ذكرت وسائل الإعلام الأميركية اليوم الخميس أن ستة من المشتبه فيهم في الاعتداءات التي وقعت الثلاثاء في الولايات المتحدة بواسطة طائرات مخطوفة تلقوا دروسا في الطيران في فلوريدا وكانوا على لائحة الركاب على الطائرات الانتحارية.
وبحسب صحيفة "ميامي هيرالد" أجرى عملاء الشرطة الفدرالية الأربعاء تحقيقات في مناطق عدة في فلوريدا منها كورال سبرينغز وفينيس وفيرو بيتش وفتشوا شققا واستجوبوا المسؤولين عن مدارس تعليم الطيران.
وكان أحد المتهمين محمد عطا (33 عاما) الذي أقام في كورال سبرينغز على لائحة ركاب إحدى الطائرات الانتحارية التي أقلعت من بوسطن (ماساتشوسيتس) بحسب صاحبة المنزل دروسيلا فوس. وأفادت الصحيفة أنه عثر على سيارة مستأجرة باسمه وباسم رجل آخر في مطار بوسطن.
وذكرت الصحيفة أن مكتب التحقيقات يحاول جمع معلومات عن ثلاثة أشخاص آخرين أقاموا في فلوريدا وقتلوا في إحدى طائرات "أميركان إيرلاينز" هم عبداللطيف العمري وشقيقان هما وائل الشهري (28 عاما) ووليد الشهري (25 عاما). وقد يكون الأخير حصل على شهادة طيران.
وذكر تلفزيون "أم.أس.ان.بي.سي" اسم الدرمكي الذي تلقى دروسا في مدرسة "امبري ريدل" للطيران في دايتونا بيتش.
وقالت الصحيفة إن محمد عطا قد يكون تلقى دروسا من تموز/يوليو حتى تشرين الثاني/نوفمبر مع أحد رفاقه مروان الشحي في مدرسة "هافمان افيايشن" للطيران في منطقة فينيس. وقال مدير هذه المدرسة رودي ديكرز إنهما تدربا على قيادة طائرات صغيرة من طراز "سيسنا" و"بايبر سينيكا" وإنه كان من المستحيل أن يتمكنا من قيادة طائرات بوينغ.
وعلى نفس الصعيد كشف الكابتن رسول برواز الذي طالب بعدم نشر لقبه العائلي، في حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن اليوم، عن تلقي مجموعة تضم 14 شخصاً من الشبان المسلمين الراديكاليين تدريبات خاصة لقيادة الطائرات المدنية بما فيها طائرات البوينغ التي تملك الخطوط الجوية الأفغانية آريانا ثلاثا منها.
وقال الكابتن رسول الذي عمل في الخطوط الأفغانية لأكثر من ربع قرن، إن سلطات طالبان أرغمته وأربعة آخرين من الطيارين القدامى في شركة آريانا على تدريب عدد من الشبان العرب والأفغان والباكستانيين ممن يحاربون في صفوف الحركة أو يحارب آباؤهم إلى جانب طالبان.
وأوضح الطيار الأفغاني أن التدريبات شملت دروسا نظرية أو كما يدعى في أكاديميات الطيران التدريب الأرضي، ومن ثم جرى نقلهم إلى مطار عسكري قريب من مدينة باميان.
وفي هذه القاعدة الجوية تلقى المتدربون، تدريبات عملية على أيدي الكابتن عبدالستار والكابتن فيض وجنرال باكستاني متقاعد باسم إسلام خان.
ووصف الكابتن رسول المتدربين بأنهم كانوا من الشبان المتعصبين.
وأشار إلى أن سبعة من هؤلاء كانوا يجيدون اللغة الإنجليزية إجادة تامة بحيث تولوا خلال فترة التدريب ترجمة بعض الكتب والكراسات الخاصة بفنون الطيران إلى اللغات المتداولة في أفغانستان مثل الفارسية والبشتونية والأردية.
وكشف الكابتن رسول أن المتدربين المذكورين غادروا أفغانستان قبل حوالي سنة وبينهم من كانوا يحملون جوازات سفر وجنسيات أوروبية.
لكن حركة الطالبان أدانت العمليات التي جرت في الولايات المتحدة وأكدت أنها على استعداد للتعاون مع الإدارة الأميركية للكشف عن الفاعلين وحتى تسليم ابن لادن إذا ثبت تورطه بالعمليات—(البوابة)—(مصادر متعددة)