اعتبر مفتش الأمم المتحدة السابق للأسلحة سكوت ريتر ان الرئيس الاميركي جورج بوش شن الحرب على العراق استنادا الى "كذبة"، فيما نفت فرنسا ان تكون امدت بريطانيا بالمعلومات حول محاولة العراق الحصول على اليورانيوم الافريقي، والتي اكدت لندن ان مصدرها استخبارات أجنبية.
وقال سكوت ريتر، الضابط السابق بمشاة البحرية ومفتش الأسلحة البارز الذي تحول إلى داعية مناهض للحرب "سمعنا مرارا وتكرارا ان الرئيس (جورج بوش) يعرف ان (أسلحة الدمار الشامل) موجودة وان الرئيس يعرف ان هذا تهديد لا يمكن الرد عليه الا بان تتصرف الولايات المتحدة بشكل منفرد لان الأمم المتحدة غير قادرة أو غير راغبة في اتمام المهمة (نزع سلاح العراق) التي فوضها بها مجلس الامن."
ومضى ريتر قائلا "القضية كلها التي اقامتها ادارة بوش ضد العراق هي كذبة."
ووجه ريتر أحدث هجومه إلى الادارة الاميركية فيما رد بوش على اتهامات لمنتقديه بانه ضلل الشعب الاميركي بالاعتماد على معلومات استخبارية خاطئة لتبرير الحرب.
وقال ريتر ان واشنطن لم تقصد قط السماح لمفتشي الأمم المتحدة باتمام مهمة نزع سلاح العراق وهي المهمة التي اوكلها لها مجلس الامن الدولي.
وأضاف قائلا "سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق لم تكن نزع السلاح. لقد كانت دائما ازالة النظام والاطاحة بصدام حسين من الحكم. كانت هذه هي السياسة المعلنة للولايات المتحدة منذ عام ١٩٩١ ."
وتعرض بوش لانتقادات لاستشهاده في خطابه عن حالة الاتحاد في كانون الثاني/يناير الماضي بزعم بان العراق كان يسعى للحصول على اليورانيوم من افريقيا لصنع أسلحة نووية.
ويقول مسؤولون بالادارة الآن ان لديهم شكوكا في الأدلة على صدق هذا القول.
وقال بوش للصحفيين الاثنين ان ادارته أعتقدت ان الزعم كان حقيقيا في حينه وانها علمت فقط فيما بعد بان هناك شكوكا بشأنه.
ثم عاد واكد لدى استقباله الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في البيت الابيض ان "معلومات اجهزة الاستخبارات التي اتسلمها ممتازة. وهي تسند خطاباتي".
وفي غضون ذلك، نفت فرنسا ان تكون قد امدت بريطانيا بمعلومات المخابرات التي استندت اليها في زعمها ان صدام حسين حاول الحصول على يورانيوم من افريقيا.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان مقتضب "على عكس التلميحات التي ظهرت في الصحافة البريطانية فان فرنسا ليست مصدر معلومات المخابرات التي نشرت في التقرير البريطاني المؤرخ في ٢٤ ايلول/سبتمبر ٢٠٠٢ والذي يتعلق ببرنامج العراق النووي."
وجاء النفي الفرنسي في وقت اكد فيه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان المعلومات البريطانية التي افادت ان العراق كان يسعى لشراء يورانيوم من النيجر كان مصدرها اجهزة استخبارات اجنبية.
وعبر سترو مرة جديدة عن اقتناعه "بصحة" هذه المعلومات التي وردت ضمن ملف اسلحة الدمار الشامل العراقية التي نشرته لندن في ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال الوزير لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" "نعتقد بصحة المعلومات الاستخباراتية التي عززت التاكيدات في الملف الذي نشر في 24 ايلول/سبتمبر".
واكد سترو مجددا انه بخصوص مسالة اليورانيوم الافريقي استندت بريطانيا الى معلومات استخباراتية غير تلك التي اثارت جدلا في الولايات المتحدة.
وقال سترو ان "المعلومات التي استندنا اليها والمختلفة تماما عن الوثائق المحرفة (التي استخدمها الاميركيون) والتي لم نكن على علم بها حتى مطلع هذه السنة اتت من مصادر استخبارات اجنبية".
واضاف ان بريطانيا التي تتعاون بشكل وثيق جدا مع الولايات المتحدة في هذا المجال لم يكن لديها حق نقل معلومات آتية من اجهزة استخبارات بلد اخر الى واشنطن بدون موافقة البلد المعني.
وتابع سترو ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) "كانت تعتقد بصحة المعلومات التي قدمناها" حول اليورانيوم النيجيري "حتى نهاية السنة الماضية واعتقد حتى كانون الثاني/يناير".—(البوابة)—(مصادر متعددة)