ساعة الصفر اقتربت: الحرب في غضون ساعات

تاريخ النشر: 19 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت مهلة الثماني والأربعين ساعة بالنفاد وأصبحت الحرب على بعد ساعات فقط. فقد رفض مسؤولون أميركيون استبعاد إمكانية اندلاعها قبل انتهاء مدة المهلة فيما رجحت استراليا اندلاعها غدا الخميس وتوقعتها المعارضة قبل فجر الجمعة وفي كل الأحوال فقد بات من المؤكد ان يلقي الرئيس الأميركي بعد ساعات كلمة قصيرة يعلن فيها قراره بالحرب. 

قالت وكالة "رويترز" ان المسؤولين الأميركيين رفضوا استبعاد إمكانية بدء العمل العسكري ضد العراق قبل انتهاء مهلة الإنذار الممنوح للرئيس العراقي صدام حسين وذلك في ضوء رفضه مغادرة العراق.  

من على متن الحاملة ابراهام لينكولن نقلت الوكالة عن أكبر قائد بحري أميركي في الخليج قوله إن الحرب "مرجحة جدا" في غضون يومين. 

وفي اسرائيل، لم يستبعد ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إمكانية بدء الحرب قبلة انتهاء المهلة، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن أحد قادة الجبهة الداخلية قوله إن الجيش الإسرائيلي سيصدر اليوم تعليمات للساكن بفتح أقنعة الغاز وحملها معهم طوال الوقت. 

وقال الضابط الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن هويته إن الولايات المتحدة أكملت استعداداتها للحرب، وان سفن رادار أميركي رست في البحر الأبيض المتوسط لمساعدة سلاح الجو الإسرائيلي في الدفاع عن إسرائيل. 

أما وزير الخارجية الاسترالية الكسندر داونر فقد قال إن "الأكثر ترجيحا" ان تندلع الحرب يوم الخميس. 

وقال داونر لمحطة (2 جي.بي) الاسترالية الإذاعية "نعم أعتقد انه من المحتمل بشكل كبير ان يحدث ذلك لاننا كنا نتمنى ان يستغل (الرئيس العراقي) صدام حسين مهلة الثماني والأربعين ساعة ولكن لا يبدو بالنسبة لنا انه سيستغلها". 

أما مصدق الجنابي ، عضو المجلس العسكري للمعارضة العراقية، فقد توقع في تصريحات لـ"البوابة" ان تشن الولايات المتحدة هجومها قبل فجر الجمعة. 

والمؤكد ان يوجه الرئيس الأميركي جورج بوش مساء اليوم بتوقيت واشنطن خطابا قصيرا الى الشعب الاميركي. يعلن فيه ان الرئيس العراقي أهدر الفرصة الأخيرة. 

وأمضى بوش يوم امس في اجتماعات مع وزير الدفاع دونالد رامسفلد  

لدراسة التحركات العسكرية النهائية والتحدث هاتفيا الى زعماء اجانب ممن يحتمل ان يشاركوا في التحالف الذي يريد قيادته. 

كما تحدث مع زعماء روسيا والصين في محاولة لرأب التصدعات التي تجددت بشأن معارضتهم للحرب. 

واعلن برلمانيون اميركيون امس ان بوش سيطلب من الكونغرس ميزانية تبلغ 90 مليار دولار على الاقل لتمويل حرب في العراق. 

ورفض البيت الأبيض حتى الآن إعطاء رقم بشان تكلفة الحرب ولكن بعض أعضاء مجلس الشيوخ أشاروا إلى أن الرئيس قد يطلب ما بين 90 و 120 مليار دولار.  

وقال السناتور الجمهوري بيت دومينيتشي "ان النفقات المتوقعة على المدى القريب قد تناهز 90 مليار دولار والجميع يعرف ذلك ونتساءل عما يتحدث الديموقراطيون" عندما يذكرون 120 مليار دولار. 

وبحسب السناتور الديموقراطي جوزف بيدن من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان الميزانية الإضافية للحرب ستتجاوز 100 مليار دولار فيما أعلنت السناتورة الجمهورية اولمبيا سنو، ان التقديرات الأولية البالغة 100 مليار دولار تشكل في الواقع "حدا أدنى". 

ورأى السناتور الديموقراطي جون كورزين ان التكاليف قد تتراوح بين 125 مليار و600 مليار دولار. وقال أحد المسؤولين في إدارة بوش طلب عدم ذكر اسمه ان الطلب الخاص بالميزانية الإضافية للحرب قد يرفع للكونغرس في نهاية الاسبوع. 

