اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية في القدس الشرقية، وفيما استنكرت القيادة الفلسطينية العملية وامرت بالقبض على من يقف وراءها، فقد حلقت مروحيات الاباتشي فوق قطاع غزة في الوقت الذي اصيب فلسطيني بجروح في قلقيلية
وفي بيان وصلت نسخة منه الى البوابة، اعلنت "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، ان احد عناصرها وهو حاتم يانين الشويكي (24 عاما) من مدينة الخليل (الضفة الغربية) نفذ الهجوم.
وقتل اسرائيليان في هذا الهجوم واصيب 35 آخرون بجروح قبل ان يستشهد منفذ العملية بالرصاص الاسرائيلي.
وجاء في بيان الجهاد الاسلامي ان الهجوم "كان ردا على جرائم العدو الصهيوني وعلى تصفيات مقاتلي وكوادر الانتفاضة". وكانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تبنت الهجوم في اتصال هاتفي مع محطة تلفزيون فلسطينية في بيت لحم.
وقال المتصل ان هذا الهجوم الذي وقع في حي التلة الفرنسية الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة ياتي انتقاما لمقتل جميل جاد الله المسؤول في الذراع المسلحة لحماس، كتائب عز الدين القسام، الذي اغتيل الاربعاء الماضي في الخليل (جنوب الضفة الغربية) على ايدي الجيش الاسرائيلي.
ومن جهته اكد محمد الهندي احد قياديي حركة الجهاد الاسلامي لفرانس برس "طالما هناك احتلال فمن حق شعبنا الفلسطيني ان يقاوم".
وافاد شهود ومصادر في الشرطة ان منفذ الهجوم فتح النار الساعة 00،16 محلية (00،14 تغ) ببندقية ام-16 في حي التلة الفرنسية الاستيطاني في القدس الشرقية على حافلة كان يوجد على متنها نحو 40 شخصا.
في هذه الاثناء أصيب ماهر عبد الرحيم حوتري 38 عاماً من قلقيلية برصاص الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في جنوب المدينة ، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية مما أدى إلى إصابة المواطن المذكور، والحاق أضرار فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم.
كما حلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء محافظات قطاع غزة بصورة استفزازية وعدوانية.
وأفاد شهود عيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت في أجواء رفح وخانيونس وغزة وشمال غزة. وكانت المروحيات الحربية الإسرائيلية قصفت فجر اليوم العديد من المنشآت المدنية في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال غزة.
إلى ذلك استنكرت القيادة الفلسطينية في بيان يوم الاحد عملية اطلاق النار على حافلة اسرائيلية في القدس الشرقية وامرت بتوقيف مدبريها وحملت في الوقت ذاته الحكومة الاسرائيلية مسؤولية التدهور الامني نتيجة سياستها التصعيدية.
وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انها "تستنكر اشد الاستنكار عملية اطلاق النار على الباص المدني الاسرائيلي في مدينة القدس مما ادى الى وقوع عدة اصابات بين الركاب".
واعتبرت القيادة ان هذه العملية "تشكل ذريعة للحكومة الاسرائيلية لمواصلة اعتداءاتها وحصارها وتوغلها في الاراضي الفلسطينية المحررة"، مشيرة الى انها "اصدرت تعليماتها للاجهزة الامنية لالقاء القبض على مدبري هذه العملية ومنفذيها وتقديمهم للعدالة".
واضافت القيادة انها "تحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية استمرار التدهور الامني نتيجة توغلها وحصارها للمناطق المحررة واعتمادها سياسة الاغتيالات والقصف بالمروحيات والصواريخ والتي كان اخرها اغتيال الرائد صلاح الغزالي وتدمير المنشات المدنية في مدينة غزة صباح اليوم تحت ادعاءات زائفة".
واكدت القيادة الفلسطينية "استعدادها للتعامل بكل ايجابية مع الجهود والمبادرات الدولية من اجل التهدئة ووقف التدهور الامني والتطبيق الفوري لتفاهمات تينيت وتقرير ميتشل وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة".
من جهة ثانية اطلق رجال المقاومة الفلسطينية النار مع حلول المساء ليوم الاحد على موقع للجيش الاسرائيلي في منطقة قلقيلية (شمال الضفة الغربية) واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين فتحوا النار على جنود اسرائيليين يقومون بالحراسة على حاجز على طريق مستوطنة غان هايوت المحاذية لمدينة قلقيلية.
واضاف الناطق ان الجنود الاسرائيليين ردوا باطلاق النار ولم يصب احد في صفوفهم.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعلن في وقت سابق ان الجيش سينسحب مساء كما هو متوقع من مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني وكان اعيد احتلالها في قلقيلية وذلك على الرغم من هجوم فلسطيني في القدس الشرقية
إلى ذلك لا يزال نحو 1200 فلسطيني ينتظرون منذ عدة ايام في مركز رفح الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة بسبب القيود المفروضة من قبل الاسرائيليين، كما اعلن يوم الاحد مسؤول في هذا المركز.
واوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان اسرائيل حددت عدد الفلسطينيين الذين يحق لهم العبور يوميا في اتجاه قطاع غزة ب 200 شخص لا غير، الامر الذي ادى الى هذا الازدحام في هذه النقطة.
وقال ان الفلسطينيين العالقين في هذا المكان بحاجة الى الماء والطعام.
واضاف ان السلطات الاسرائيلية تغلق نقطة العبور يوميا الساعة 00،15 محلية (00،13 تغ) بدلا من الساعة 00،19 (00،17 تغ) كما كان متفقا مع السلطات المصرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)