عمان – بسام العنتري
قدمت فلسطين اليوم (الجمعة الثانية من رمضان) 9 شهداء، سقط اولهم وهو فتى في الخامسة عشرة خلال مواجهات في خانيونس، فيما قضى اثنان من حركة فتح في بيت ايبا قرب نابلس، واستشهد ثلاثة من حركة حماس بقصف صاروخي استهدف سيارة كانوا يستقلونها على طريق ياصيد-جبع في الضفة، ونفى الناطق باسم الحركة لـ"البوابة" ان يكون ابو هنود من ضمنهم، كما اغتالت نيران جيش الاحتلال مساء رجلا واصابت امراتين عند معبر رفح جنوبي غزة.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان مواطنا استشهد مساء اليوم بعد ان استهدفته جنود الاحتلال بنيرانهم قرب رفح، واشاروا الى ان جيش الاحتلال منع سيارات الاسعاف من الاقتراب من المكان لنقل الجثمان، واسعاف امراتين اصيبتا في نفس الحادث اصابة احداهما خطيرة جدا.
وكان مسؤول امني فلسطيني قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق "ان الجيش الاسرائيلي المتواجد قرب معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة قصف بالرشاشات الثقيلة سيارة اجرة فلسطينية مدنية ما ادى الى مقتل امراة فلسطينية على الاقل واصابة جميع من كانوا في السيارة" الذين لم تتوفر معلومات كافية عن عددهم في حينها.
حماس تنفي استشهاد ابو هنود
من ناحية ثانية، نفى الناطق باسم حماس في الضفة في اتصال هاتفي مع "البوابة" الانباء التي تحدثت عن ان محمود ابو هنود احد ابرز قياديي الحركة كان ضمن ثلاثة شهداء سقطوا مساء اليوم بعد ان قصفت مروحيتا اباتشي اسرائيليتان بخمسة صواريخ سيارة كانوا يستقلونها على طريق جبع – ياصيد شمال نابلس.
وكانت انباء اوردتها قناة الجزيرة قالت ان ابو هنود كان المستهدف من عملية القصف الصاروخي الذي شنته مروحيتان اسرائيليتان على سيارة عمومية على طريق جبع- ياصيد شمال نابلس، وسقط فيها ايضا الشقيقان احمد ومامون حشايكة وكلاهما من حماس.
واوضحت الجزيرة ان جثماني الشقيقين وجدا متفحمين داخل السيارة التي استهدفت بخمسة صواريخ من المروحيتين، حيث نقلتا الى مستشفى قريب من جنين، فيما وجدت الجثة الثالثة بعيدا عن السيارة بمسافة لم يتم تحديدها. وقد اختفت معظم معالمها بفعل اصابتها بنيران كثيفة من الرشاشات الاسرائيلية في المروحيتين.
وعلم من مصادر فلسطينية ان ايمن حشايكة هو مرافق محمود ابو هنود احد مسؤولي حركة حماس الذي تعتبره اسرائيل قائد الجناح العسكري للحركة الامر الذي يفسر الشائعات التى انتشرت عن استشهاد ابو هنود نفسه في العملية.
ولكن الناطق باسم حماس في الضفة حسن يوسف استبعد هذا الاحتمال وقال في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "المؤشرات المتوافرة والقوية تقول ان ابو هنود لم يكن في مكان العملية"، مشيرا الى ان "الانباء والتقارير المتوفرة للان من مصادرنا تقول ان الشهيد الثالث هو شخص يدعى احمد دبابسة".
وكانت حركة حماس اشارت مؤخرا ان هنود لا يزال معتقلا لدى السلطة الفلسطينية وانه اصيب بجروح عندما قصفت المروحيات الاسرائيلية مبنى للشرطة في شمال نابلس كان محتجزا فيه في 18 ايار/مايو الماضي واغتالت احد عشر عنصرا امنيا فلسطينيا.
ويعتبر محمود هنود بين المطلوبين الاول للجيش الاسرائيلي وكان تمكن من الفرار جريحا من وحدة خاصة اسرائيلية دخلت قرية عصيرة الشمالية لاعتقاله في اواخر شهر اب/اغسطس العام الماضي وقتل خلال العملية ثلاثة جنود اسرائيليين.
الى ذلك، اكد يوسف لـ"البوابة" ان الشهيدين اللذين وجدت جثتاهما داخل السيارة "هما من كوادر الحركة"، ووصف عملية اغتيالهما بانها " استمرار لنهج الاحتلال في قتل نشطاء وابناء التنظيمات الفلسطينية"
وقال ان "المعلومات والتفاصيل حول عملية الاغتيال ما تزال غير واضحة للان بسبب الحصار الذي تفرضه القوات الاسرائيلية على المكان الذي وقعت فيه العملية".
واشار الى ان " الطائرات الاسرائيلية ما تزال تحلق فوق المنطقة"، فيما " يتواجد جنود الاحتلال بكثافة" هناك.
هذا، ولم يحدد الناطق باسم حماس ما اذا كان الشهيدان من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس ام انهما من الكوادر السياسية للحركة، وقال ردا على سؤال لـ"البوابة" بالخصوص "المهم انهما شهيدان من الحركة بصرف النظر عما اذا كانا من القسام ام لا".
شهيدان من فتح في بيت ايبا
على صعيد اخر، فقد كانت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان افادوا اليوم الجمعة ان ناشطين من حركة فتح استشهدا بانفجار عبوة ناسفة لم تتضح ملابساته في قرية بيت ايبا غرب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر "ان الشابين محمد سالم سماعنه (21 عاما) ومحمد ابراهيم سماعنه
(21 عاما) نقلا الى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس اشلاء".
واضافت المصادر"عثر على جثتيهما في ارض قرية بيت ايبا في المنطقة ج" التى تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية.
يذكر ان قرية بيت ايبا تقع ضمن المنطقة أ وهي تخضع للسيطرة الامنية الفلسطينية الا ان بعضا من اراضيها المحيطة بالطريق الالتفافي المؤدي الى المستوطنات الاسرائيلية يقع في المنطقة ج تحت الاشراف الامني الاسرائيلي.
هذا وكان فتى فلسطيني استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي واصيب خمسة اخرون في مواجهات جرت اليوم الجمعة في خان يونس بعد تشييع التلاميذ الخمسة الذين استشهدوا امس بقذيفة او عبوة اسرائيلية. –(البوابة)