وبدأ بوش العد التنازلي الفعلي للحرب مساء الاثنين عندما أمهل الرئيس العراقي 48 ساعة لمغادرة العراق والا واجه غزوا من 280 ألف جندي يحتشدون في منطقة الخليج على أهبة الاستعداد للحرب. 

وتنتهي المهلة عند الساعة الواحدة من يوم غد الخميس بتوقيت غرينتش، الرابعة بتوقيت السعودية والثالثة بتوقيت القدس. 

ورفض صدام ونجليه والقيادة والمجلس الوطني العراقي المهلة وأكدوا أن الرئيس العراقي باق في بغداد ولن يغادرها. 

وطالبت السعودية اليوم وللمرة الأولى صدام بالتنحي. وحمل الرئيس المصري حسني مبارك القيادة العراقية المسؤولية عن الوضع الحالي. 

وحذر آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض من ان رفض الإنذار سيكون "خطأ صدام الأخير". 

وفي أنحاء الولايات المتحدة بدأت الشرطة وغيرها من أجهزة الأمن تنفيذ "عملية درع الحرية" وهي برنامج من الإجراءات الأمنية الوقائية المشددة بعدما رفعت الحكومة الاتحادية يوم الاثنين درجة التأهب خوفا من أي تهديدات إرهابية إلى الدرجة الأقل مباشرة من القصوى. 

وقال فلايشر ووزير الامن الداخلي توم ريدج ان هذه الإجراءات تشمل تشديد الأمن في  

المطارات والموانيء وفرض قيود جديدة على تحليق الطائرات فوق المدن الكبرى وزيادة  

اليقظة على الطرق والسكك الحديدية ومنشات تخزين وتوزيع الأغذية وغيرها من المواقع  

الحساسة. 

وفي واشنطن أغلقت أرصفة الطرق المحيطة بالبيت الأبيض في وجه المشاة وشددت الإجراءات الأمنية في الحدائق العامة وعند المعالم الشهيرة.  

وأعلن بوش إنذاره النهائي لصدام بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن جهودها الدبلوماسية  

لحل الأزمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنقسم على نفسه انقساما حادا في هذا الشأن. 

وقال وزير الخارجية كولن باول انه لا داع لعقد جلسة لمجلس الأمن وأعلن انه لن يشارك في الجلسة التي تعقد اليوم. 

وتبنى 412 نائبا من اصل 659 في مجلس العموم البريطاني مساء الثلاثاء مذكرة للحكومة البريطانية تجيز استخدام القوة إذا لزم الامر ضد العراق وعارضها 149 نائبا ولكن سياسة رئيس الوزراء توني بلير واجهت معارضة اشد مما واجهته في الاقتراع السابق في البرلمان حول الموضوع نفسه. 

وظلت فرنسا وألمانيا العضوان في مجلس الأمن الدولي على معارضتهما للحرب برغم  

تصريح السفير الفرنسي في واشنطن بان الرئيس جاك شيراك سيعيد تقييم موقفه من صدام إذا استخدم أسلحة كيماوية أو بيولوجية. 

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب للرئيس الأميركي  

في اتصال هاتفي عن أسفه لإنذار بوش باستخدام القوة العسكرية ضد العراق  

ولفشل الجهود الدبلوماسية.  

كما اجل البرلمان الروسي التصديق على اتفاقية ثنائية رئيسية مع الولايات المتحدة بشأن الأسلحة النووية مما يعطي إشارة أخرى على غضب روسيا من اندفاع واشنطن نحو عمل عسكري. 

وصرح وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف بأن الحرب الوشيكة ضد العراق تهدد وحدة التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تشكل عقب هجمات 11 من أيلول/ سبتمبر 

2001 . 

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ان الرئيس الصيني هو جين تاو أبلغ الرئيس الأميركي أن الصين تريد حلا سياسيا للازمة العراقية وتأمل في السلام لا الحرب. 

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن هناك تحالفا من دول مؤيدة للقيام بعمل عسكري ضد العراق يضم نحو 30 دولة قالت علنا أنها يمكن أن تنضم إلى مثل هذا التحالف وهناك 15 دولة أخرى لا تريد بعد لسبب أو لاخر الإفصاح عن أسمائها علنا لكنها ستدعم التحالف.  

وقال فلايشر إن عددا "قليلا جدا جدا" من هذه الدول ستشارك في القتال. 

وحثت واشنطن تركيا التي تدرس إرسال قوات إلى شمال العراق لمنع إقامة دولة كردية باحترام وحدة أراضى العراق.  

كما تدرس تركيا ما إذا كانت ستمنح الجيش الأميركي تسهيلات لمهاجمة العراق من أراضيها—(البوابة)—(مصادر متعددة)