زوبعة اختلاف التاريخ الهجري في الصحف الأردنية تربك المحاكم الشرعية والبنك المركزي.. وتمتد إلى الدول العربية

تاريخ النشر: 29 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت إحدى الصحف الأردنية التي اكتشفت بطريق الصدفة أن الصحف الأردنية والعربية تختلف في التاريخ الهجري وتحافظ حسب قولها على أحد أهم ميزات العرب وهو الخلاف والاختلاف التي تساءلت فيما إذا كانت تعتبر سمة "مميزة" أو لعنة ملتصقة. وقالت: تعايشنا مع الخلافات وتعودنا عليها، لكن لم يعد السكوت ممكنا ولا صحيا عن تاريخنا. 

لا نقصد التاريخ الأحداث إنما الزمن خاصة في ظل توفر وتقدم العلم والتكنولوجيا.  

وروت الصحيفة حيال ما دار معها حول هذه القضية.. الأسبوع الماضي اتصل بـ "الدستور" مسؤول في وزارة الأوقاف وكان غاضبا لأننا نشرنا التاريخ الهجري وتحديدا بداية شهر جمادى الأولى الحالي "خطأ" فصححناه حسبما قال. ولأننا لا نحب أن نكون على خطأ، طالعنا التاريخ في الصحف الزميلة فوجدنا أن التاريخ في إحداها مطابق لنا واثنتين قبلنا بيوم. قلنا، لنطالع الصحف السعودية. وجدناها مطابقة للتاريخ الذي اعتمدناه. الحمد لله، فالسعودية أقرب من غيرها للتاريخ الهجري.  

أبقينا التاريخ على حاله، الصحيفة الزميلة الأخرى التي كانت مطابقة لنا "تراجعت" وأرجعت التاريخ يوما، ولا يزال الاختلاف حتى تاريخ اليوم. نحن "الدستور" اعتمدنا تاريخ "الأوقاف" و"الصحف السعودية".  

لكن، هل يمكن أن تصدر صحف في مدينة واحدة بتاريخ هجري مختلف. فالقمر واحد والشمس واحدة‍‍‍.  

قلنا، لنعد إلى الصحف السعودية قبل أن نراجع وزارة الأوقاف التي أرشدتنا إلى التاريخ الهجري الصحيح.  

المفاجأة، التي أذهلتنا، أننا وجدنا أن الصحف السعودية بعدما كانت "متفقة" على بداية جمادى الأولى، اختلفت هي الأخرى. فكان تاريخ أمس السبت في كل من: "الجزيرة" و"عكاظ" 7 جمادى الأولى وفي "الرياض" 8 جمادى الأولى.  

وأضافت الصحيفة قولها: لا ندري من على صواب ومن على خطأ. والأهم من ذلك، لا ندري لماذا الإصرار على الاعتماد على العين المجردة فيما أدوات العلم أصبحت ترى ما بعد الشمس وداخل الأمعاء والشرايين الرقيقة لجسم الإنسان.  

ونقلت الصحيفة عن شويش المحاميد رئيس قسم المواقيت والمناسبات الإسلامية في وزارة الأوقاف قوله إن هذا الاختلاف أدى إلى احتجاج البنك المركزي وتأثر عمل المحاكم الشرعية عندما تحكم (بالعدة) للمرأة المطلقة منوها أنه عندما يحصل أي خطأ في التقويم المعلن سيتم التنويه بشأنه وهذا ما لم يحصل حيث عقدت الوزارة يوم الأربعاء الماضي اجتماعا مع ذوي الاختصاص ولم يتبين وجود خطأ في التقويم الهجري المتبع لدينا – (البوابة)