اعترف مسؤول أميركي سابق بانحياز السياسة الأميركية لجانب إسرائيل.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق ريتشارد ميرفي أمام المشاركين في حوار نظمه مركز القدس للدراسات السياسية في العاصمة الأردنية عمان "نعم نحن منحازون لإسرائيل في سياستنا الخارجية وهذا ليس بالأمر الغريب عليكم أصلا لكنني احب ان أكرره على مسامعكم لأنني لم استطع أو لم يكن أمامي فرصة للقيام بذلك عندما كنت أقوم بعملي كممثل رسمي للحكومة الأميركية".
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن ميرفي أكد أن الانتفاضة الفلسطينية كان لها الدور الأساسي في إيضاح الصورة عن "الضارب والمضروب والقاهر والمقهور في أذهان الرأي العام الأميركي" حيث بدأ المواطن الأميركي العادي بمشاهدة الشباب والأطفال الفلسطينيين على شاشات التلفزيون وهم يرمون الحجارة على الجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح.
وكانت الانتفاضة اندلعت في كافة الأراضي الفلسطينية في أواخر عام 1987 وشدت انتباه العالم بأسره.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والدور الأميركي فيها أوضح ميرفي ان الرئيس الأميركي بيل كلينتون لم تعجبه مواقف الرئيس لفلسطيني ياسر عرفات واعتبر أنها " لم تكن خلاقة" وانه امتدح بالمقابل مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك معربا عن اعتقاده بأن الدافع وراء ذلك كان "الاستجابة لضرورة دعم باراك الذي اخذ يفقد شعبيته في الآونة الأخيرة ".
ودعا المسؤول الأميركي السابق إلى " تقاسم السيادة على القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين" مشيرا إلى ان الزمن فرض أبعادا جديدة عليها، وأعرب عن اعتقاده بأنه من غير الممكن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الجانبين قبل الانتخابات الأميركية.
ونفى ميرفي ان تكون الولايات المتحدة تسعى إلى " تهميش" دور الأردن السياسي في عملية السلام وخاصة في مفاوضات الوضع النهائي مشيرا إلى ان الأردن يمتلك أطول حدود مع اسرائيل ورغم ذلك فان الأردن استطاع الحفاظ على الهدوء في المنطقة.
كما أكد على أهمية الدور السوري في المنطقة موضحا ان الخلافات بين سوريا وإسرائيل هي "أقل بكثير" منها بين اسرائيل والفلسطينيين.
ونفى ميرفي ان يكون أحد أهداف الحصار على العراق عزله عن عملية السلام معربا عن اعتقاده بأن الحصار سيستمر مادام الرئيس صدام حسين في السلطة.—(البوابة)