ستة شهداء ومقتل جندي في اشتباكات وتوغلات بالضفة والقطاع والسلطة تتهم اسرائيل بتقويض جهود التهدئة

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت القيادة الفلسطينية اسرائيل بالسعي الى "نسف" الجهود المبذولة من اجل التوصل الى هدنة جديدة، وذلك عقب قتلها 6 فلسطينيين بينهم طفلة، خلال عمليتي توغل نفذتها قواتها في مخيم البريج ومدينة الخليل، واسفرتا كذلك عن مقتل جندي اسرائيلي وجرح 6 اخرين. 

وقال الناطق الرسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان "إن حكومة إسرائيل لا تريد استمرار جهود التهدئة الأمنية القائمة حالياً بل تعمل على نسفها بالاغتيالات والتوغلات وتشديد الحصار والعقاب الجماعي بهدف تعطيل الجهود الفلسطينية لتشكيل حكومة جديدة تحظى بدعم كافة القوى والفصائل". 

وطالب البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) اللجنة الرباعية التي من المقرر أن تجتمع في نيويورك يوم غد الجمعة بان "تتدخل وأن ترسل المراقبين لوضع حد لهذه الجرائم الإسرائيلية ضد شعبنا وضد أبنائنا". 

وكان مسؤول أمني فلسطيني اعلن "إن الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيا اليوم (الخميس) في منطقة عريبة شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة قرب مفترق مستوطنة موراغ". 

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن "الجانب الإسرائيلي أبلغ الجانب الفلسطيني بالحادث، وطلب منه إرسال سيارة إسعاف فلسطينية لنقل الشهيد". 

ثلاثة شهداء ومقتل جندي اسرائيلي 

وجاء سقوط هذا الشهيد بعد ساعات من عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي في مخيم رفح وسط قطاع غزة واسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم طفلة في الثالثة من عمرها وناشطان من حركتي حماس والجهاد الاسلامي، الى جانب مقتل جندي اسرائيلي وجرح ستة اخرين. 

وافادت مصادر طبية فلسطينية "ان الطفلة دينا عيسى، توفيت جراء الخوف والرعب الذي أصابها خلال إطلاق قوات الاحتلال للقذائف والأعيرة النارية والقنابل باتجاه منزل المواطن فارس شاهين الذي كانت تحاصره قوات الاحتلال". 

وكانت مصادر متطابقة ذكرت في وقت سابق ان محمد عقل من كتائب عز الدين القسام نور عرمانه من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قد استشهدا في اشتباك مع القوات الاسرائيلية التي توغلت في المخيم بمساندة الدبابات والمروحيات. 

وتحدثت كتائب القسام وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي عن معارك عنيفة جرت في المخيم البريج واكدت كل منهما "استشهاد" احد ناشطيها في هذه المواجهات.  

وقال شهود عيان ان 35 آلية عسكرية اسرائيلية بينها دبابات وتساندها بمروحيات توغلت اكثر من ثلاثة كيلومترات في المخيم حيث حاصرت منزلا اطلقت الدبابات والمروحيات قذائف عليه.  

واكدت سرايا القدس "اصابة ومقتل ستة جنود صهاينة في مخيم البريج خلال اشتباك مسلح خاضه اثنين من قادتها في المخيم مع جنود الاحتلال"، موضحة ان المنزل الذي حاصره الجنود الاسرائيليون يعود "لقائد سرايا القدس في مخيم البريج".  

واضافت ان "القائد فارس شاهين (28 عاما) تمكن اثناء اشتداد المعركة مع مجاهدينا الأبطال من الانسحاب من المنطقة فيما تحصن المجاهد نور عرمانه داخل المنزل وبعد اشتباك عنيف مع جنود الاحتلال قضى شهيدا".  

وتابع البيان ان الطائرات الحربية الاسرائيلية "قصفت المنزل بعدة صواريخ موجهة مما ادى إلى استشهاده وقد ترك مجاهدينا الأبطال جنود الاحتلال مضرجين بدمائهم مخلفين وراءهم عار الهزيمة والخزي". 

شهيدان في الخليل 

وفي الخليل قتل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي وأصابت ثالثا بجروح بالغة.  

وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيدين سقطا بنيران الجيش الاسرائيلي الذي حاصر منزلا كانا يتواجدان في داخله. 

وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيدين هما ذياب الشويكي (30عاما)، وهو قائد سرايا القدس في مدينة الخليل، وعبد الرحيم عبد العزيز التلاحمة (30 عاما) وهو قائد سرايا القدس في بلدة دورا جنوب الخليل. 

وادعى الجيش الاسرائيلي انه عثر خلال تمشيط المنطقة على بعض الرشاشات وعلى مسدس وقنابل.  

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، أن جرافات عسكرية هدمت، الليلة الماضية، منزل عمر صبحي موسى، في قرية سيلة الظهر، في منطقة نابلس، للاشتباه بأنه خطط لتنفيذ عملية انتحارية في إسرائيل. وكانت قوات الأمن الإسرائيلية قد اعتقلت موسى قبل تنفيذ العملية.  

وفي الضفة الغربية ايضا، أفادت مصادر فلسطينية، مساء أمس، بأن مجهولين ينتمون على ما يبدو إلى كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، أطلقوا النار على فلسطيني في بلدة طوباس للاشتباه بتعاونه مع قوات الأمن الإسرائيلية، مما أسفر عن إصابته بجراح بالغة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)