زكريا الأغا: نريد من القمة رسالة سياسية واضحة لأميركا

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني  

 

قال زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنه لا يمكن الحكم ابتداء على القمة العربية الطارئة لمجرد سماعنا كلمات الافتتاح التي ألقاها الرؤساء العرب، لكن هذه الكلمات موجهه للجماهير، وعلينا الانتظار حتى نرى النتائج والقرارات، حتى نستطيع أن نحكم عليها وعلى المؤتمر بالإجمال فيما إذا كان يلبي احتياجات ومتطلبات الشعب الفلسطيني والشارع العربي، ويلبي نداء الدم النازف.  

وأضاف الأغا في تصريح خاص لـ"البوابة": إننا في هذا المجال نثمن الدعوات التي نادت بوقف التطبيع والعلاقات مع إسرائيل، حتى يكون هناك حل عادل وشامل في المنطقة، كما أننا نثمن المبادرة بإنشاء صندوق لدعم الشعب الفلسطيني، ونضاله إلا أن الأهم في رأيي أن تكون هناك قرارات بالدعم السياسي للموقف الفلسطيني بشكل جلي وواضح، ودعم صموده في مواجهة التعنت والصلف الإسرائيلي، كما أتمنى أن يقف العرب موقف مراجعة جدية للموقف الأميركي الراعي لعملية السلام، وانحيازه إلى الجانب الإسرائيلي، لكي يقوم بدوره المطلوب ويتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في فلسطين، كما أننا نتطلع إلى ضرورة العمل من أجل محاكمة مجرمي الحرب، واتخاذ كافة الوسائل والإجراءات اللازمة لهذا الأمر، كما نأمل من القمة العربية أن تسعى إلى جانبنا من أجل حث المجتمع الدولي لتقديم الحماية الدولية للشعب الفلسطيني". 

أما بخصوص باراك وأركان حكومته فقال الأغا إن "هذه الحكومة تسعى إلى التصعيد وتقوم بإجراءات سياسية وعسكرية في مواجهة شعبنا الأعزل لتبرهن للشارع الإسرائيلي والعربي أيضاً بأنها قد تفوقت بقتل الفلسطيني ، وموقف باراك وتهديده بوقف عملية السلام فإنني اعتقد بأنه يريد أن يقول للقادة العرب بأن قراراتهم لا تعني له شيئا، من هنا أطالب الرؤساء والحكام العرب بأن يكونوا على قدر التحدي، وأن يردوا عليه بأشكال جديدة تتناسب ومعطيات اللحظة السياسية ومخاطرها، ليس على الفلسطينيين فحسب بل أيضاً على العرب كلهم". 

ووصف الأغا عملية السلام بالعملية الميتة، وقال إنه "لا فائدة منها، ويجب أن يكون هناك نهج جديد يعمل من أجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، بعد أن قامت إسرائيل بتعطيل عملية السلام وإلغائها". 

وقال الأغا إنه يرى في موقف الرئيس السوري "خطوة إيجابية وفي الطريق الصحيح، وأننا نتمنى أن تكون هناك علاقات مميزة وإيجابية بين السلطة وسوريا، لأن الموقف السياسي والوضع الراهن لا يحتمل أي خلاف". 

وحول توقعاته لنتائج القمة قال "إن هناك شكوكا كثيرة تراود جماهير الأمة العربية بشأن قرارات القمة بشكل عام، ونرجو أن يخيب القادة العرب ظنوننا بأن يخرجوا بقرارات فاعلة تصب في نهاية الأمر في خدمة مجرى النضال الوطني الفلسطيني وحلمه في انتزاع حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".