قصيدة كتبها نزار قباني بالأمس.. فاذا بها وكأنها تتحدث عن اليوم، بعد أن طفينا جثثا ولاجئين على أسطح كل البحار.
“سامحونا …
إن تجمعنا كأغنام على ظهر السفينة …
وتشردنا على كل المحيطات سنيناً …سنيناً…
لم نجد مابين تجار العرب …
تاجراً يقبل أن يعلفنا …أو أن يشترينا…
لم نجد بين جميلات العرب …
مرأة تقبل أن تعشقنا …أو تفتدينا …
لم نجد مابين ثوار العرب …
ثائراً … لم يغمد السكين فينا …
سامحونا ..
هربنا ..
من بني صخرٍ .. وأوسٍ ..
ومنافٍ .. وكليبٍ ..
سامحونا إن هربنا ..
ما شربنا مرةً قهوتهم
إلا اختنقنا ..
ما طلبنا مرةً نجدتهم
إلا خذلنا ..
إن تاريخ ابن خلدون اختلاقٌ
فاعذرونا .