فيما كان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يقدم لمجلس الامن خطة نقل السلطة للعراقيين اعلنت القوات الاميركية اعتقال 72 شخصا في سامراء قالت ان بينهم شخصية مهمة في الغضون شهدت عدة مناطق في البلاد اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس السابق صدام حسين.
خطة نقل السلطة للعراقيين
وامام مجلس الامن الدولي الذين عقدو جلسة خاصة بالعراق قال وزير الخارجية هوشاري زيباري إنه لابد من الاستمرار في جهود تمكين الشعب العراقي من تولي زمام أموره. وقدم خططا مفصلة للجدول الزمني بشأن إعادة نقل السلطة إلى العراقيين.
وتضمنت الخطة التي تم الاتفاق عليها مع سلطة الاحتلال منتصف الشهر الماضي خطوات تشكيل حكومة انتقالية عراقية تتولى الإعداد لوضع الدستور الجديد وتتظيم الانتخابات في العراق.
وأوضح زيباري أن العوامل الأساسية التي تحاول الخطة الوصول إليها هي حماية حقوق الإنسان واستقلال القضاء والتأكيد على السيادة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ودعا زيباري الأمم المتحدة للعودة إلى العراق لممارسة دورها في جهود تحقيق الاستقرار هناك وقال إن دور المنظمة الدولية لا يمكن أن يكون فعالا من خلال مكتب في عمان أو قبرص.
ودافع الوزير عن "شرعية" مجلس الحكم الانتقالي مؤكدا ضرورة المساهمة العراقية في أي نقاش بشأن مستقبل العراق. كما دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تجاوز خلافاتهم بشأن قرار الحرب على العراق من أجل المساهمة في عودة الاستقرار إليه.
وقال وزير الخارجية العراقي إن العراق سوف يختار مجلسا منتخبا في اذار/مارس القادم، وبدوره سيختار المجلس جمعية تقوم باختيار الحكومة.
من جهته طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان واشنطن بتوضيح الدور الذي تقوم به المنظمة الدولية في عراق المستقبل. وأشار أنان مجددا إلى المخاطر التي تواجه الأمم المتحدة في العراق مؤكدا أن عدم استقرار الأوضاع في العراق قد يستغرق وقتا طويلا.
وشدد أنان في افتتاح الجلسة على أن سرعة نقل السلطة إلى العراقيين سيساهم في عودة الاستقرار. وقال "رغم أنه لا يتوفر ربما الوقت لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية لتحقيق هذا الهدف فمن المهم أن تكون العملية التي تقود إلى تشكيل حكومة انتقالية شاملة وشفافة
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سوف تساعد العراق على الأنتقال من الاحتلال إلى السيادة، ولكن لا بد من توضيح الدور الذي يمكن أن نلعبه بشكل واضح اولا. وقال "نحتاج وضوحا أكثر فيما هو متوقع من الأمم المتحدة من قبل العراقيين وقوات التحالف للمساعدة في الانتقال السياسي."
ووصف انان، في كلمته إعتقال صدام بأنه يمثل "فرصة لبداية جديدة" في العراق.
وأضاف " علي ان اتخذ قرارا صعبا.. فانا أحتاج الى تقييم درجة المخاطرة التي سيطلب من الأمم المتحدة تقبلها مقابل الدور الذي سيطلب منها ملؤه." وأضاف، "ولذا أحتاج لمعرفة ما هي المسؤوليات، ومن الذي سيتخذ القرارات." وقال انان، إن العملية التي بموجبها ستؤدي إلى إنشاء حكومة جديدة يجب أن تكون شاملة وشفافة بشكل كامل وتسمح لكل عراقي بالشعور أنه ممثل.
اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لصدام
الى ذلك اندلعت فى مدينة بعقوبة 60 كم شمال شرق بغداد اشتباكات مسلحة واسعة بين متظاهرين مؤيدين للرئيس العراقى المخلوع صدام حسين وبين مناوئين له ما ادى الى مقتل وجرح ما لايقل عن ثلاثة أشخاص.
وافاد شهود عيان لمراسل وكالة الانباء السعودية ' واس ' ان الاشتباكات وقعت عندما خرج مؤيدون لصدام فى تظاهرة تحمل صوره وتندد بالولايات المتحدة.
وقامت تظاهرة أخرى مضادة ما ادى الى وقوع اشتباكات استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة وسقط عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.
وقد تدخلت القوات الاميركية والشرطة العراقية للفصل بين الجانبين ومنع توسع الاشتباكات او تطورها.
وكانت مدن الفلوجة والرمادي وتكريت مسقط رأس الرئيس العراقى صدام حسين قد شهدت الاثنين تظاهرات مسلحة مؤيدة للرئيس العراقي صدام حسين ومنددة باعتقاله
ووقعت اشتباكات مسلحة بين هؤلاء المتظاهرين من جهة والجنود الاميركيين وافراد الشرطة العراقية من جهة أخرى أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى فى مدينتى الفلوجة والرمادي غرب البلاد.
وفى مدينة الاعظمية، وقعت اشتباكات الاثنين مماثلة بين متظاهرين مؤيدين للرئيس العراقى المخلوع وبين قوات الشرطة العراقية والقوات الاميركية عندما حاول عدد من المتظاهرين السيطرة على موقع للشرطة العراقية
القوات الامريكية تعتقل زعيم خلية فدائية عراقية
في الغضون قال الجيش الاميركي ان القوات الامريكية اعتقلت 73 يشتبه في انهم مقاتلون بينهم زعيم خلية فدائية في غارة شمالي بغداد يوم الثلاثاء.
وقالت الميجر جوسلين ابيرلي المتحدثة باسم الفرقة الرابعة مشاة ان هؤلاء الرجال اعتقلوا اثناء غارة في الفجر في بلدة سامراء بعد ساعات من احباط القوات الاميركية لكمين في المنطقة وقتلت خلال هذه العملية 11 عراقيا.
وقالت "كنا نبحث عن (هدف محلي له قيمة عالية) في قائمة المطلوبين لدى اللواء الثالث.. وهذا سيكون ممولا من المستوى المتوسط في الشبكة القومية."
ووصفت الهدف الرئيسي بأنه زعيم خلية فدائية تتكون من مؤيدي صدام حسين الذي القى القبض عليه والذي ينسب اليه مسؤولون اميركيون المسؤولية في بعض من اكثر الهجمات فتكا على الجنود الاميركيين.
وقالت المتحدثة ان هذه الاعتقالات جاءت بعد معلومات مخابرات في الاونة الاخيرة من مصدر عراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة)