رياح التغيير تهب على البطولات الاوروبية لكرة القدم...

تاريخ النشر: 22 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هبت رياح التغيير على معظم البطولات الاوروبية لكرة القدم التي اسدل الستار عليها، فشهدت تتويج ديبورتيفو كورونا بطلا لاسبانيا للمرة الاولى في تاريخه، في حين احرز لاتسيو اللقب الايطالي بعد غياب 26 عاما، والامر نفسه ينطبق على سبورتينغ لشبونة البرتغالي الذي توج بطلا للمرة الاولى منذ 18 عاما، اما الاستثناءان الوحيدان، فكانا في بطولتي انكلترا والمانيا، حيث احتفظ مانشستر يونايتد بلقبه، وحذا حذوه بايرن ميونيخ في المانيا. 

وتمثلت المفاجآت بخروج الفرق العريقة كبرشلونة الاسباني وارسنال الانكليزي ويوفنتوس الايطالي خالية الوفاض. 

 

اسبانيا  

دون ديبورتيفو كورونا اسمه في سجلات الفرق الفائزة بالدوري الاسباني للمرة الاولى في تاريخه عندما انتزع اللقب عن جدارة لانه تصدر الترتيب منذ المرحلة العاشرة ولم يتنازل عنه بعد ذلك. 

ولم يكن اشد المتفائلين يتوقع احراز ديبورتيفو اللقب وبالتالي فقد صبت معظم الترشحيات في مصلحة قطبي الكرة الاسبانية برشلونة وريال مدريد اللذين انفقا كثيرا في مطلع الموسم لتعزيز صفوفهما خصوصا الاخير بتعاقده مع الفرنسي نيكولا انيلكا والانكليزي ستيف ماكامنمان. 

ويعود الفضل في احراز ديبورتيفو لقب الدوري الى محترفيه الاجانب بقيادة الارمادا البرازيلية دوناتو ودجالمينيا وماورو سيلفا وفلافيو كونسيساو بالاضافة الى قوته الضاربة في الهجوم الهولندي روي ماكاي، الذي سجل 22 هدفا، والارجنتيني تورو فلوريس والبرتغالي باوليتا، وقطبي دفاعه المغربي نور الدين النيبت واليوغوسلافي سلافيسا يوكانوفيتش فضلا عن حارس مرماه الكاميروني جاك سونغو. 

وخرج برشلونة خالي الوفاض هذا الموسم على الرغم من ضمه البرازيلي ريفالدو افضل لاعب في العالم والهولندي باتريك كلويفرت والبرتغالي لويس فيغو. فبعد ان كان المرشح الابرز لاحراز دوري ابطال اوروبا، خسر امام مواطنه فالنسيا في نصف النهائي 1-4 ذهابا ولم ينفع في شيء فوزه ايابا 2-1، كما ان الفريق تعرض لخسائر فادحة خصوصا على ارضه في الدوري المحلي كلفته غاليا. 

وادت هذه الازمة الى استقالة رئيس النادي جوزيب لويس نونيز ولحق به المدرب الهولندي لويس فان غال الذي تعرض لحملة شعواء في الصحف المحلية. 

 

اما ريال مدريد، فلم يكن افضل حالا لانه بدأ الموسم بطريقة سيئة ادت الى الاطاحة بمدربه الويلزي جون توشاك واستبداله بابن النادي فيسنتي دل بوسكي. ثم جاءت قضية المهاجم الفرنسي نيكولا انيلكا الذي غاب عن التمارين لمدة ثلاثة ايام واوقف لمدة 45 يوما لتزيد الطين بلة. 

 

ايطاليا  

حقق لاتسيو انجازا لم يسبقه اليه سوى ثلاثة فرق عندما جمع الثنائية (الدوري المحلي والكأس). اما الفرق الاخرى التي نالت هذا الشرف فكانت تورينو عام 1943 ونابولي بقيادة النجم الارجنتيني دييغو مارادونا عام 1987 ويوفنتوس عام 1995. 

وقد احرز لاتسيو لقبه للمرة الاولى منذ 26 عاما ووضع حدا لاحتكار فريقي ميلان ويوفنتوس للقب في الاونة الاخيرة واعاد اللقب الى العاصمة للمرة الاولى منذ عام 1983. 

وتحقق بالتالي حلم رئيس النادي سيرجيو كرانيوتي الذي قرر جعل لاتسيو من اندية النخبة عندما تسلم منصبه عام 1992 وانفق ما لا يقل عن 200 مليون دولار لتعزيز صفوفه خصوصا في السنتين الاخيرتين ابرزهم التشيلي مارتشيلو سالاس والارجنتيني خوان سيباستيان فيرون. 

حطم مانشستر يونايتد اربعة ارقام قياسية في طريقه الى احراز لقبه السادس في السنوات الثماني الاخيرة عندما حقق اكبر عدد من الانتصارات (28 من اصل 42 مباراة)، واعلى نسبة من الاهداف (97)، واكبر فارق من النقاط عن اقرب منافسه (18 نقطة)، بالاضافة الى 11 فوزا متتاليا في نهاية الموسم. 

واصيب ليفربول بخيبة امل لانه فشل في ضمان مركز يؤهله للمشاركة في دوري ابطال اوروبا وسيكتفي بخوض غمار كأس الاتحاد الاوروبي الموسم المقبل. وسبب الفشل هو عدم فوز ليفربول في مبارياته الخمس الاخيرة وصيام لاعبيه عن التسجيل خلالها ايضا. 

ولم يقدم ارسنال مستواه المعهود، وكانت نقطة الضعف الاساسية خط دفاعه الهرم المكون من العواجيز طوني ادامس ومارتن كيوين ولي ديكسون ونايجل وينتبرن وجميعهم تخطوا الثالثة والثلاثين. بيد ان الامر الذي يبشر بالخير للموسم المقبل هو اكتشاف الموهبة التهديفية لدى مهاجمه الفرنسي تييري هنري الذي انهى الموسم بقوة وسجل 23 هدفا. 

 

المانيا  

افلتت من باير ليفركوزن فرصة قد لا تتكرر لاحراز اول لقب في تاريخه بعد ان سقط في امتحان الرهبة في مباراته الاخيرة التي خسرها ضد اونترهاخينغ صفر-2. 

وكان ليفركوزن قاب قوسين او ادنى من احراز اللقب علما بان التعادل كان يكفيه في مباراته الاخيرة لكي يتوج بطلا، لكن الرياح جرت بعكس ما يشتهيه، فبقي اللقب في خزائن بايرن ميونيخ للعام الثاني على التوالي. 

واعترف نائب رئيس بايرن ميونيخ النجم السابق كارل هاينتس رومينيغه بان اللقب هو الاحلى "لاننا لم نكن ننتظره خصوصا ان ليفركوزن كان في وضع اكثر من جيد لحسمه في مصلحته".