أنهى المخرج الجزائري بلقاسم حجاج كتابة السيناريو لفيلم روائي طويل جديد هو الثاني له بعد فيلمه (كان يا ما كان)، وهو أول فيلم جزائري يتحدث بلغة القبائل.
ويحمل الفيلم الجديد عنوان (رياح النسيان) ويتناول أحداث الجزائر خلال السنوات العشر الماضية.
وقال حجاج لوكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب) إنه يعمل حاليا على المرحلة الأولية من الإعداد لإنتاج الفيلم، وهو لا يرغب في إعطاء تفاصيل كثيرة حول السيناريو.
أما عن عمله المستمر بالأفلام الوثائقية، رغم تخصصه أصلا في مجال الأفلام التلفزيونية والروائية، فيقول انه يحب إنجاز فيلم وثائقي بين فيلمين روائيين، وان الفيلم الوثائقي يقربه أكثر من المجتمع وهمومه.
وكان فيلمه التسجيلي (إصرار امرأة) الذي شارك في بينالي السينما العربية الخامس في باريس نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم التسجيلي الطويل وهي بقيمة خمسة عشر ألف فرنك فرنسي تمنح بصورة خدمات مختبريه للفيلم.
وتم إنجاز (إصرار امرأة) بإنتاج جزائري بلجيكي مشترك، وهو يرسم بورتريه لأول سائق تاكسي امرأة في حي سيدي بلعباس بالعاصمة الجزائرية، وتضطر المرأة (شوميشا) للقيام بهذا العمل بعد رحيل زوجها المعيل الوحيد لها ولأطفالها الثلاثة تاركا لها سيارة التاكسي.
لكن المخرج وعبر تصويره لهذه المرأة وكفاحها وشخصيتها يطل على كل المجتمع الجزائري ومفهومه لعمل المرأة، مما يظهر تكافل النساء بين بعضهن ومدى صعوبة حياتهن في ظل ظرف اقتصادي لا يرحم وتهديد يومي من قبل الإرهابيين للمرأة التي تخرج للعمل في مجتمع جزائري ترد عنه أخبار العنف يوميا.
وقد تخرج بلقاسم حجاج من معهد السينما (إينساس) في بروكسل عام 1977 وعمل في الإذاعة والتلفزيون في كل من بلجيكا والجزائر قبل أن يخرج فيلمه القصير الأول عام 1982 الذي منعته الرقابة الجزائرية حتى العام 1990._( أ.ف.ب)