذار/مارس في القاهرة للإعداد لذلك—(البوابة)