بجانب الإشارة الضوئية وقف كعادته كل يوم: شعر كث.. نظرات زائغة، ملابس بالية لا انسجام فيها. لكن مظهره نم عن نبل أيضا.
خلته متسولا..!؟
مددت يدي إلى جيبي لأعطيه بعض ما فيها. رمقني بنظرة استنكار صارخة
:لست كما تظنني..؟لا أقبل حسنة من أحد.
وأدار وجهه بإباء وشمم.
حرت في أمري.. سألته مجازفاً
:ماذا تفعل هنا إذن؟.
للحظة مرت خلت انه لن يجيب.. لكنه قال بشكل أراد أن يبدو عارضا انه يعد السيارات..؟!
ولما لاحظ استغرابي قال محتجا
: أليس من العبث أن تمر كل هذه السيارات بلا عد.
